الثلاثاء 27 أكتوبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

بالشعر والابتسامة

هاجر تهزم التنمر وتتفوق دراسياً

بشوشة مقبلة على الحياة، لديها قدر كبير من التفاؤل والرضا، تعد رمزا للإرادة والتحدى وبث الروح الإيجابية، تحاول التعايش بشكل سلمى مع المجتمع، ولكنها تتعرض للتنمر من قبل البعض لكونها من ذوى القدرات الخاصة، حتى عندما كانت تذهب للقاهرة حيث تعمل شقيقتيها، تفضل المكوث بالمنزل وعدم الخروج على الإطلاق للهروب من نظرات الناس لها، خاصة أن المجتمع القاهرى غريب بالنسبة لها مقارنة بأسوان.. إنها هاجر محمد، خريجة كلية الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر بالأقصر بتقدير عام جيد مرتفع.



ولدت هاجر فى أسوان وتخرجت عام ٢٠١٦ من كلية الشريعة الإسلامية جامعة الأزهر بالأقصر بتقدير عام جيد مرتفع، وانتقلت ووالدتها للعيش فى القاهرة بصحبة أخوتها الذين قدموا كل الدعم لها لمساعدتها على الاحتكاك بالناس، وأن لا تبالى بمن يقللون من شأنها أو يحدقوا النظر بها بشكل سخيف، فهى لا تستلم للتنمر الذى تتعرض له على السوشيال ميديا والذى يتكرر كثيرا. 

هاجر شغوفة بالشعر منذ صغرها، وكانت دائما تلقى القصائد الشعرية بالمدرسة والجامعة، وقد ذاع صيت موهبتها فى أسوان، واتخذت هاجر من إلقاء الشعر سبيلاً من أجل الاندماج فى المجتمع وتحدى قيوده، وبعزيمتها وإرادتها ساعدت فى تغيير نظرة المجتمع لذوى الاحتياجات الخاصة، وقامت بإلقاء الشعر فى العديد من المنتديات والمحافل الأدبية وحازت على الكثير من التكريمات والألقاب والشهادات التقديرية، إذ قامت بإلقاء الشعر أمام الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال حفل تكريم الأمهات المثاليات عام 2015، حيث حصلت والدتها على لقب الأم المثالية لمحافظة أسوان، وحصلت على لقب سفير النوايا الحسنة من صالون الوعى الوطنى الثقافى والمجلس الدولى للأمم المتحدة والمجلس القومى لحقوق الإنسان، كما حصلت على المركز الأول فى مهرجان الإبداع لذوى القدرات الخاصة فى إلقاء الشعر، وحصلت على درع التميز من جمعية المصريين ونقابة المعلمين شرق القاهرة، كذلك انضمت لفريق حلم لدمج ذوى الاحتياجات الخاصة والحصول على التدريب الخاص بالمهارات الشخصية كالتواصل والتفاوض وإدارة الوقت.

عمقت التواصل بشكل أكبر وعرض مواهبها وإنجازاتها على موقع التواصل الاجتماعى «فيسبوك» حيث لديها أكثر من 12 ألف متابع لصفحتها فى الوقت الحالي، والذين يتخذونها رمزا للإرادة والتحدى وبث الروح الإيجابية., ولاستكمال دراستها العليا، تقدمت هاجر بأوراقها لدراسة دبلوم تربوى بجامعة عين شمس، وبعد أن اجتازت الامتحان، تم رفضها خلال المقابلة الشخصية، واستعانت بوالدتها للقدوم معها للجامعة مرة أخرى للتحدث مع العميد المختص لفهم أسباب الرفض، حيث انها الوحيدة التى تم رفضها، وأبلغ العميد والدتها بأنها لا تصلح لدراسة الدبلوم أو أن تكون مدرسة، لأن الأطفال حيخافوا من شكلها!! كان الموقف صعباً ومؤثراً ومحبطاً.

لم تستسلم هاجر، حيث قدمت مرة أخرى للدبلوم التربوى بجامعة القاهرة، وتم قبولها هذه المرة وكانت فى غاية السعادة للحصول على أبسط حقوقها وهو فقط استكمال الدراسة، وتحقق حلمها بدراسة الدبلوم والذى كان أول خطوة لتحقق حلمها فى أن تصبح مدرسة، ولكن بعد حصولها على الدبلوم لم تستطع الحصول على وظيفة بعد. . وتتمنى هاجر العمل بمجال التدريس بمدارس ذوى الاحتياجات الخاصة بعد استكمال دراستها العليا، وقد قوبلت بالترحيب من قبل زملائها ومعيديها وعميدة الكلية،  وتذهب للتدريب العملى بإحدى المدارس بمنطقة فيصل التى تبعد كثيرا عن منزلها ولكنها تفعل ذلك بوجه بشوش وهى فى غاية فى السعادة والأطفال حولها .