الخميس 2 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا

الديكتاتور يسرق أموال تبرعات كورونا

يوماً تلو الآخر تضيق الدائرة على الرئيس التركى المحتل رجب طيب أردوغان، نتيجة الأزمات التى تعيشها البلاد فى ظل تدهور الاقتصاد وتزايد أعداد البطالة.



وشنت المعارضة التركية هجوماً على أردوغان وحكومته، متسائلين عن مصير أموال التبرعات التى جمعها النظام لمساعدة المتضررين من أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وفقاً لموقع «أحوال التركية».

كما وجهت له ولممثلى الحكومة اتهامات من قبل نائب رئيس مقاطعة ميرسين الجنوبية، ألباى أنتمن، العضو فى حزب الشعب الجمهورى، بأنهما استغلا المال العام بدلاً من مساعدة المرضى والمتضررين من الفيروس، وتقاسموها بينهم.

وعندما قدّم عضو حزب الشعب الجمهورى استفساراً آخر إلى الوزارة المذكورة، قيل له «ابحث على موقع الوزارة».

وقوبلت حملة أردوغان بانتقادات واسعة من منطلق أن الحكومة هى من يجب أن تدعم شعبها، وليس إجبارهم على دفع أموال باتت مجهولة المصير.

وقال أردوغان حديثاً، إن «أكثر من مليارى ليرة تركية (291.75 مليون دولار) تراكمت خلال حملة التبرعات من 11 مايو وحتى 24 يونيو ، فيما أظهر الموقع الرسمى للحملة أن التبرعات بلغت 2.1 مليار ليرة (306.30 مليون دولار)».

وأوضح السياسى التركى المعارض، ألباى أنتمن، بأن السبب وراء عرض هذه التساؤلات هو عدم استفادة المتضررين من هذه الأموال.

وقال: «قمنا بتمشيط دقيق لموقع وزارة الأسرة، فلم نجد أيّ معلومات عن مصير أموال المتبرعين، هل تمّ إنفاقها؟ أم احتفظ بها فى مكان ما؟».

واتهم المعارض التركى المسئولين بانفاق الأموال بينهم، منتقداً سوء إدارة الحملة وفسادها، ومشيراً إلى أن الحكومة منعت البلديات بما فيها تلك التابعة للحزب الفائز فى انتخابات اسطنبول وأنقرة الأخيرة من إدارة حملات التبرع.

وقال: «يجب أن يخجلوا من البلديات، فقد منعت وزارة الداخلية البلديات، بما فى ذلك التابعة لحزب الشعب الجمهورى الذى فاز العام الماضى بإسطنبول وأنقرة، من إدارة حملات التبرع، وهو ما اضطر عمداء الحزب المُعارض لاتباع طرق غير تقليدية بأساليب ودّية لدعم الأتراك، وذلك من قبيل إطلاق حملة للمواطنين لدفع فواتير الخدمات لنظرائهم المُحتاجين الأكثر فقراً».

احتجاج المحامين..

على جانب آخر، دعا رئيس نقابة المحامين فى إسطنبول، محمد دوراك أوغلو، جميع المحامين المسجلين فى نقابة المحامين للمشاركة فى احتجاج ضد محامين مناصرين لحكومة حزب العدالة والتنمية التى تسعى لتمرير قانون فى البرلمان يفرض وصاية حكومية على نقابات المحامين.

ووجه محامون مؤيدون لأردوغان دعوة لتجمع، الثلاثاء القادم، يؤيد مساعى حزب العدالة والتنمية الحاكم وحليفه حزب الحركة القومية لطرح قانون على البرلمان التركى، ترى فيه نقابات المحامين أنه «يفرض وصاية حكومية عليها، ويسعى إلى تغيير قانون النقابات ونظام انتخاب مجالسها».

لكن رئيس نقابة المحامين فى إسطنبول دعا لتجمع مضاد، الثلاثاء القادم أيضاً، دعا إليه مناهضو القانون المقترح الذى سيعرض على البرلمان يوم الأربعاء المقبل.

ويرفض رؤساء 63 نقابة للمحامين فى تركيا مشروع القانون المقترح، ويمثلون ما نسبته 80% من المحامين فى البلاد البالغ عددهم 125 ألف محام.

وأطلقت نقابات المحامين فى 80 ولاية تركية خلال الأسبوعين الماضيين مسيرات احتجاجية رمزية ضد مشروع القانون، ووصلت إحداها العاصمة أنقرة لكن الشرطة التركية منعت دخول المتحجين إلى العاصمة لمدة 27 ساعة قبل إعطائهم الموافقة على دخول المدينة وزيارة ضريح مؤسس الجمهورية مصطفى كمال أتاتورك.

ونتيجة لهذه الأحداث قدم رئيس نقابة المحامين فى ولاية أنطاليا، بولات بلقان، شكوى جنائية إلى مكتب المدعى العام فى أنقرة ضد وزير الداخلية سليمان صويلو ووالى أنقرة واصب شاهين وبعض ضباط الشرطة فى الولاية بدعوى «حرمان الأفراد من حرية التعبير والتعذيب والمعاملة السيئة» على خلفية عرقلة دخول المحامين للعاصمة.

رفض التصويت له

وفى إحدى الجولات المحرجة له، أجرى الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لقاءً عبر الإنترنت مع مجموعة من الطلاب الأتراك، للحديث معهم حول اختبارات التعليم العالى (YSK) التى من المقرر أن تجرى فى عطلة نهاية الأسبوع.

وخلال لقاء أردوغان مع الطلاب وردّه على أسئلة الطلاب، والذى كان يذاع على الهواء مباشرة، فوجئ المشاهدون بظهور تعليقات أسفل الفيديو محرجة بالنسبة لأردوغان، تقول: «لن نصوت لكم» و»إلى اللقاء أمام الصناديق الانتخابية»، ووفقاً لصحيفة «زمان التركية».

وبحسب الصحيفة، كانت المفاجأة أن الجميع فوجئ عقب اللقاء، بتسجيل 243 ألف مستخدمًا لمواقع التواصل الاجتماعى «عدم إعجاب» على مقطع الفيديوالذاع مباشرة،

خلال 7 ساعات فقط.

على جانب آخر، أعرب مغردون عرب من بينهم أمراء وكتاب وإعلاميون عن تأييدهم للاستراتيجية العربية الموحدة للتعامل مع تركيا، التى أقرها البرلمان العربى لردع أطماع نظام رجب طيب أردوغان.

وأطلق المغردون هاشتاج تحت اسم «#العرب_يتحدون_ضد_تركيا» طالبوا خلاله بسرعة تنفيذ تلك الاستراتيجية التى تدعوا إلى إيقاف التبادل التجارى مع أنقرة، وتفعيل مجلس دفاع عربى لردع تركيا، والطلب من الأمم المتحدة سحب القوات التركية المنتشرة فى أكثر من بلد عربى.

واعتبروا أن تنفيذ بنود تلك الاستراتيجية كفيل بردع من تسول له نفسه المساس بأمن العرب، وسيبدد أوهام وأطماع الأعداء والخونة.

وأكدوا أهمية اتحاد العرب فى مواجهة أطماع أردوغان، الذين وصفوه بأنه «أعظم شر على العرب والمسلمين».

وكان البرلمان العربى قد أقر الأربعاء الماضى استراتيجية عربية موحدة للتعامل مع إيران وتركيا.

جاء إقرار الاستراتيجية فى ظل استمرار تركيا بالتدخل العسكرى غير المشروع فى ليبيا، وعرقلة الوصول لحل سياسى، وتغذية الصراع عبر تسليح الميليشيات التابعة لحكومة فايز السراج غير الدستورية، ونقل مرتزقة وجماعات إرهابية لدعمه، بهدف إطالة أمد الصراع سعيا للسطو على ثروات الشعب الليبي.

استدعاء السفير التركى

دبلوماسيا، استدعت وزارة الخارجية النمساوية سفير تركيا لديها، أوزان جايهان، على خليفة اندلاع اشتباكات عنيفة بين متظاهرين أكراد ومواطنين أتراك من أنصار الرئيس رجب طيب أردوغان.

الخارجية النسماوية قالت فى بيانها إنها استدعت السفير التركى لمناقشة الاضطرابات التى شهدتها فيينا قبل 4 أيام، مشيرة إلى أن الاشتباكات اندلعت بين مشاركين فى تظاهرة كردية لحماية حقوق الإنسان وشباب أتراك كانوا يرددون شعارات قومية من بينهم عناصر فى جماعة “الذئاب الرمادية”.

مع استمرار الاشتباكات اضطرت قوات الأمن للتدخل للفصل بين الطرفين، إلا أن الاشتباكات تحولت لتكون بين الشباب الأتراك وقوات الأمن.

تتنصت على اليونان

كما كشف موقع نورديك مونيتور، أن الحكومة التركية رصدت بشكل سرى المواطنين اليونانيين الذين زاروا ديرا تاريخيا على ساحل البحر الأسود التركى، وفقا لشهادة ضابط مخابرات سابق.

وأشار الموقع إلى أنه تم الإفصاح عن المعلومات خلال جلسة استماع فى 20 يونيو 2016 فى المحكمة الجنائية العليا الرابعة عشرة فى إسطنبول من قبل محين زينيت، ضابط المخابرات السابق البالغ من العمر 46 عاما.

ووفقا لنسخة الجلسة، التى اطلع عليها موقع نورديك مونيتور، اعترف الضابط، الذى عمل فى مقاطعة طرابزون فى شمال شرق تركيا، بأن إحدى المهام التى كان مكلف بها كانت مراقبة اليونانيين الذين زاروا المقاطعة من أجل السياحة.

فى سياق آخر، أعرب كبير الدبلوماسيين فى الاتحاد الأوروبى عن رفضه للتحركات التركية على حدود اليونان وهى دولة عضو فى الاتحاد، كما حذر جوزيب بوريل تركيا من أن أى محاولة لتقويض الحق اليونانى ستعتبر إهانة متساوية للاتحاد الأوروبى