الجمعة 22 أكتوبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا

الهدهد: الإرهاب ينسب لفكر معتنقيه وليس للدين

أكد د.إبراهيم الهدهد رئيس جامعة الأزهر سابقًا وعضو مجمع البحوث الإسلامية والمستشار العلمى للمنظمة العالمية لخريجى الأزهر،  أن الإرهاب الفكرى هو إرهاب ينسب لفكر معتنقيه ولاينسب للدين الإسلامى أو أى دين آخر، فهو نتاج فهم خاطئ من نص صحيح كون فكرة أصبحت عقيدة ترتب عليها تصرفات أدت إلى إفزاع الآخرين من قبل بعض أتباع الدين فقاموا بالاعتداء على الغير بالسلاح وغيره.



ولفت  إلى أن الإرهاب الفكرى ظهر منذ فترة بعيدة باختلاف الزمان، موضحا أن الفكرة تشكل  فكراً إرهابياً يتبناه البعض عن طريق فهم غير صحيح مأخوذة من نص صحيح يكون ردها بمجابهة هذا الفكر بنص آخر صحيح من القرآن والسنة تبع ضوابط لفهم مجموع هذه النصوص  فى القضية الواحدة المختلف عليها ، ضارباً مثالًا لما وقع من حوار بين سيدنا عبدالله بن عباس، و الخوارج الذين ظهروا فى السنوات الأخيرة من خلافة الصحابى الجليل عثمان بن عفان، الذين اشتهروا بالخروج على سيدنا على بن أبى طالب بعد معركة صفين سنة 37هـ؛ لرفضهم التحكيم بعد أن عرضوه عليه، وأصبحوا من المغالين فى معتقداتهم الدينية وتكفيرهم وتطرفهم، فكان فى محاججته للخوارج أبرع مثل لمحاربة الفكر بالفكر وتفنيد الأهواء والآراء المغلوطة بسياق الحجج بشكل يبهر الألباب حتى استمرّ الحوار بين ابن عباس والخوارج إلى أن  انتهى النقاش بينهم حتى نهض منهم ألفان، معلنين اقتناعهم، ومعلنين خروجهم من خصومة الإمام على،  وشدد أن هذا ما يتبناه  الأزهر الشريف وعلماءه  فى استئصاله  ومواجهته لتلك الجماعات وأفكارهم بأنه لاسبيل لمحاربة الفكر المتطرف إلا بالفكر الوسطى المعتدل المحكم بالأدلة والبراهين من القرآن والسنة  فى إطار حرب فكرية علمية يجاهد فيها علماؤه ومشايخه .كما أوضح رئيس جامعة الأزهر سابقاً أن هؤلاء الجماعات المتطرفة لا تقف فقط على الفهم الخاطئ للنصوص القرآنية والأحاديث الشريفة بل تعدت لاستخراج فتاوى قديمة  ظهرت فى واقع أزمنة لا تصلح لزماننا الآن كفتوى الدروع البشرية لابن تيمية، جاهلين بحقيقة أن الواقع يتغير فتتغير الفتوى، فهى أمر طارئ طبقاً لواقع معين أما الحكم فثابت.