الأربعاء 23 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

محصول البنجر.. مستقبل صناعة السكر فى مصر

يعد محصول البنجر من المحاصيل الاستراتيجية، التى تسعى الدولة إلى التوسع فى إنتاجها لتحقيق الاكتفاء الذاتى والتوقف عن الاستيراد.



هذا المحصول الاستراتيجى تعرض مؤخرًا إلى العديد من الأزمات، التى تسببت فى إتلاف كميات كبيرة منه، وذلك نظرًا لإخلال شركات السكر، بالعقود التى أبرمتها مع المزارعين، ورفضها استلام المحاصيل، مما يعرضها للتلف، الأمر الذى أدى إلى اندلاع موجة من الغضب بين المزارعين، وسط مناشدات لوزير الزراعة المصرى للتدخل من أجل إنهاء الأزمة وإنقاذ محاصيلهم.

«روزاليوسف» التقت فى محافظات المنيا وأسيوط وبورسعيد والدقهلية بعض مزارعى البنجر للتعرف على مشكلاتهم وكيف تدخلت الدولة وقامت بحلها

 

زراعة 1.6 مليون فدان بنجر خلال السنوت القليلة المقبلة

أسيوط - محمد أبوعين

  نجح معهد دراسات وبحوث تكنولوجيا صناعة السكر بجامعة أسيوط فى إنتاج بذور عالية الجودة لنبات بنجر السكر عن طريق استخدام عدد من الأصول الوراثية الأمريكية لنبات بنجر السكر وذلك لتقليل الفجوة الكبيرة فى زراعة قصب السكر وتوفير احتياج الدولة من السكر عن طريق البنجر.. ولكن هناك عزوفا من الفلاحين عن زارعة بنجر السكر بمحافظة أسيوط  نظرا لعدة عوامل منها أن شركات السكر تؤخر  استلام محصول القصب بسبب تأخر تحليل العينات الكيميائية لبيان ما إن كانت تنطبق عليه الكميات من عدمه بالإضافة إلى أنها لا تتحمل مصروفات نقل المحصول وسط توريد المحصول.

وقال مصطفى خلف : إن شركات السكر تتأخر فى صرف المستحقات المالية من توريد محصول القصب وهذا يتسبب إلى وقف زراعة قصب السكر وتوقف مصانع السكر وعدم استنباط أصناف جديدة. . وأوضح أحمد ابراهيم مزارع  أننا  نعانى مشاكل النقل والأسمدة وارتفاع تكاليف الزراعة مما يكبد المزارعين خسائر مادية بالإضافة إلى عدم تطهير الترع لتسهيل عملية الرى مما دفع المزارعين إلى عدم زراعته وان المساحة المنزرعة حاليا بنجر السكر بالمحافظة بلغت 717 فدانا إلا أن أشهر المناطق التى تشتهر بزراعة قصب السكر هى أبنوب ومنفلوط والفتح وديروط.. وكان معهد دراسات وبحوث تكنولوجيا صناعة السكر بجامعة أسيوط قد تمكن من إنتاج بذور عالية الجودة لنبات بنجر السكر عن طريق استخدام عدد من الأصول الوراثية الأمريكية لنبات بنجر السكر وذلك لتقليل الفجوة الكبيرة فى زراعة قصب السكر وتوفير احتياج الدولة من السكر عن طريق البنجر.

وقال الدكتور محمد عبد الوهاب عميد كلية دراسات وبحوث تكنولوجيا صناعة السكر السابق  بجامعة أسيوط إن زراعة بنجر السكر هو مستقبل صناعة السكر فى  مصر حيث إن منتج السكر يعد من السلع الاستراتيجية المرتبطة بالعديد من الصناعات الغذائية والتى لا يمكن الاستغناء عنها، ومن هذا المنطلق أشار إلى حرص جامعة أسيوط ممثلة فى كلية دراسات وبحوث تكنولوجيا صناعة السكر على الوصول إلى آليات لتطوير صناعة السكر والعمل على زيادة معدلات الإنتاج وذلك لتلبية احتياجات السوق وسد العجز فى استهلاك السكر وذلك من خلال عقد المزيد من الندوات واللقاءات والنقاشات العلمية التى تتناول  مناقشة آخر المستجدات فى صناعة السكر فى مصر مشيرا إلى التوسع الحالى فى زراعة البنجر وقيام العديد من المصانع المنتجة للسكر بإنشاء خطوط إنتاج لسكر البنجر وزراعة العديد من الأفدنة بمحصول البنجر مثل شركة القناة التى تقوم بإنشاء أكبر مصنع لإنتاج سكر البنجر غرب محافظة المنيا وتم تخصيص 180 ألف فدان لزراعة هذا المحصول. 

وأكد الدكتور محمد عبدالوهاب أن المساحات المنزرعة حاليا بمحصول البنجر فى مصر لاتكفى  متوقعا أن تصل إلى 1.6مليون فدان خلال السنوات القادمة معتبرا تحول وإنشاء مصانع كبيرة من القطاع الخاص مثل شركة  النيل سويرس وشركة الإسكندرية صافولا وقطاع الأعمال مثل النوبارية إلى إنتاج سكر البنجر هى تقدم قوى فى هذه الصناعة متوقعا أيضا  بسد الفجوة وتحقيق فائض للتصدير خلال السنوات القادمة.

وتحدث الدكتور محمد عبدالوهاب عن أنه يتم التواصل والتعامل المباشر مع جميع شركات ومصانع السكر وان المعهد أنشئ من أجل ذلك الغرض لخدمة هذه الصناعة الاستراتيجية بالتعاون بين جامعة أسيوط وشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية بالحوامدية بالجيزة التى تعتبر الشركة الوحيدة فى مصر التى لديها  قطاعات بحوث وتطوير تشتمل على مراكز بحوث زراعية و هندسية وكيميائية  مما يعطى فرصة للوقوف على نقاط القوى والضعف والمشاكل التى تواجهها ومن ثم نتعاون كجهة بحثية للوصول إلى حلول منوها عن التحاق جميع العاملين بهذه الشركة والمصانع التابعة لها بالمعهد والدراسات البحثية والحصول على درجات علمية مثل الماجستير والدكتوراه .مشيدا بصناعة  السكر واصفا لها بأنها صناعة قوية.

وعن آليات تطبيق الأبحاث التى يتم التوصل إليها مع شركات ومصانع السكر أوضح الدكتور محمد عبدالوهاب  بأنه يوجد بشركة الحوامدية نظام إلبايلوت بلان وهو عبارة عن صورة مصغرة من مصنع السكر الكبير ويتم تطبيق الأبحاث كتجربة أولية من خلاله كمنتج نصف تصنيع للتحقق من النتائج.. وأضاف عبدالوهاب :إن هناك عقبات تواجه زراعة البنجر فى مصر تتمثل فى تفتت الحيازات الزراعية خاصة بالصعيد لأن محصول البنجر يحتاج إلى مساحات كبيرة حتى يمكن استخدام الميكنة لتحقيق إنتاجية أعلى فضلا عن مشكلة أهم وأكبر وهى مشكلة إنتاج بذور التقاوى التى يصعب إنتاجها فى مصر نظرا لأن إنتاج البذرة يحتاج إلى ظروف مناخية معينة ودرجات حرارة منخفضة وعدد ساعات نهار أطول يصعب توافرها فى مصر لذا تلجأ مصر إلى استيراد هذه البذور من الخارج خاصة الدول الأوروبية  لمحصول البنجر ويهدد صناعة استراتيجية تتعلق بالاقتصاد  القومى فحتما يسهل لهذه الدول المصدرة للبذور عملية الاحتكار ومنع التصدير فى هذه الحالة ستكون هناك أضرار جسيمة لهذا المحصول والصناعة الحيوية.

38 ألف فدان مزروعة بـ«حفير شهاب» بالدقهلية

الدقهلية - أسامة فؤاد 

 رغم إقبال آلاف المزارعين بمحافظة الدقهلية على زراعة البنجر، إلا أن معظم الفلاحين يشكون من المعاملة المجحفة من مصنع السكر فى استلام البنجر، مؤكدين عدم وضع معايير واضحة لتسليم البنجر للمصنع حيث يخضع التسليم إلى أهواء الشركة خاصة عند استلام الإنتاج وحساب نسبة السكر بالبنجر ونسبة الشوائب وترك الإنتاج على الطرق و يفسد ويقل وزنه و يصاب بالعفن وتضيع نسبة السكر وتقل جودته.

يقول رزق فرج أمين نقابة الفلاحين مأساة مزارعى البنجر تتكرر كل عام على الرغم أن المشاكل والمعوقات واحدة ألا وهى عدم قدرة المصانع على استقبال إنتاج العروتين الثانية والثالثة من محصول البنجر، حيث لا يوجد إلا مصنع واحد فى محافظة الدقهلية وهو مصنع سكر بلقاس ويستقبل الإنتاج من جميع مراكز المحافظة نظرا لكون البنجر من المحاصيل الجافة مثل القطن والذرة ويزرع فى جميع أنواع التربة ويروى ما بين 15 يوما و 20 يوما وفى الإمكان أن يروى مرة واحدة فى الشهر حال نزول المطر. 

وأشار إلى أن مزراعى منطقة حفير شهاب الدين ببلقاس يقبلون على زراعة البنجر بشكل اساسى حيث تمت زراعة 38 ألف فدان فى المنطقة فقط مطالبا بزيادة كمية مياه العزبة فى بحر بلقاس الذى يغذى بحر النيل والأمل والدرافيل والتبن وبصار بالإضافة إلى مياه مصرف كيتنشر.

وقال أحمد على الغندور، فلاح من قرية أويش الحجر: إن العقد المبرم مع المصنع غير واضح، ويتسبب فى العديد من المشاكل التى تظلم الفلاحين، ومنها أن التوريد لا يذكر فيه أسعار مفصلة، كما يعانى الفلاح فى تسليم المحصول للشركة، وبعد تحميل المحصول نحصل على «كارتة»، وبالتالى لا نعرف الوزن والجودة ونسبة السكر والشوائب إلا عند المحاسبة، وهناك مجاملات للبعض وظلم وإجحاف لآخرين.

وأكد أن سعر توريد البنجر لا يتناسب مع ما يتكبده الفلاح من مجهود ومصاريف الزراعة، مطالبا بزيادة سعر التوريد بما يحقق عائدا مناسبا للفلاح لتشجيعه على زراعة البنجر لحل مشاكل نقص السكر، لافتا إلى أن زيادة الإنتاج من البنجر ستزيد من الكمية المنتجة من السكر لسد العجز.

وقال نسيم البلاسى نقيب الفلاحين :إن البنجر يزرع فى 3 أوقات يطلق عليها «عراوى»، وأن العروة الأولى من أول أغسطس وحتى نهايته، وهى بداية زراعة البنجر، وتجمع فى شهر فبراير، وهذه العروة بلا مشاكل لقلة المزروع فى هذا التوقيت، لانشغال الأراضى بمزروعات أخرى، وتليها العروة الثانية من شهر سبتمبر إلى أكتوبر، ليتم جمع المحصول فى آخر مايو، والتى تبدأ معها ظهور المشاكل، أما العروة الثالثة فى بداية نوفمبر وحتى آخره، وفى الفترتين تكون كمية المزروع كبيرة وتبدأ المشاكل مع شركة السكر.

وأضاف فى تلك الفترات، يحتاج الفلاح لجنى المحصول حتى يلحق موسم الزراعة الثانى، فيتعجل فى جنى المحصول، لكن للأسف الشركة ترفض استلامه بحجة وجود تكدس مما يتسبب فى فساد البنجر ٠ 

وأشار إلى أن فترات الصقيع التى تمر على مصر خاصة فى شهر يناير، تؤثر بشكل كبير على إنتاجية المحصول وجودته، وأن الشركات لا تبحث عن بذور أو سلالات جديدة تتحمل البرد، ما تسبب فى فقد كميات كبيرة من المحصول، وانخفاض إنتاجية الفدان ، بالإضافة لنقص الكيمياويات التى تصرفها الجمعيات الزراعية لكل فدان، حيث من المفترض صرف 4 شكائر يوريا للفدان، ونضطر لشراء كميات كبيرة من الأسمدة من السوق السوداء، كما يتم صرف الأسمدة الآزوتية بواقع 150 كيلو أزوت للفدان فى حين أنه يحتاج إلى 500 كيلو.

 

20 طنًا إنتاجية الفدان بـ«كفر الشيخ»

كفرالشيخ - محمود هيكل 

تتميز محافظة كفرالشيخ بكونها محافظة زراعية من الدرجة الأولي، حيث تنتج 40% من إنتاج الجمهورية بالكامل من المحاصيل الزراعية سنوياً، وذلك لموقعها الجغرافى التى تتميز به، لكونها تقع فى نهاية مصب الدلتا، وتطل على ساحل البحر الأبيض المتوسط، ويتدفق إليها المياه من كل مكان، كما تشتهر المحافظة بزراعة محصول البنجر لوجود مصنع السكر الموجود بها فى مركز الحامول.

«روزاليوسف» رصدت كيفية زراعة البنجر بمحافظة كفرالشيخ، وأهم المشاكل التى تواجه المزارعين، والمساحة المنزرعة هذا العام، وأيضاً ما تم توريده وحصاده من هذه المساحة، وأسعاره، وجاءت كالاتى.

وقال سعد محمد علي، أحد المزارعين بكفرالشيخ، أن زراعة البنجر لها طبيعة خاصة حيث نقوم بحرث الأرض وتقطيعها بواسطة الجرار الزراعي، ونتركها عدة أيام بعد تجهيزها لتضربها الشمس جيداً، ثم نقوم بالتعاقد مع مندوبين، ومكاتب مصنع السكر بالحامول، أو أى مصنع آخر مثل مصنع الإسكندرية، ونأخذ تقاوى البنجر من المكتب المتعاقدين معه، ثم نقوم  بوضعها فى المياه لمدة 12 ساعة، ونغمر الأرض بالمياه جيداً بعد رشها بالمبيدات القاتلة للحشائش التى تخرج مع البنجر حتى لا تؤثر على الزراعة، موضحاً أن محصول البنجر يحتاج لمجهود كبير خلال تواجده فى الأرض قبل حصاده. 

وأوضح سعد، أنه تتم زراعة البنجر بطريقتين الأولى: يقوم بعض الفلاحين بزراعته بواسطة العمال وهى طريقة قديمة ولكن يوجد حتى الآن من يستخدمها فى الزراعة، والثانية: يستخدم البعض الآخر ماكينة حديثة تسمى «السطارة» تقوم بعملية الزراعة دون تدخل أى عنصر بشري، مؤكداً أن زراعة البنجر بصفة خاصة من الزراعات التى تحتاج رعاية واهتمامًا من أعمال حرث الخطوط، ونظافته من الحشائش، ورعايته بالمبيدات، والسماد بشكل مستمر.

وعن أهم المشاكل التى تواجه المزارعين، قال الحاج على رجب نصار، نقيب الفلاحين بمحافظة كفرالشيخ، إن هناك عدداً من المشاكل التى تواجه مزارعى البنجر منها: أن كمية السماد التى تخصصها وزارة الزراعة ويتم صرفها من قبل الجمعيات الزراعية لا تكفي، حيث إنه يتم صرف 4 شكاير سماد فقط لفدان البنجر الواحد، والفدان يحتاج إلى 8 شكاير، ويقوم المزارع بشراء 4 آخرين لكل فدان من السوق الخارجية، لذلك يجب توفير كمية السماد المطلوبة للفلاح، حتى لا يتحمل عبء السماد، مؤكداً أن الفلاح يقوم بشراء جميع المبيدات المطلوبة من الخارج بأسعار باهظة.

وأضاف نقيب الفلاحين، فى تصريحات خاصة لصحيفة «روزاليوسف» أن هناك مشاكل أخرى تواجه مزارعى البنجر أهمها: أن تعاقد المزارع مع مصنع السكر هو تعاقد من طرف واحد وهو المزارع فقط، وهذا الأمر غير مجدٍ فيجب أن يكون هناك عقد آخر من قبل المصنع للفلاح يتضمن تحديد سعر طن البنجر، وأيضاً يتحمل المصنع خسائر المحصول فى حال عدم نقله إلى المصنع وتركة على الطريق لأيام كثيرة قد تعرضه للإتلاف، مؤكداً أن سعر البنجر هذا العام يبدأ من 600 إلى 700 جنيه للطن الواحد.

من جانبه قال الدكتور ناجح غربية، وكيل وزارة الزراعة بمحافظة كفر الشيخ إن المحافظة يوجد بها 152 ألف فدان بنجر تمت زراعتها هذا العام، فى كافة مراكز ومدن وقرى كفرالشيخ بالكامل، موضحاً أنه تم بالفعل حصاد وتوريد ما يقرب من 35 ألف فدان منها حتى الآن، حيث يقوم بعض المزارعين بتوريد المحصول إلى مصنع السكر الموجود فى مركز الحامول بالمحافظة، والبعض الآخر يورد إلى مصنع الإسكندرية، مؤكداً أن إنتاج البنجر هذا العام يتراوح من 17 إلى 20 طنًا للفدان الواحد، وهذا الإنتاج مرضٍ جداً.

 

الشركات الخاصة ببورسعيد تضع المزارعين فى مأزق 

بورسعيد - أيمن عبدالهادى

يعيش المزارعون فى منطقة جنوب المحافظة أزمة كبرى منذ بدء موسم حصاد بنجر السكر ، وذلك بسبب رفض الشركات الخاصة استلام المحصول على الرغم من التعاقدات المبرمة منذ سنوات، مما يهدد بتعرض كميات كبيرة من المحصول للتعفن.

فى ظل الدعم غير المسبوق الذى تقدمه الدولة للمزارعين،  وفى ظل زيادة المساحة المنزرعة بمحافظة بورسعيد،  قام المزارعون فى هذا الموسم بجمع أطنان من محصول البنجر من الأراضى المنزرعة الكائنة بجنوب بورسعيد، وفوجئوا بتحول المحصول الى جبال بالأراضى الزراعية،  ولم يمر أسابيع حتى فسد كميات كبيرة من الثمار ، ولم تستجب الشركات لنداء واستغاثات المزارعين.

أكد إبراهيم زكريا أحد أبناء حى الجنوب، أن هناك أزمة كبيرة تهدد استقرار حياة المزارعين ومستقبل الزراعة بمحافظة بورسعيد، وأشار إلى أن هناك المئات من أطنان بنجر السكر مهددة بالفساد بسبب عدم التزام المصانع بشرائه من المزارعين، وأوضح عدد من المزارعين أنهم تواصلوا مع وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، وناشدوا اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد بالتدخل لإنهاء الأزمة، والتواصل بدوره مع الوزارات المختصة لإنقاذ ما تبقى من المحصول. 

وكشف المزارعين، أن الجهات الرسمية تدخلت لحل الأزمة وقامت سيارات تابعة للشركات بشراء جزء من المحصول نتيجة للضغوط الحكومية، إلا أن البنجر الذى لا يزال متواجداً على الأرض والذى تم جمعه مهدداً بالفساد بسبب تأخر شراء باقى الكميات ، وأشاروا إلى أن تأخر الحصاد والبيع يؤثر على موسم زراعة الأرز، مطالبين بوضع حلول عاجلة للأزمة.

طالب المزارعون بضرورة وضع نهاية للأزمة، وأكدوا أن الجهات الحكومية يجب أن تضمن التزام الشركات بتنفيذ التعاقدات، ومتابعة تنفيذ اتفاقها مع مسئولى الزراعة،  وذلك لحماية استقرار حياة المزارعين، وكذلك ضمان موسم زراعة أرز ناجح،  وحماية مستقبل الثروة الزراعية المصرية.

2.7 مليون طن سكر إنتاجية الدولة من القصب والبنجر

انتهت أزمة مزارعى المنيا مع محصول البنجر بعد تدخل وزارى سريع من وزير الزراعة وأيضًا وزير الكهرباء وذلك عقب تكدس السيارات المحملة بمحصول البنجر والمزارعين أمام مصنع السكر بغرب المنيا بعد تعاقد الشركة معهم وعدم القدرة على استلام المحصول ، الأمر الذى تصاعدت معه شكاوى  المزارعين من تأخر تسليم المحصول وتسبب الأمر فى تلف جزء من المحصول فضلا عن نقص نسبة الحلاوة فى البنجر. 

وحسب ما وصف المشكلة بالنسبة لمزارعى محافظة المنيا والتى حدثت بسبب تقاعس المزارعين عن حصاد محصولهم خلال شهر رمضان وتسابقهم على الحصاد بعد إجازة العيد وخاصة أن التعاقدات تتم وفق إرشادات ومواعيد محددة تحدد توقيت الحصاد، وهو ما شكل ضغطًا كبيرًا على مصنع السكر خاصة فى منطقة غرب المنيا التى يتواجد بها أحد أكبر مصانع السكر فى الشركة الأوسط والذى تعاقد مع عدد كبير من المزارعين لتوريد محصولهم إلى المصنع إلى جانب زراعة الشركة المالكة للمصنع لأكثر من ٣٠  ألف فدان من بنجر السكر.

يقول حسين عبدالرحمن أبوصدام ابن مركز العدوة بالمنيا، ونقيب الفلاحين: إن محصول البنجر محصول تعاقدى وتمثلت الأزمة فى عدة جوانب، وهى أن عددًا كبيرًا من المزارعين لم يلتزموا بتقليع المحصول فى التوقيت المتعاقد عليه, حيث تم تقليعه عقب شهر رمضان وهو ما أدى إلى تكدس المحصول أمام شركة القناة للسكر والبعض الآخر قام بتقليع المحصول مبكرًا من أجل التبكير فى زراعة مَحاصيل أخرى، مع تصادف مواعيد التقليع فى نفس التوقيت لمزراعين آخرين حسب موعد الزراعة فضلا عن تعرض مصنع شركة القناة للسكر وهو من أكبر المصانع فى الشركة الأوسط  لحريق مؤخرا مما أثر على استلام المحصول من المزارعين.

أضاف أنه فور إبلاغ وزير الزراعة بشكاوى المزارعين تدخل فورا وقام بالتنسيق مع وزير التموين لسرعة توريد المحصول لمصانع السكر الأخرى وخاصة أن مشكلة المصنع كانت بلا تعمد، ولكن لظروف طارئة، مع التأكيد على التزام شركة القناة بتعويض المزارعين عن الخسائر نتيجة الانتظار أمام المصنع وأيضًا تحملهم لنفقات النقل لمكان آخر حتى لا يتضرر المحصول. 

وأشار إلى أن المشكلة التى حدثت لا تمثل سوى ٥ ٪ من الكميات المتعاقدة مع المصنع والتى تمثل مساحة لا تتعدى ٢٠٠ فدان من إجمالى ٢٤ ألفًا و٥٠٠ فدان تعاقدت الشركة عليها لزراعتها بمحصول البنجر.

وأكد صدام أن المشكلة تم تضخيمها من قبل للبعض رغم أنها واردة ، مؤكدًا أن ما حدث لن يؤثر على زراعة البنجر فى الموسم القادم وخاصة أن المحصول تعاقدى والمزارع حقه لن يضيع بل أتوقع زيادة كبيرة من المزارعين فى زراعة محصول  البنجر العام القادم. 

وقال نقيب الفلاحين: إن وزير الزراعة أيضًا تدخل لدى وزير الكهرباء لحل مشكلة مزارعى المنيا بإعطاء مهلة شهر بسداد المستحقات. 

وأوضح عبدالرحمن ان جهود المخلصين بوزارة الزراعة والتموين والفلاحين أسهمت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من السكر هذا العام بنسبة ٩٠% مما يعد إنجازًا مصريًا عظيمًا تحقق بعد أن  زادت مساحة زراعة البنجر إلى ٦٤٠  ألف فدان.

بعد أن أثمرت جهود الرئيس السيسى فى توسيع الرقعة الزراعية وزرعت هذه المساحة بأصناف ذات جودة عالية وتحمل نسبة سكر أعلى. 

متوقع أن تكتفى مصر من إنتاج السكر العام القادم وأن يصل إنتاج مصر من السكر هذا العام لنحو ٢.٧ مليون طن سكر من محصولى القصب والبنجر. 

من إجمالى حجم استهلاك مصر والذى يقدر بـ ٣.٢  مليون طن سنويًا

وأكد المهندس إسماعيل رضوان وكيل وزارة الزراعة بالمنيا، أن المديرية على تواصل كامل مع المزارعين وتحاول جاهدة حل جميع المشكلات للمزارعين فور رصدها، مؤكدًا أنه فيما يخص مشكلة محصول البنجر وفور عرضه لشكوى مزارعى بنجر السكر بالمنيا على السيد القصير وزير الزراعة واستصلاح الأراضى سواء فى مشاكلهم مع شركة القناة للسكر ، لعلاج أزمة تأخر المزارعين عن توريد المحصول، أو مشكلة قطع الكهرباء تدخل الوزير فورا وتم حل المشكلة. 

موضحًا أن مشكلة المزارعين تلخصت فى تعاقدتهم مع الشركة وعدم قيام الشركة بالوفاء بتعاقدتهم مما أدى لتكدس المحصول أمام المصنع الأمر الذى يؤثر على ثمرة البنجر وتأثرها بحرارة الشمس والذى يسيب ضمور الثمرة ونقص نسبة الحلاوة بها، مؤكدًا أن بعض المزارعين تقدموا بلاغات لعدم قيام الشركة باستلام المحصول حسب التعاقدات، وتم التنسيق مع الشركة من قبل الوزير وحل مشكلة توريد المحصول وحماية حقوق المزارعين.