الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

«المركزى» يستخدم 3.1 مليار دولار من الاحتياطى للوفاء باحتياجات الدولة

واصل البنك المركزى الوفاء باحتياجات الدولة من النقد الأجنبى بكفاءة، مستخدمًا الاحتياطى النقدى الذى تمت زيادته طوال الفترة الماضية ليكون حائط صد فى أيّة أزمات، وفى هذا الصدد أعلن «المركزى» استخدام 3.1 مليار دولار من الاحتياطى خلال أبريل الماضى للوفاء بالتزامات واحتياجات الدولة.



وقال البنك المركزى إن الاحتياطى النقدى للبلاد، واصل ترجعه للشهر الثانى على التوالى لينخفض إلى مستوى 37.037 مليار دولارًا بنهاية أبريل مقابل 40.108 مليار دولار بنهاية مارس.

وأوضح «المركزى» أن ذلك يأتى كنتيجة مباشرة لاستمرار تداعيات انتشار فيروس كورونا على الأسواق العالمية، لتواصل عمليات التخارج لاستثمارات الصناديق المالية الأجنبية من الأسواق الناشئة،  وإن كنت بوتيرة أقل خلال أبريل عن الشهر السابق الذى شهد ذروة التخارج.

وذكر البنك أنه من منطلق دوره فى الحفاظ على استقرار الأسواق المصرية وفى ظل الأوضاع الاقتصادية المضطربة عالميًا فقد قام «المركزى» خلال أبريل باستخدام حوالى 3.1 مليار دولارًا من الاحتياطى النقدى لتغطية احتياجات الدولة لضمان استيراد السلع الاستراتيجية، وقد شملت أيضًا سداد الالتزامات الخارجية بنحو 1.6 مليار دولارًا. وقد تضمنت الالتزامات الخارجية استحقاق سندات دولية بمبلغ 1 مليار دولار، وكذلك خروج بعض المستثمرين الأجانب من خلال آلية البنك المركزى لتحويل أموال المستثمرين الأجانب.

وقد بدأ البنك المركزى خطة بالتعاون مع الحكومة لتأمين تدفقات بالعملة الصعبة خلال الفترة المقبلة، لتعزيز قدرته على الوفاء باحتياجات البلاد، وقد شملت الخطة تحركات لتأجيل وإسقاط مديونيات لمؤسسات مالية دولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين.

وقد بدأت الدولة التحرك بالفعل لدى المؤسسات الدولية بإسقاط بعض الديون أو الفوائد وتأجيل البعض الآخر، حيث وقعت مع 13 وزير مالية من الدول الأفريقية مذكرة بذلك لدى صندوق النقد الدولى ولدى البنك الدولى.

فى الوقت نفسه خاطب البنك المركزى والحكومة صندوق النقد خلال الأسابيع الماضية للحصول على تمويل جديد، وهو ما قوبل بترحيب مسئوليه، ومن المتوقع أن يقر الصندوق غدًا الاثنين صرف شريحة بقيمة 2.8 مليار دولارًا لمصر فى ضوء هذا التمويل. ورجح معهد التمويل الدولي، أن تبلغ قيمة البرنامج التمويلى الذى ستحصل عليه مصر من صندوق النقد الدولى 8.4 مليار دولارًا.

وتوقع المعهد أن يوافق صندوق النقد الدولى على إقراض مصر نحو 2.8 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 100% من حصتها وفقا لأداة التمويل السريع، والتى تستهدف التعامل مع الصدمة الناتجة من فيروس كورونا المستحدث.

كما توقع أيضا أن يوافق الصندوق على إقراض مصر وفقا لاتفاقيات الاستعداد الائتمانى لمدة عامين، مع إمكانية للحصول على قرض يمثل نحو 200% من إجمالى حصتها (5.6 مليار دولار)، ليصبح قيمة القروض الإجمالية المتوقع أن تحصل عليها مصر من صندوق النقد الدولى 8.4 مليار دولار.

وقال المعهد إن القرض الأول سيسهم من عملية الإنفاق على قطاع الصحة، وتقوية شبكة الأمان الاجتماعي، ومساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التخفيف من وطأة الأزمة.

كما أنه من الممكن أن يساهم فى وقف نزيف احتياطى النقد الأجنبى.

وأكد د.مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، أن البرنامج التمويلى الجديد مع صندوق النقد الدولى ليس له أى تأثيرات سلبية على حياة المواطنين، سواء من حيث ارتفاع أسعار السلع، أو الخدمات وغيرها، لكنه يتعلق بالإصلاحات الهيكلية فقط.