الثلاثاء 11 أغسطس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
احمد باشا
كمين البرث- كمين الشهامة للخوارج

كمين البرث- كمين الشهامة للخوارج

لم تكن تهديدات جماعة الإخوان الإرهابية من داخل اعتصام رابعة بتفخيخ مصر وإعلانهم صراحة عن صلتهم المباشرة بالإرهابيين الموجودين بسيناء، تهديدات خيالية بل كانت حقيقية، فبعد سقوطهم توالت المواجهات بين جيشنا العظيم وشرطتنا المدنية الباسلة وبين الإرهابيين فى سيناء وفى كل أرجاء مصر. وكان فى اعتقاد الجماعة أن حلفاءهم من الجماعة الإرهابية الأخرى المتواجدة فى سيناء سيكونون خير عون لهم فى العودة لحكم مصر باضعاف قوة جيشها واجهاده وهز الثقة بينه وبين الشعب؛ وهوالوهم الذى لايزال مسيطرا عليهم ويصدرونه كل يوم لاتباعهم الذين فقدوا صوابهم وحسن تقديرهم للموقف الذى عليه مصر َمنذ ٣٠ يونيو وحتى الآن؛ لكن لم تكن تعى تلك الجماعة أن العمليات الارهابية التى تتفاخر بها هى كمين نصبته لنفسها قبل أن تنصبه لأفراد الجيش المصرى والشرطة المدنية ورجال القضاء أيضا؛ فقد ازداد ارتباط الشعب المصرى وازداد دعمه لقيادته السياسية ولجيشه العظيم ومؤسساته.. والقدر نفسه ازداد كرهه ونبذه للجماعة الإرهابية، وكأن السحر انقلب على الساحر!



 ففى كل مرة تخطط فيها الجماعة لتشويه صورة القيادة المصرية على كل المستويات على المستوى المحلى والإقليمى والدولي؛ فتظهر فاقدة للسيطرة على الأمور أمامهم وأنهم هم المسيطرون على أرض الواقع؛ ففى كل هجوم على كمين أوارتكاز أمنى كانت تسعى الجماعة الإرهابية لاثبات نفسها عن طريق جماعات إرهابية أخرى مثل جماعة «أنصار بيت المقدس»؛ التى أرادت أن تكسر شوكة الجيش المصرى متمثلة فى كمين البرث بالهجوم عليه  فى ٧ يوليو٢٠١٧؛ وان ترفع شعارها على الكمين كدليل على انتصارها على الكمين كغنيمة وانتصار على الجيش المصرى كله بقياداته.. لكن ما حدث كان له مردود عكسى على الشعب المصرى.

 فى فجر ٧يوليو٢٠١٧ واجه أبطال كمين البرث من ضباط ومجندين مجموعة مكونة من أكثر من  ٤٠ارهابيا من جماعة أنصار بيت المقدس الإرهابية؛ الذين توهموا أنهم سيستطيعون بالهجوم المفاجيء ومساعدة سيارة مفخخة وأسلحة ثقيلة انهم سيقتلون أبطال البرث ويمثلون بجثثهم ويرفعون علمهم فوق الكمين وكان المنطقة دخلت تحت حمايتهم؛ وسيصورون للخارج وللناس حولهم انهم أصحاب اليد العليا ليس بالبرث فقط بل فى سيناء كلها.

 لكنهم كالعادة لم تستطع أبصارهم أن تنظر لأبعد من وطأة قدمهم؛ فقد وقف ٢٦ رجلا من رجال القوات المسلحة فى خدمة نقطة البرث وسط الصحراء يردون هجوم الإرهابيين ببسالة الكتف فى الكتف والضابط يحمى الجندى والجندى يحمى قائده والاثنان يحمون شرف الوطن ممثل فى كمينهم كمين البرث؛ هذا الكمين الذى تحول إلى حجة عليهم لا لهم ولم يستطيعوا بكرههم وسواد قلوبهم أن يحولوه إلى غنيمة لهم؛ فى الوقت الذى استطاع فيه وحوش الجيش المصرى أبطال المعركة وعلى رأسهم الشهيد البطل أحمد المنسي؛ بحبهم واخلاصهم لله ولوطنهم أن يحاولوا المعركة لفخ وكمين لاصطياد ثعابين جديدة من خونة الوطن.. فكانت ملحمة البرث.. رحم الله الشهداء.