الأربعاء 23 يونيو 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

حكومة إسرائيل الجديدة تتعهد لواشنطن بتجديد السلام مع السلطة

فى ظل موجة التغيير التى يواجهها المناخ السياسى الإسرائيلى، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، أمس الاثنين، أن الحكومة الجديدة أكدت لواشنطن أنها ستجدد محادثات السلام مع السلطة الفلسطينية.



وقالت إن حكومة نفتالى بينيت ويائير لابيد أكدت للولايات المتحدة أنها مع استئناف مفاوضات الحل النهائى.

وكان رئيس الكنيست الإسرائيلى، ياريف ليفين، قد أعلن السبت الماضي، أن الكنيست سيبدأ النظر فى المصادقة على حكومة يائير لابيد ونفتالى بينيت، أمس الاثنين، ليتم التصويت عليها فى الـ14 من يونيو على الأرجح.

وقال فى بيان له إنه سيحيل تشكيلة الحكومة إلى الكنيست وسيحدد موعدًا للمناقشات وللتصويت عليها وفقا للقانون.

وبموجب الاتفاق، سيكون نفتالى بينيت من حزب «يمينا» القومى الدينى رئيسا للوزراء لمدة عامين، ليحل محله لابيد الوسطى فى عام 2023.

وبحسب القوانين الإسرائيلية، يتعين إجراء تصويت المصادقة على حكومة جديدة فى غضون 7 أيام من تقديمها للكنيست.

وتشير تقارير إعلامية إسرائيلية إلى أن «حكومة التغيير» ستحصل على العدد الضرورى من الأصوات على الأرجح.

وانخرطت الأحزاب فى محادثات شاقة، استمرت لأيام فى فندق قرب تل أبيب، قبل تشكيل الائتلاف، وأمام الفندق الذى جرت فيه مفاوضات الائتلاف، تجمع المئات من المتظاهرين من المؤيدين والمعارضين لـ»ائتلاف التغيير» وسط حضور مكثف للشرطة.

واضطر لابيد لتوقيع اتفاقيات منفصلة مع الأحزاب السبعة من أجل بناء الائتلاف. 

ويضم هذا الائتلاف حزب «أمل جديد» اليمينى بزعامة حليف نتنياهو السابق جدعون ساعر وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة اليمينى القومى أفيجدور ليبرمان.

وانضم أيضا حزب «أزرق أبيض» الوسطى بزعامة وزير الدفاع بينى جانتس وحزب العمل وحزب ميريتس اليسارى.

وثمة تباينات عميقة بين الأحزاب التى ستشكل هذا الائتلاف مثل الموقف من إقامة دولة فلسطينية وموقع الدين فى الدولة، بالإضافة إلى قيمها التى تتراوح بين الليبرالية والاشتراكية.

كما وافقت القائمة العربية الموحدة فى وقت متأخر الأربعاء على الانضمام إلى الائتلاف. فى سياق آخر، أعلن رئيس حزب إسرائيلى ونائبة فى الكنيست، أمس الاثنين، عزمهما تنظيم «مسيرة الأعلام» فى مدينة القدس الشرقية رغم إلغائها من قبل الشرطة الإسرائيلية فى وقت سابق أمس.

واتهم «إيتمار بن غفير» رئيس حزب «عوتسما يهوديت» المتشدد قائد الشرطة الإسرائيلية «يعكوف شفتاي» بالاستسلام لحركة «حماس» التى هددت إسرائيل حال تنظيم المسيرة. وقال فى تغريدة بحسابه على تويتر : «لا أنوى الاستسلام، وسأقوم يوم الخميس القادم بقطع المسار الكامل (المخصص للمسيرة) حول البلدة القديمة فى القدس».

وختم بن غفير بالقول: «أدعو أعضاء الكنيست للانضمام إلى وتجسيد قوتنا وسيادة إسرائيل فى القدس».

وسبق أن اتهم قائد الشرطة الإسرائيلية بن غفير بأنه المسئول عن إشعال شرارة العنف فى القدس الشهر الماضى من خلال تحريضه للمستوطنين.

ولم يمض وقت طويل حتى أعلنت ماى جولان النائبة بالكنيست عن حزب «الليكود»، انضمامها لزعيم «عوتسما يهوديت».

وقالت جولان فى تغريدة على تويتر: « حدث هذا (إلغاء المسيرة) لأن لدينا وزير دفاع ضعيف، نعلم ذلك، لكن بصراحة لم أكن أتوقع أن تخشى الشرطة الإسرائيلية من التلويح بالأعلام الإسرائيلية فى عاصمتنا»، على حد قولها.

وأضافت النائبة بالكنيست: «أخطط للسير يوم الخميس القادم مع صديقى عضو الكنيست بن غفير مع أكبر عدد ممكن من الأعلام الإسرائيلية، ولن نمنح جائزة لهؤلاء المشاغبين العرب والساسة الجبناء، سنحافظ على سيادتنا اليهودية فى القدس».

وفى وقت سابق اليوم الاثنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية إلغاء المسيرة بعد تقييم أمني. وقالت الشرطة فى بيان «بالمسار الحالى والتاريخ الذى أعلن، لن يتم الموافقة على الحدث. إذا قرر المنظمون تغيير المخطط أو التاريخ فسيتم بحث الموضوع كالمعتاد».

وكان وزير الدفاع الإسرائيلى بينى جانتس، قد أجرى السبت مداولات أمنية وعسكرية، تتعلق بمدى سماح الشرطة والجيش الإسرائيليين بسريان «مسيرة الأعلام» فى مدينة القدس المحتلة.

وأوصى جانتس فى نهاية الاجتماع بإلغاء المسيرة التى يحمل المشاركون فيها الأعلام الإسرائيلية والتى كان من المقرر أن تنطلق بالقدس الشرقية مرورا بباب العامود، أحد أبواب القدس القديمة.

والسبت الماضى حذر زعيم حركة «حماس» بقطاع غزة يحيى السنوار إسرائيل من «الاعتداء مجددًا على المسجد الأقصى»، مضيفا أن «المقاومة ستحرق الأرض فوق رأس الاحتلال لو عاد إلى ذلك».

من ناحية أخرى، حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، أمس الاثنين، مما وصفها بالإجراءات الإسرائيلية القمعية ضد الفلسطينيين فى الأحياء العربية بمدينة القدس.

وحذر أبو الغيط فى بيان من «مغبة الإقدام على إجراءات إسرائيلية من شأنها إشعال الموقف فى القدس لأسباب داخلية تتعلق بمصالح أحزابٍ أو أشخاص»، منبهًا من خطورة «الحشد الجارى فى أوساط اليمين المتطرف وجماعات الاستيطان الإسرائيلية، والذى يهدف بوضوح إلى استفزاز الفلسطينيين وافتعال مواجهات من خلال تنظيم مسيرات ومظاهرات تؤدى حتمًا إلى تأجيج المشاعر ورفع مستوى التوتر».

وأوضح أنه يتابع بقلق «عمليات التحريض ضد الفلسطينيين واستمرار الإجراءات القمعية من السلطات الإسرائيلية فى الأحياء الفلسطينية بالقدس وعلى رأسها حى الشيخ جراح الذى يشهد محاولات لطرد عائلات فلسطينية من منازلها لصالح مستوطنين إسرائيليين».

واختتم الأمين العام تصريحاته بالتأكيد على أن «المرحلة الحالية تقتضى إظهار المسئولية وممارسة ضبط النفس من أجل تثبيت الهدنة، بدلًا من التحريض على العنف والإجراءات القمعية، محملًا الحكومة الإسرائيلية المسئولية عن أى تدهور محتمل فى الموقف».