الجمعة 22 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
بعض مما يحدث فى مصر

بعض مما يحدث فى مصر

إن كل النهضات التى قامت بها الحكومات الحديثة فى بلاد العالم قد تمت وفق منهج مدروس ومرسوم وتحدد لتنفيذها زمن معلوم، فقالوا هذا (نظام خمسى) وهذا (نظام عشرى) تبعا لعدد السنوات التى قدر الإحصائيون أنها لازمة لظهور المشروعات، فأين نحن من هذا ؟! 



نحن أقوى من كل هذا وأسرع فى التوقيت من كل نهضات العالم وبلدنا حكومة ورئيس يعملون على يد وساق بل يتسابقون مع الزمن ذاته، ليخرجون لنا بنتائج اجتماعية واقتصادية وسياسية ملموسة، بل إنهم لم يبرحوا وسيلة جديدة من وسائل الإنتاج تزيد الثروة وتنعش البلاد فى ظل نمو عدد السكان وتسد الحاجات المنتظرة والمطالب المستقبلية . 

بالإضافة الى أنهم يطهرون البلاد من كل مسئول قد لحقه الفساد والذين هم مثل تروس الساعة المختلة تدور فى غير حدود .. تلك الأيادى التى تمتد إلى الأوضاع تقلبها رأساً على عقب دون أن تصغى إلى أصوات ضمائرهم أو إلى كلام أصحاب الاختصاصات من المرءوسين أو من الرجال الذين يعيشون متعففين ..لا مطمع لهم غير تلبية نداء الحق والواجب فى صوت جهير وخلوص ضمير، فبذروا فى نفوسهم  بذور المادية والوصولية والاستهتار.

كما أن الدولة تخطوا خطوات جادة فى طريق التحرر من سلطان الظلام بالقضاء نهائيا على رغبة القوى فى الوثوب على الضعيف، فاستبدلوا قانون الغابة وأحلوا محله القوانين الخلقية والوضعية التى تنظم مجتمعًا متحضرًا لشعب متحضر.. فاليوم ترتفع أصوات جميلة كأنها أهازيج الطير قبيل الفجر الجميل لتعلن عن مشروع تنموى أو مساكن لمحدودى الدخل أو إحلال وتجديد للعشوائيات لمعالجة شقاء الضعفاء بتحرك صميم الأغوار بوثبة عجيبة من حال إلى حال أفضل 

فمبتغى الدولة أن يكون كل ولد يولد وكل مواطن يوجد، وكل مسئول يكلف، ملكاً لنفسه وملكاً للوطن فى آن واحد كما أن الخلية فى الجسم ملك لنفسها وملك للجسم، فكل قطعة أرض فى هذا الوطن هى ملك للفرد وملك للوطن فى آن واحد، لأن قطعة الأرض قطعة من لحم الوطن 

‏تلك هى مصر دائمًا صريحة صابرة صلبة صادقة، تنهض بقلوب تزأر فى جوانبها البطولة كأنها الريح الهوج ..لا تعتمد على أحد ولا تنتظر مفاجأة من أحد.