الإثنين 3 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

احتجاجات فى مدن تركيا اعتراضًا على انقلاب أردوغان على الديمقراطية

تشهد تركيا حالة من الفوضى والاضطراب والتخبط السياسى على وقع قيام الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بعدة تعديلات إدارية اعتبرتها أحزاب المعارضة ضربة لإرادة الشعب وانقلابا إداريا تحت رعاية حزب العدالة والتنمية، والتى أثارت موجة احتجاجات فى العديد من المدن التركية.



وذكرت صحيفة «سوزجو» التركية أن حزب الشعوب الديموقراطى المعارض نظم مسيرات احتجاجية فى عدد من المدن التركية وهى «ديار بكر، باتمان، سيرت، أضنة، مرسين، وشرناق»، اعتراضا على عزل رؤساء بلديات من قبل حزب العدالة والتنمية، وتعيين وزارة الداخلية لأوصياء من الحزب الحاكم بدلًا منهم فى البلديات التى تحت قيادته على الرغم من عدم وجود خطأ أو تقصير واضح من الرؤساء للمنتخبين.

أردوغان انقلابى.. الأوصياء اغتصبوا إرادة الشعب.. حكومة فاشية.. والشعب يعلم جيدًا من هو الانقلابى ومن يخطط للانقلاب. مرة أخرى» هذا ما جاء فى بيانا صحفيا أصدره الحزب ذو المرجعية الكردية، والذى شارك فيه بعض رؤساء المقطاعات ومديرى المناطق التابعة للحزب وهم رمزية طوسون، وحولية ألوكمان، وزياد جيلان ، إذ أعلنوا رفضهم للانقضاض أردوغان على القانون، وإقالة رؤساء البلديات، وفى إشارة إلى أنهم سيستمرون فى مواجهة تلك السياسات الاستبدادية دون الانحناء، وفقا لصحيفة «ينى ياشام» التركية.

وقال محمد أطلهان أحد أعضاء الحزب: «إن الضباط الذين عينوا لحراسة القصر لبلديات الشعب سيدفعون ثمن استغلال المدن الكردية عاجلًا أم آجلًا من خلال حكم عادل.. فستكون نهايتهم أيام مظلمة بعدما أرادوا ابتزاز إرادة الأكراد، ووجه كلمة لأردوغان أيضا، «أن عدم قانونيتك واضطهادك وفاشيتك لا يمكن أن تمنعنا من محاربة الفساد.. لن نرضخ لك «، وفقا لصحيفة «بنى تشاغ» التركية.

وفى الوقت الذى تعانى فيه تركيا من أزمة سياسية واقتصادية واستمرار نزيف الليرة التركية، وفرار كبرى رؤوس الأموال الأجنبية من البلاد، بسبب فشل الحكومة فى إدارة الأزمات، لذا تراجعت شعبية أردوغان فى الفترة الأخيرة، ما دفع «الحركة القومية» الحزب التابع له بمحاولة إنقاذه من الانهيار، بطرح رؤية تقديم موعد الانتخابات على لسان رئيس الحزب دولت بهتشلى، الذى طالب بتعديل قانون الانتخابات بشكل فورى فيما يخص انتخاب رئيس الجمهورية لإلغاء شرط حصول الفائز فيها على نسبة 50%+1، إذ يفوز المرشح الحاصل على أعلى أصوات من الجولة الأولى وتلغى جولة الإعادة، وكذلك تعديل اللائحة الداخلية للبرلمان، وتطوير قانون الحصانة البرلمانية وإصدار قانون القيم السياسية.

ولكن جميل إنجينيورت، نائب رئيس حزب الحركة القومية خالف رئيسه وقال إن الانتخابات المبكرة ستدمر تركيا ويقلبها رأسا على عقب وستكون عواقبها وخيمة منها إفلاس العديد من المؤسسات وارتفاع الأسعار وارتفاع العملات الأجنبية وتوقف النشاط التجاري، وشاركته الرأى أحزاب المعارضة التى دعت إلى تشكيل حلف مشترك ضد حزب العدالة والتنمية حرصا على مستقبلهم السياسى فى ظل انتهاكات أردوغان للديمقراطية.

وسيشمل تحالف المعارضة «الأمة» حزب الشعب الجمهورى وحزب الشعوب الديموقراطى اللذين سيدعمان حزب المستقبل لأحمد داوود أوغلو وحزب الديموقراطية والتقدم لعلى باباجان، كى يتمكنوا من تخطى 10% للحصول على مقاعد فى البرلمان حال تقديم موعد الانتخابات.