الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

نجوم صاعدة

تامر نبيل: تعثرت فى الوصول إلى تفاصيل «الرجل الثانى» فى «الجماعة» وخطاباته كانت دليلى

بدأ الفنان الشاب تامر نبيل يخطو خطواته الأولى نحو احتراف التمثيل منذ نعومة أظافره، ثم بدأ تدريجيًا فى خوض تجارب مسرحية عديدة شكلت وعيه ووجدانه الفنى وخلقت لديه روح الممثل الباحث، عن تفاصيل إنسانية وخلفية اجتماعية للشخصية، لا يكتفى بمجرد الحفظ والتلون فى الأداء بل يسعى لإثقال شخصيته بالبحث والإضافة عن رحلته فى فن التمثيل قال تامر فى هذا الحوار:



■ هل كانت البدايات مرتبطة بالمسرح؟

- بدأت من الطفولة وكان معى مجموعة من شركاء الرحلة أحمد عزمى وأحمد عقل شاركنا مع رحمى ورأيت كواليس مسلسل «بوجى وطمطم» كيف يتم الإعداد له،  شاركت فى مسلسل «السبنسة» واتذكر جيدًا مشاهدى مع الفنانة الراحلة زوزو نبيل وصابرين، هذه المرحلة ساهمت فى تكوينى وجعلتنى أكثر انجذابًا لهذا العالم، أصبح هناك شغف متحرك ومتعة وتفاصيل تربطنى بهذا الفن، وأعتبر أهم تجاربى الأولى فى الطفولة مع رحمى ونور الدمرداش لأنها كانت تحمل خصوصية كبيرة.

■ متى بدأ عملك بالمسرح تحديدًا؟

- بدأت من المسرح المدرسى فقدمنا مسرحيات على سالم «أغنية على الممر» و»أولادنا فى لندن» ثم قدمنا «الرجل الذى ضحك على الملائكة» ، ثم انتهت مرحلة الثانوية العامة بدأت التحق بمسرح الجامعة فى كلية التجارة جامعة القاهرة، ثم ورشة الفنان محمد صبحى دخلت الورشة وتم قبولى فيها ضمن 120 الذى تمت تصفيتهم من عدد هائل من المتقدمين، من هذه الورشة تكونت صداقات العمر الفنية مثل محمد ممدوح تايسون على رأس القائمة، بعدها شاركت معه فى فرقته المستقلة دخلنا فى مرحلة معًا أعتبرها أمتع المراحل وأصدقها على الإطلاق مرحلة فرقة «العطر» كان أول عرض لنا عن رواية بنفس الإسم فى عام 2003  قدمنا أول عرض للفريق على خشبة مسرح ساقية الصاوى ثم شاركنا أكثر من مهرجان، كانت الفرقة تضم وقتها كلًا من محمد ممدوح، محمد عز الدين، محمد خالد، هانى حسن، نهاد نزيه، ومروة عيد، أحمد محارب، ثم قدمنا عرض «إكليل الغار» كان العرض الأكبر بالنسبة لنا عرض لمدة 5 سنوات بشكل غير متواصل، بعدها قدمنا فى المركز الثقافى الفرنسى «مسافر ليل» لصلاح عبد الصبور إخراج لبيب عزت وأخيرًا قدمنا «يوم من زماننا» للكاتب سعد الله ونوس.

■ وماذا عن مرحلة مسرح الجامعة؟

- كانت لدى تجارب ومحطة مهمة فى الجامعة فى فريق كلية التجارة مع اصدقائى الأعزاء محمد فراج ومحمد سلام، واوتاكا، شكلت بالنسبة لى هذه المرحلة خبرة من نوع خاص كانت مختلفة عن خبرة الفرقة أهم ما فى مرحلة الجامعة المخرج حسين محمود، لأنه ليس مجرد مخرج مسرحى هو شخص لديه فكر مرتبط بالأخلاق والقيم الإنسانية أكثر منه فكر محدد فى اتجاه معين ليس مجرد تقديم فن للفن، بل أعماله ممتلئة بالأفكار والتساؤلات كان له تأثير أبوى، ثم أخرجت فى  الجامعة فقدمت عرضين «فصيلة على طريق الموت»، بطولة محمد فراج، محمد سلام، وأحمد محارب دوجلاس وويزو وكنت أشاركهم التمثيل أيضا، ثم أخرجت نص على سالم «فيلم قديم».

■ متى بدأت فى طريق الاحتراف؟

- كانت المرحلة الثانية المشاركة فى ورشة مع المخرج ناصر عبد المنعم، له فضل كبير فى الإضافة لى أخرج لنا فى الجامعة  نص «المتاهة» ثم توالت الأعمال معه شاركت فى «رجل القلعة» كان تجربة مهمة مع الفنان توفيق عبدالحميد، ثم قدمنا عروضًا موسمية مرة عرض للمرأة كان عملًا كوميديًا ثم عرض «وسط الدايرة» كان أشبه بجلسات العلاج النفسى، وآخر عمل مسرحى شاركت فى بطولته كان «سيد الوقت».

■ كيف رأيت شخصية نجل صلاح الدين فى «سيد الوقت»؟

- كنت أحب هذا العرض لأننى أحب العالم الصوفى لأن فكره يقترب عادة من صراعات الإنسان الداخلية، القصة عن عالم صوفى شهاب الدين السهروردى الذى يقع الابن الأمير غازى فى غرامه ثم يضطر لقتله فى النهاية كان هناك صراع داخلى قوى للغاية والعرض قدمه المخرج فى إطار روحانى لطيف للغاية.

■ هل عادة تضع وجهة نظرك فى الشخصية؟

- لا أميل إلى وضع وجهة نظرى فى الشخصية، بينما أهتم بجمع تفاصيل ومعلومات حولها حتى أصل إلى تركيبته الإنسانية كيف يفكر وكيف كان سيفعل فى موقف معين، إلى جانب استخدام خيالى وتخيل ما يمكن أن تكون عليه هذه الشخصية فى الواقع على المستوى النفسى والإنسانى تستطيع أن تخلق شخصًا بيحس من خلال هذه المعلومات تطلق فى خيالك العنان فى الشخصية، خلق عالم وحياة الشخصية ثم الدخول فى الحدث على حسب المعلومات وعمق الشخصية والقصة نفسها هناك أشياء متعلقة بتكنيك مثلا أول شىء أهتم به الوصول إلى صوته لأن الصوت يحمل قدرًا كبيرًا من المشاعر.

■ إذن ماذا كان خيالك عن شخصية يوسف الهواش فى الجماعة؟

- لم أصل إلى معلومات دقيقة وواضحة عنه أو كيف كان يبدو لأن المعلومات المتوفرة ضئيلة للغاية هو شخص من بين ثلاثة الوحيدين الذين تم إعدامهم فى الحدث من حوالى أكثر من ستين شخصًا بحثت عنه كثيرًا لم أعثر على شىء سوى خطاباته فى فيديو وحيد له كان فى المحاكمة، وهو ساعدنى لتجميع ملامح الشخصية، كانت لديه مجموعة من الخطابات أرسلها إلى زوجته  وابنته من السجن، ومن هذه الخطابات تعرفت عليه انسانيًا، وليس مجرد فرد من أفراد الجماعة كان مهمًا بالنسبة لى الاقتراب من خلفيته الإنسانية بفكره الإخوانى حتى أستطيع تقديم شخص بملامحه التى ظهر عليها كان ابًا متشددًا وحنينًا تركيبة فصامية اكتشفتها من لغته فى الكتابة لزوجته وابنته كان يحدث زوجته دائمًا عن تفاصيل مشاكل مادية ويرشدها عن كيفية حلها إلى حين خروجه من السجن إلى جانب تشدده فى سؤاله عن حجاب ابنته وضرورة قراءة القرآن بعد العشاء يوميًا وعتابه لزوجته لأنها خرجت تعمل دون أن تبلغه ،محمد يوسف هواش يكاد يكون هو أحد سبب أهم قرارات اتخذها سيد قضب فى الجماعة.

■ لماذا لم تتقدم خطوات أوسع بعد الجماعة؟

- لم يعرض على شىء يشعرنى أننى أريد تقديمه حتى عرض على مسلسل «قابيل» و«زودياك»، أعتبر «قابيل» تجربة ثرية جدا مع مخرج منظم وواعٍ من أكثر التجارب التى حدث بها انسجام خاصة وكانت المرة الأولى التى أقف فيها أمام محمد ممدوح صديق عمرى أمام الكاميرا، «زودياك» أيضا كانت تجربة ثرية ومهمة للغاية لأنها كانت أول تجربة لأحمد خالد توفيق أحب هذا العمل لأنه أول عمل يقدم له هذا الرجل ساهم فى فتح خيال جيل كامل من الشباب، «زودياك» تجربة بها فانتيازيا وإثارة لأنها مرتبطة بتاريخ الفراعنة تدور حول العفاريت والأرواح، كانت شخصية صعبة جدًا اقترحت على المخرج اقتراحات لها علاقة بتركيبة الشخصية تركيبة جسمانية مختلفة كان شخصًا مؤثرًا فى الأحداث يدير الجثث فى العالم التحتى وبالتالى كان يحتاج إلى الظهور بشكل وتركيبة جسمانية معينة.

■ هل ترى أنك تسير بخطوات أبطأ من زملائك؟ 

- عادة أحاول استغلال الفرصة الموجودة فى يدى أبذل فيها أقصى جهد حتى أخرجها على أكفأ صورة أرى أنه ليس هناك أكثر من ذلك على فعله لأننى فى النهاية جزء من صناعة العمل ولست صانع العمل، مؤمن أن كل شىء له وقته وميعاده المهم ألا أندم على شىء أقدمه.