الأحد 24 يناير 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

نجوم صاعدة

رحمة أحمد: مسرح الجامعة كان بوابة دخولى للكوميديا!

إذا اتيح للنساء فى وقت قريب مساحة أكبر لتقديم أنفسهن ككوميديانات على الساحة الفنية، قد تحتل الفنانة الشابة رحمة أحمد مكانة مهمة مستقبلا فى هذا المجال، هى الكوميديانة القادمة بامتياز، شبهها البعض بالفنانة الراحلة سناء يونس فى أسلوب وأداء تقديمها لشكل كوميدى يميزها عن غيرها، شاركت رحمة مؤخرا فى بطولة عرض «ديجافو» إخراج أحمد فؤاد على خشبة مسرح الهناجر، كما سبق وأن شاركت فى عدد كبير من الأعمال المسرحية بمشروع أمين وشركاه مع الفنان أحمد أمين، عن مشاركتها ومستقبل عملها بمجال الكوميديا قالت رحمة فى هذا الحوار:



■ كيف كانت بداية الالتحاق بالمسرح؟ 

- بدأت منذ 8 سنوات، عندما التحقت بكلية العلوم، فى الأيام الأولى وفى حفل الاستقبال بالجامعة شاهدت اسكتش أعجبني، وعندما سألت صناعه قالوا أنهم من مسرح الجامعة فقررت الالتحاق بالمسرح معهم وخوض التجربة، لكن قبلها كنت اقدم أداء صوتيا مع وزارة الشئون الاجتماعية لمجموعة أعمال قصصية للمكفوفين، لم أكن أحلم وقتها بأن أصبح فنانة أو كوميديانة، بينما جاءت المسألة بالمصادفة عن طريق مسرح الجامعة.

 ■ إذن متى بدأتى على مستوى الاحتراف؟

- فى برنامج «ثلاثى ضوضاء الحياة» من حوالى اربع سنوات على قناة الحياة الأستاذ ضياء مؤلف البرنامج رشحنى وقتها للعمل معهم، قدمت حلقة اعجبتهم ثم قرروا الاستعانة بى فى حلقات متكررة، بعدها شاركت فى مشروع أمين وشركاه قدمنا موسما أول وثانيا، احتوى الموسم الأول على 13 مسرحية اذعيت بالتليفزيون، ثم قدمنا بالموسم الثانى فورمات مختلف عن المسرحيات.

■ هل ترين أن النساء مظلومات فى مجال الكوميديا؟

   - كانت تواجهنى هذه الأزمة فى بداية عملى بالمسرح كنت أجد ادوار النساء سطرين أو ثلاثة أسطر وبالتالى لايمكن أن تخرج كوميديا من الدور، لذلك كنت اضطر أن أكتب لنفسى على الدور، حتى افتح مجالا للإضحاك اضفت الكثير على الأدوار التى لعبتها، خاصة عندما يكون فريق الكتابة متعاونا، فى أمين وشركاه فريق الكتابة كان متعاونا للغاية مثل سارة هجرس وشريف عبد الفتاح وهيثم كانت لديهم مرونة كبيرة فى فتح مساحة لتركيب وصنع افيهات على الورق، وأعتقد أن الناس لديها عنصرية غريبة تجاه الكوميديانات النساء وكأن الرجال هم القادرون على صنع الضحك بمفردهم والنساء مجرد سنيدات، برغم أن هناك أمثلة ونماذج مهمة لنجمات كبار فى هذا المجال، لكن العنصرية بدأت تتراجع إلى حد ما خاصة مع الإنتاج السريع للمسرح الكوميدى فى الفضائيات أصبحوا يريدون نساء فالموضوع بدأ يختلف تدريجيا.

■ هل الإضافة والحذف على الورق يحتاج إلى خبرة معينة؟

 - فى البداية كانت لدىَّ القابلية لإجادة التصرف، لكن مع الخبرة وتراكم التجربة وارجع الفضل فى هذا لصديقى الفنان صلاح الدالي، هو الذى علمنى كيف اقوم بتركيب الإفيه بدلا من العمل بشكل لاهث وسريع علمنى كيف «افرش للإفيه» واضعه فى مكانه الصحيح حتى يتقبله الجمهور.

■ فى رأيك هل هناك أزمة فى الكتابة بمجال الكوميديا؟

 - الكوميديا تستطيع أن تغذى نفسها، لكن بالتأكيد هناك أزمة ورق وكأن الأفكار انتهت أو اصبح هناك عطل ما فى الفكر والإبداع، برغم أننى أرى مسرح الجامعة ممتلئاً بمواهب مهمة فى الكتابة والتمثيل قد نستطيع من خلال هؤلاء تجديد دماء الكتابة فى المسرح وبقوة إذا تم منحهم فرصة للتعبير عن أنفسهم، كما أننى لابد أن اطور نفسى بنفسى على سبيل المثال إذا جاء لى دور معين لابد أن اجلس عليه من أول سطر إلى آخر سطر، وأدرس الشخصيات فى العمل من حولى كى استطيع بناء خط يربط بين الشخصيات وبعضها، فقد تتولد من هذا الخط كوميديا مختلفة، فى أمين وشركاه كنا نفعل ذلك، كما كانت الروح بيننا مختلفة، ففى بعض الأعمال تكون الروح محفزة على الإبداع، بينما هناك فريق عمل قد لا يمنحك الأريحية فى اللعب والإضافة والإبداع.

■ هل يمنحك المخرج حرية الإضافة بسهولة؟

- الكثير من المخرجين ممن عملت معهم يسمحون لى بالإضافة، وأحيانا قد لا يسمح البعض تعرضت لهذا فى بدايات عملى، ووقتها غضبت لكن بعد وقت علمت أن المخرج من حقه القبول أو الرفض لكننى شاركت بالعمل مع عدد من المخرجين المهمين مثل المخرج عصام السيد هو رجل خبرة كبيرة، مخرج مخضرم عاصر جميع عصور الكوميديا من زمان وحتى شكلها الجديد فى 2020، وبالتالى لديه رؤية موسعة، قد يضع لى تفصيلة فى العمل تعلى من الإفيه، وقد يضيف خط حركة يصنع من خلاله الضحك يبروز الإفيه كما يقولون، وكذلك كان المخرج علاء إسماعيل مخرج مسرحيات أمين وشركاه لديه حس فكاهى كبير، وأحمد أمين نفسه شخص شديد التعاون والمرونة لا يبخل على أحد بمعلومة او نصيحة، فهو من الممكن أن يضيف لى على عملى ويساعدنى حتى أصنع افيهات، أو قد ينصحنى بأدائه بشكل معين قد يقوى منه أحببت العمل معه للغاية وهو أول شخص ألجأ إليه للاستعانة بمشورته فى أى شىء.

■ فى رأيك كيف يخرج الكوميديان من أزمة التنميط؟

- أعتقد بمزيد من الخبرة بالعمل مع مخرجين مختلفين فى أعمال مختلفة، فى البداية كنت سأقع فى خطأ ارتياحى لمجموعة معينة من الناس وقد لا أحب العمل سوى معهم لمجرد انسجامى بينهم لكن هذا خطأ كبير، لابد من التعلم بالدخول فى تجارب آخرى مع أشخاص آخرين حتى أكون قادرة على تقديم أنماط متنوعة، وعلى سبيل المثال فى عرض «ديجافو» أقدم شكلا آخر وجديدا من الكوميديا هو خط درامى لشخصية تحمل كوميديا وفكراً وفلسفة فى نفس الوقت ودائما ما كنت اتفق مع المخرج على طريقة وأسلوب الإضحاك حتى اراعى الإتزان بين توصيل الفكرة للجمهور وصنع الضحك وكان يساعدنى أيضا صديقى محمد يوسف فنحن الاثنان لدينا نفس الأسلوب والفكر فى الكوميديا.