سحر التليفزيون والجريدة
منذ عدة شهور انتشرت مجموعة من الإعلانات التليفزيونية التى تتحدث عن إمكانيات محرك البحث الشهير «جوجل»...كيفية استخدامه فى معرفة نتائج المباريات أو تاريخ الأندية... استخدام خرائطه فى التعرف على أماكن المطاعم... إلخ.
أتذكر منذ عشرات السنين إن قامت إحدى شركات تصنيع طائرات الركاب الشهيرة بعمل إعلان كبير أخذ كامل الصفحة الأخيرة فى إحدى أهم وأشهر الجرائد المصرية... فى هذا الوقت تعجبنا عن السبب فى القيام بهذا الإعلان وما هو الهدف من ذلك؟... تعودنا دائما أن يكون الإعلان عن سلعة فى متناول يد القارئ العادى وبالإعلان عنها يتم لفت نظره إلى مميزات تلك السلعة وأماكن توافرها وهو الأمر الذى يذكر المستهلك بها ويدفعه إلى شرائها ومن ثم تزيد مبيعاتها... أما الإعلان عن طائرة ركاب فإننا لم نعرف السبب ومن هو الجمهور المستهدف....هل تعتقد الشركة أن أحدا من القراء سينتفض عند رؤية الإعلان ويقوم بشراء طائرة خاصة ؟... وإن كان الهدف هو الإعلان عن تواجد تلك الطائرة الرائعة لدى إحدى شركات الطيران فلماذا لم يتم الإعلان عن اسم شركة الطيران على اعتبار أن أقصى ما يقدر القارئ على فعله هو حجز تذكرة طيران... حتى هذا الأمر لا يمكن التعرف على نوع الطائرة التى ستقل الراكب إلى وجهته النهائية بسهولة. بعض المشروبات الغازية الشهيرة تقوم بالفعل ذاته حتى بدون تقديم عروض أو مميزات اضافية مثل كميات إضافية أو عروض لتخفيض السعر أو الربط مع منتج آخر من خلال كود موجود داخل الغطاء... إلخ.
بالنسبة لمحرك البحث الشهير فإن الأمر يختلف بالفعل فعلى الرغم من أن جميع مستخدمى الإنترنت يعرفونه ولم يقدم لهم الإعلان أى إضافات إلا أن هناك جمهورا كبيرا لم يستخدمه أو يعرف بوجوده على الإطلاق... جمهور بعضه لم يستخدم الإنترنت على الاطلاق والبعض الآخر يعتقد أن الإنترنت هى موقع فيس بوك فقط ولا يوجد أى تطبيقات أو خدمات أخرى... هذا عدد لا بأس به... لا تنظر عزيزى القارئ إلى الفقاعة التى يعيش داخلها مستخدمو الإنترنت فمازال نصف السكان خارجها (نحو 41% من السكان لا يستخدمون الإنترنت).
أما بالنسبة للإعلان عن الطائرة فإن الأمر قد لا يكون موجها إلى المستخدم العادى... ربما جزء منه مجرد تواجد واستمرار لتأكيد التواجد داخل بؤرة الشعور... ربما لإزالة سمعة سيئة علقت بالشركة المصنعة جراء عدد من الحوادث المتكررة... تغريدة: على الرغم من توغل العصر الرقمى... يبقى إعلان التلفاز والجريدة والمجلة فى غاية الفاعلية.






