الجمعة 29 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
الجماعة الإرهابية وحرب فلسطين 1948

الجماعة الإرهابية وحرب فلسطين 1948

بالرغم من أن جماعة الإخوان لم تقدم اية تضحيات لصالح القضية الفلسطينيه،  بل كانت حجر عثرة فى طريق جميع الحقوق الشعب الفلسطيني،  الا انهم اكثر من تاجروا بالقضية الفلسطينية،  خاصة فى موسمى الحج والعمرة من كل عام،  بالاضافة إلى مايتم تنظيمة من مؤتمرات لجمع التبرعات لصالح فلسطين وتكديس حصيلة تلك التبرعات فى خزائن التنظيم للانفاق منها على مخططاتهم للسيطرة على مقدرات الامتين العربية والإسلامية وتنفيذ الاطماع الامريكية والصهيونية بالمنطقة.



ففى هذه الظروف برز حسن البنا على الساحة المصرية فى توقيت خطير كانت فية مصر والأمة العربية قد بدأت صراعا سياسيا وعسكريا مريرا مع اليهود الذين قاتلوا للاستيلاء على فلسطين فى الاربعينات، وأعلنوا دولتهم فى مايو 1948، فكان لدور حسن البنا فى مصر بما صنعة من الفتن وإضعاف البلاد وإلهاء المصريين وشغلهم فى ذلك التوقيت، أثر كبيركبير فى تسهيل تنفيذ اليهود لمخططاتهم وتمكينهم من اتمامها وانشاء دولة اسرائيل .

لم يشارك حسن البنا وجماعته فى الحرب ضد اليهود بالرغم من ادعاءات رموزها بقيام عناصرها بأدوار بطولية فى حرب فلسطين معتمدة على الروايات الواردة على لسان عناصرها التى اجادت سرد الروايات الخيالية التى تمجد وتشيد بالدور البطولى لعناصر الاخوان فى الحرب ضد الكيان الصهيونى.

وامعانا فى لعب هذا الدور، الذى تجيد الجماعة ممارسته فى الترويج لادعاءاتهم أرسل مؤسس الجماعة ببرقية لمجلس الجامعة العربية بتاريخ9/10 /1947اشار خلالها إلى استعداد جماعتة لارسال عدد 10 آلاف مقاتل من الاخوان إلى فلسطين كدفعة اولى لمساندة فلسطين فى الحرب، الا ان الحقيقة تؤكد اقتصار مشاركة الاخوان فى الحرب على التواجد فى الصفوف الخلفية بهدف جمع المعلومات عن العرب المشاركين من حيث العدد والتسليح والعتاد وتزويد المخابرات البريطانية بها، التى ثقوم بدورها بإبلاغها لمليشيات اليهود للاستعانة بها فى حربها ضد العرب.

كما دفعت جماعة الاخوان ببعض عناصرها للتواجد بالقرب من ساحة المعركة بهدف التعرف على اسماء وبيانات من يسقطون شهداء من العرب المشاركين فى القتال و ابلاغ قيادات التنظيم بهم لتسارع قيادات التنظيم بالتأكيد على انتمائهم للتنظيم و انهم يقاتلون بأسم الاخوان على غير الحقيقة ويقومون بحياكة القصص الخيالية والادوار البطولية التى قدمها هؤلاء الشهداء تحت راية الاخوان ليدللوا بذلك على مشاركتهم فى حرب فلسطين 1984.

وتبنى الجماعة الاخوان فكرة الاشراف على معسكرات تدريب المتطوعين لتنأى بعناصرها عن المشاركة المباشرة فى الحرب لتتمكن من جمع المعلومات عن المتطوعين لتزويد المخابرات البريطانية التى تقوم بابلاغ المليشيات اليهودية بها،  كما تبنت جمع السلاح تحت دعم تسليح المجاهدين واعدادهم قبل المشاركة فى الحرب،  الا ان عناصر جماعة الاخوان كانت تعمل على تجميع الاسلحة لمنع وصولها إلى ايدى المجاهدين وتخزينها لاستخدامها فى تنفيذ مخططها،  حيث تم ضبط العديد من تلك الاسلحة بحوزة عناصر التنظيم فى العديد من القضايا ومن ابرزها قضية السيارة الجيب التى ضبطت عام 1948 وبها متفجرات واوراق كشفت عن مخططاتهم الإرهابية وعند كثير من المعلومات عن افراد جهازهم السري. كما ضبط بتاريخ 22/10/1948 كمية كبيرة من صناديق الاسلحة والذخيرة فى سرداب بمنزل عضو مكتب الارشاد الشيخ فرغلى بالاسماعيليه. فقد أكدت كافة الشواهد عمالة جماعة الاخوان لاجهزة الاستخبارات الغربية، وان جميع الاعمال التى تفاخر بها قادة الاخوان لم تكن حقيقية.