الأربعاء 25 نوفمبر 2020
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

سيارات دعوية بالغرب للتعريف بالإسلام

مع تجدد الإساءات للرسول الكريم، ومحاولة النيل من الإسلام بصورة مغلوطة كان لابد وأن تكون هناك تحركات إسلامية لمواجهة تلك الإساءات المتكررة، حيث كانت هناك جهود مكثفة موجهة للغرب وأخرى داخل المجتمعات الغربية لتوضيح خطأ تلك الإساءات ونشر التعريف الصحيح للدين.. «روزاليوسف» قامت برصد أبرز تلك الجهود لمعرفة مدى فعالياتها فى مواجهة حملات التشويه للإسلام ورسوله الكريم.



بداية كان لابد من معرفة دور المؤسسات الدينية فى التفاعل مع حملات الكراهية ضد الاسلام حيث أطلق الأزهر الشريف منصَّةً عالميَّةً للتعريفِ بنبيِّ الرَّحمة ورسول الإنسانيَّة ﷺ يقومُ على تشغيلِها مرصدُ الأزهر لمكافحة التطرف، بـ12 لغة أجنبية أبرزها الإنجليزية والألمانية والإيطالية والعبرية والفرنسية والتركية.

دار الإفتاء المصرية من جانبها بذلت جهودًا كبيرة ولا تزال تجتهد لتصحيح صورة الإسلام فى الغرب والرد على المعلومات المغلوطة حول نبى الإسلام، وما تسببت فيه الجماعات المتطرفة من تشويه له، وكشف د. شوقى علام مفتى الجمهورية أن من بين جهود مواجهة الحملات ضد الاسلام  قيام دار الافتاء بعقد دورات تدريبية لدفعتين من أئمة بريطانيا لمكافحة الفكر المتطرف وإيجاد خطاب دينى مستنير وفق المنهج الوسطى، ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، وشدد على أهمية الاندماج الفعال للمسلمين فى مجتمعاتهم الغربية، موجها رسالة إلى المسلمين فى الغرب قال فيها: «أنا وأنتم وكل مسلم مطالبين بأن نظهر للعالمين إسلامنا بصورة حضارية تنبئ عن حقيقة الدين، ولا تستخدم لأغراض أخرى، وعليكم بالاندماج الإيجابى الفعال الذى يظهر صورة المسلم الحقيقية التى ترفض الانعزال، فليست من شيم المسلمين، بل هم فاعلون ومشاركون فى بناء الحضارة فى بلدانهم.

كما دعا مفتى الجمهورية القادة الدينيين والقادة السياسيين إلى إيجاد أرضية مشتركة لحوار متكافئ يوصلنا إلى نقطة ضوء تنكسر عليها ظاهرة الإسلاموفوبيا وخطابات الكراهية، فالحوار الذى تصدق فيه النيات فى الوصول إلى حل حقيقى هو السبيل للوصول إلى حلول لهذه القضايا العالقة.

كما أطلق مجمع البحوث الإسلامية حملة توعوية شاملة باللغتين العربية والإنجليزية بعنوان: «هذا نبينا» باللغة العربية، (Our prophet) وبالإنجليزية، لتسليط الضوء على شخصية النبى صلى الله عليه وسلم الأخلاقية والإنسانية ودوره فى الدعوة المستمرة للتراحم بين البشر جميعًا، وحملة اخرى بعنوان «النبى الذى لا يعرفونه»، وذلك لمواجهة الإساءة الموجهة إلى شخصية النبى الكريم صلى الله عليه وسلم.. وقال الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية د.نظير عيّاد، إن الحملة تأتى فى ظل الحملة العنصرية لتشويه شخص النبى صلى الله عليه وسلم، حيث يتم توجيه رسائل واضحة تلقى الضوء على حياة النبى صلى الله عليه وسلم ومواقفه المختلفة حتى مع غير المسلمين والتى اتصفت بالعفو والحلم وحسن الخلق، فضلًا عن إبراز الصورة الحقيقية لتعامل النبى صلي الله عليه وسلم فى جميع المواقف، كما تركز الحملة أيضًا على توجيهات النبى صلى الله عليه وسلم لإعلاء قيم الرحمة والمودة والإنسانية والعدل ودعوته لجموع المسلمين بالتحلى بتلك القيم الفاضلة حتى فى الخصومة مع غيرهم.

ومن داخل المجتمعات الغربية كانت هناك جهود للتعريف بالإسلام فى مواجهة حملات الاساءة المتكررة وهو ما يوضحه الشيخ الصادق العثمانى رئيس الشئون الدينية باتحاد المؤسسات الإسلامية بالبرازيل قائلا هناك حملة تعريفية بدين الإسلام فى شوارع البرازيل تمت بواسطة سيارات دعوية صممت من قبل اتحاد المؤسسات الإسلامية فى البرازيل لاستعمالها فى الدعوة وتوزيع الكتب الإسلامية المترجمة إلى اللغة البرتغالية فى جميع ولايات البرازيل، وهى قكرة بدأت منذ عام 2014.. موضحا أن الجمهورية البرازيلية تحترم جميع الأديان ودستورها يكفل حرية العقيدة وممارستها علنا بدون مضايقة من أحد، وهذه فى الحقيقة نعمة من نعم الله تعالى يتمتع بها المسلمون فى دول أمريكا الجنوبية والبرازيل على وجه التحديد.  

من جهته يوضح الشيخ علاء أبوالعزائم رئيس الاتحاد العالمى للتصوف ان الغرب تضررمن الجماعات الارهابية التى تسىء للاسلام والرسول وهذا هو السبب الرئيسى وراء ما نراه من حملات ضد الاسلام والنبى الكريم صلى الله عليه وسلم، حيث لا يعرف فى الغرب سوى نشر فكرة القتل باسم الدين مما جعل النظر للاسلام سلبى. 

وعن الجهود التى بذلت فى التعريف بالاسلام قال أبوالعزائم إنه تم طبع 60 كتابا لتوضيح المغالطات التى تنتشر عن الإسلام نتيجة أفكار الجماعات الإرهابية، كما تم دعوتى لمجلس الشعب الفرنسى وتحدثت عن حقيقة الإسلام وأوضحت الحل هو نشر الصوفية بين المسلمين فى الغرب، أضاف أنه لابد من دعم الدول الاسلامية لنشر التصوف باعتباره حائط صد لفكر المتطرفين وإنشاء قنوات صوفية موجهة للحديث عن صحيح الدين بلغات الغرب تكون موجهة للمجتمعات الغربية.

فيما يرى د.مجدى عاشور المستشار العلمى للمفتى اهمية أن تطلق المبادرات التعريفية بالاسلام ونبيه باللغات المختلفة، موضحا انه قام بدعوة المتخصصين فى اللغات الأجنبية.. خاصة الفرنسية والإنجليزية والألمانية.. أن يترجم شيئًا من أخلاق نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم.. إلى هذه اللغات.. وبعبارات قصيرة وواضحة.. لنشرها بكثرة على الصفحات المكتوبة بهذه اللغات.. وكذا يرسلها لمن يعرفهم من أهل تلك اللغات.. ليقفوا على شىء من أخلاق رسولنا صاحب الخُلُق العظيم.. الذى يدعو إلى الرحمة والتسامح والتعايش مع كل إنسان.. دون النظر إلى دينه أو عرقه أو لغته أو جنسه أو لون بشرته. أضاف: أن أول شىء كتب تحت هشتاج «محمد نبى الرحمة»: «محمد ليس رحمة فقط للمسلمين، وإنما هو رحمة لكل إنسان، بل وللحيوان والنبات والجماد، فالكتاب الذى جاء به - وهو القرآن الكريم - يقول عنه: (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ).