الخميس 25 يوليو 2024
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
جامعة الدول العربية.. فى 75 عامًا

جامعة الدول العربية.. فى 75 عامًا

بدأت الأعمال التحضيرية لإنشاء جامعة الدول العربية منذ 7 أكتوبر 1944 حين صدر بروتوكول الإسكندرية، برئاسة رئيس وزراء مصر حينها مصطفى النحاس باشا، وبمقر جامعة فاروق الأول ( الإسكندرية حاليًا )، ومصر هى من اقترحت اسمها ووافقت بقية الدول عليه بعد رفض مقترحى الجامعة العربية من سوريا والاتحاد العربى من العراق.  ولقد مثل هذا البروتوكول الوثيقة الرئيسة التى وُضِع على أساسها ميثاق جامعة الدول العربية، الذى أقر بقصر الزعفران بالقاهرة ( مقر جامعة عين شمس حاليًا ) فى 19 مارس 1945، وفى 22 مارس 1945 تم التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية، وتمثلت أهداف الجامعة فى تعميق التعاون العربى فى كافة المجالات الاقتصادية، والثقافية،



والاجتماعية، والبشرية، والسياسية، والأمنية، وغير ذلك من المجالات المتنوعة، وتألف ميثاق الجامعة من ديباجة، وعشرين مادة، وثلاثة ملاحق خاصة.

وتضم جامعة الدول العربية فى عضويتها الآن 22 دولة عربية،  

تتكون جامعة الدول العربية من ثلاثة فروع؛ أُنشِئَت بمقتضى نصوص الميثاق، وتلك هى مجلس الجامعة واللجان الدائمة، والأمانة العامة.. هذا بخلاف الأجهزة التى أنشأتها معاهدة الدفاع العربى المشترك التى أُبرمت فى عام 1950، والأجهزة التى تم إنشاؤها بمقتضى قرارات صادرة عن مجلس جامعة الدول العربية.. كما أنشأت الجامعة أو شجعت على إنشاء منظمات متخصصة بهدف تجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية على أسس فنية وتخليصها، بدرجة أو بأخرى، من التعقيدات السياسية. هذا بخلاف المجالس الوزارية المعنية بشئون العدل والصحة والسياحة والأمن والثقافة وغيرها.

ونقلًا عن الموقع الرسمى لها، فقد تمكنت جامعة الدول العربية على امتداد تاريخها من القيام بأدوار أربعة رئيسية يمكن الإشارة إليها بإيجاز على النحو التالى: 

أ - الإسهام فى حصول الدول العربية على استقلالها، حيث برز دور الجامعة على سبيل المثال فى مجال دعم جهود التحرر فى دول مثل الجزائر، وسلطنة عمان، واليمن، والسودان. ومثل هذا الدور كان هو السبب المباشر فى اتساع حجم عضوية الجامعة على ما تقدم، لتشمل اثنتين وعشرين دولة عربية على حين لم يتعد عدد الدول الموقعة على الميثاق التأسيسى سبع دول.

ب - المشاركة فى تسوية بعض المنازعات العربية - العربية، ويلاحظ أن قدرة الجامعة فى هذا المجال قد ارتبطت بدرجة قبول الأطراف المتنازعة لدورها، وهى نقطة تبدو أهميتها على ضوء ما هو معروف من كون سلطة الجامعة لا تعلو فوق سلطات الأعضاء. كما أنشأت الجامعة قوة أمن مؤقتة بمناسبة النزاع الكويتى - العراقى عام 1961، وطورت دبلوماسية مؤتمرات القمة العربية.

ج - تشجيع التعاون العربى - العربى عبر مجموعة المنظمات المتخصصة التى تشكلت على مختلف المستويات داخل إطار الجامعة وخارجه . ففى إطار الجامعة، تم إنشاء منظمات اتسع نشاطها ليشمل مسائل العمالة، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية، والشئون العلمية والثقافية، ووسائل الاتصال والاعلام، ولقد نهضت بعض المنظمات مثل منظمة العمل العربية، والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى. والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، واتحاد إذاعات الدول العربية، والاتحاد العربى للمواصلات السلكية واللاسلكية، بالتعبير عن تلك الاهتمامات والنشاطات كافة. وخارج إطار الجامعة نشط العمل النقابى العربى بجهد لا يغفل من الجامعة وبتنسيق مستمر بين أجهزتها؛ ومن هنا جاء قيام اتحادات المحامين والأطباء والصحفيين والحقوقيين والعمال العرب... إلخ.

د- تمثيل الدول العربية فى مختلف المحافل والمنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة ومنظمة الوحدة الإفريقية، والتعاون مع هذه الأخيرة على تكوين طائفة من المؤسسات المشتركة مثل المصرف العربى للتنمية فى إفريقيا، والصندوق العربى للقروض، هذا إلى جانب دور الجامعة العربية كطرف فى الحوار مع أوروبا فى حقبة السبعينيات. 

وبالقانون.. تحيا مصر