الخميس 9 يوليو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
الرئيس والقانون.. 6 سنوات «3-3»

الرئيس والقانون.. 6 سنوات «3-3»

يتزامن هذا المقال – الثالث والأخير–  مع ذكرى مرور 7 سنوات من ثورة 30 يونيو 2013 المجيدة، تلك الثورة التى عبرت عن إرادة ملايين المصريين، الذين ثاروا ضد الإقصاء والتآمر والخيانة، وقد حددت خارطة طريق لمصر   (رئيس – دستور – برلمان )، وقد تعمدتُ أن تكون خاتمةً لمقالاتى الثلاث ( الرئيس والقانون .. 6 سنوات ) فى احتفال مصر بهذا اليوم التاريخى، مؤذنًا ببداية عهد جديد لمصر الكنانة كدولة قانون ومؤسسات، وليست دولة إخوان وعصابات، ونتناول فيه الفترة من إعلان التعديلات الدستورية فى أبريل 2019 وحتى كتابة تلك السطور. 



فقد سجل يوم 23 أبريل 2019، حدثًا فريدًا فى تاريخ مصر،حيث أُعلنت نتيجة استفتاء الشعب المصرى على حزمة تعديلات دستورية على دستور 2014، وبلغت نسبة المشاركة 44.33% بإجمالى 27 مليونًا و193 ألفًا و593 ناخبًا، داخل البلاد وخارجها ؛ بما يعكس حالة الوعى القانونى لدى جموع المواطنين، ويُترجم رغبة حقيقية فى تصويب ما ران على دستور 2014 من غُبار فترة زمنية مشحونة بالتخوف وعدم الثقة بين الحاكم والمحكوم وعودة حزب (الكنبة) للمشاركة الإيجابية فى صنع دستور البلاد، فوافق قرابة 90% من الأصوات الصحيحة على التعديلات، والتى أتاحت بموجبها الفقرة الأولى من المادة 140 (المستبدلة) بانتخاب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالى لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين، وأردفت الفقرة الثانية من المادة 140 بأن تنتهى مدة رئيس الجمهورية الحالى (فخامة الرئيس السيسى) بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسًا للجمهورية فى 2018 (أى عام 2024)، ويجوز إعادة انتخابه لمدة تالية (لمدة ست سنوات أخرى تنتهى عام 2030 ). ونتذاكر بكل الفخر والاعتزاز، تجاوب فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى - بعد إعلان موافقة الشعب على التعديلات الدستورية - حين وجّه التحية والتقدير والاعتزاز «للشعب المصرى العظيم الذى أبهر العالم باصطفافه الوطنى ووعيه القومى بالتحديات التى تواجه مصرنا العزيزة »وقال فى صفحته الرسمية على face book، إن: «ذلك المشهد الرائع الذى صاغه المصريون بعبقريتهم المعهودة حين شاركوا فى الاستفتاء على التعديلات الدستورية ممارسين حقهم السياسى والدستورى سيُسجل بحروف الفخر فى سجل أمتنا التاريخي» .

نعم.. كان هذا الحدث الفريد مهمًا للغاية فى إظهار علاقة الرئيس بالقانون، سيما وقد تأكدت إرادة المصريين فى تمسكهم برئيسهم (القانونى) حين أعادوا انتخابه فى مارس 2018 والتى حصل فيها الرئيس السيسى على 21 مليونًا و835 ألفًا و387 صوتًا بنسبة 97.8%من الأصوات الصحيحة، بما يشى بتوطد أواصر الثقة والمصداقية بين الشعب والحاكم، وهو ما دفعنى – بصفتى مواطنًا مصريًا صميمًا – أن أُصدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب قبل الانتخابات (في24 يناير 2018) كتاب «الوعى الانتخابى - وثائق الانتخابات الرئاسية 2018» لنشر الوعى بأهمية تلك الانتخابات لاستكمال إنجازات الرئيس، وعقدتُ عدة ندوات وحلقات نقاشية حول الكتاب حضرها آلاف المصريين من مختلف فئاتهم وأعمارهم فى مواقع ثقافية وجامعية متنوعة منها المجلس الأعلى للثقافة، وكلية الآداب جامعة القاهرة، وغيرها. 

وفى 5 من مارس عام 2019 وقبيل التعديلات الدستورية؛ وبتعاون مثمر وفعال مع المركز الثقافى القبطى الأرثوذكسى برئاسة الصديق الوطنى المخلص الأنبا إرميا الأسقف العام،وبحضور مئات المصريين الشرفاء،أقيم منتدى الوعى الدستورى لإطلاق الدعوة لتعميم فعاليات توعوية بالدستور فى كل ربوع مصر من خلال الإعلام والجامعات والمدارس ومراكز الشباب وقصور الثقافة ومراكز هيئة الاستعلامات، وغيرها من التجمعات الشعبوية التنويرية فى البلاد للمشاركة فى تلك التعديلات (أيا كان رأيهم ).  وسوف يصدر فى غضون أيام فى يوليو 2020 – بإذن الله تعالى - أحدث إصداراتى عن (كتاب الجمهورية) وهو كتاب» الوعى الدستورى .. مفاهيم وتطبيقات «والذى يناقش المفاهيم العامة للدساتير العالمية، بدءًا بتعريف الدستور،وطرق نشأته وموضوعاته، وأصول  صياغة نصوص الدستور،ومدى تطبيقاتها العملية فى دساتير مصر المتعاقبة،وما يأمله فى ظل الاستقرار التشريعى والسياسى والاجتماعى الذى تعيشه مصر فى عهد الرئيس السيسى. 

يأتى احتفالنا اليوم بثورة 30 يونيو لنجدد ثقتنا بجدارة الرئيس السيسى  فى حكم البلاد (لاحترامه القانون)

وبالقانون .. تحيا مصر،،