الأحد 5 ديسمبر 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
احمد باشا
الجمهورية الجديدة والوعى المعلوماتى

الجمهورية الجديدة والوعى المعلوماتى

خلال الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر عقد معهد مصر العالى للتجارة والحاسبات بالمنصورة أسبوعًا تدريبيًا لأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة والطلاب تحت عنوان «الجمهورية الجديدة والوعى المعلوماتى» بمشاركة عدد كبير من الخبراء والمتخصصين وعلى رأسهم مساعد وزير التعليم العالى والبحث العلمى للتحول الرقمى ومستشار الوزير للأنشطة الطلابية حيث تم إطلاق مبادرة «الطالب الرقمى» واستعراض قضايا الوعى المعلوماتى والتى تشمل الأهمية والموقف الحالى والرؤية المستقبلية ودور مصر الرقمية فى بناء الجمهورية الجديدة والقضايا المرتبطة ويأتى على رأسها الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيات البازغة وريادة الأعمال والإعلام الرقمى وغيرها من الموضوعات المرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة وما نعيشه من تطور.



الفكرة متميزة وخاصة أنها تتسق مع توجيهات القيادة السياسية بضرورة الاهتمام والتركيز على الوعى وذلك فى جميع المجالات ومنها المجالات المرتبطة بالتحول الرقمى وقضاياه المتعددة وهى تمثل بداية يجب أن تبدأ جميع المؤسسات التعليمية والخاصة والحكومية أيضا فى التعريف بها وإعداد العنصر البشرى إعدادًا جيدًا للتعامل مع التحديات المرتبطة بها.

فى هذا الإطار أيضا نجد أن‏‎ المركز الوطنى للاستعداد لطوارئ الحاسبات والشبكات (EG|CERT) قد أطلق فعاليات حملة شهر التوعية بالأمن السيبرانى والتى بدأت يوم ٦ أكتوبر الجارى تحت شعار «احمى جهازك... تحمى مؤسستك»، وذلك تماشيًا مع احتفال العالم بشهر التوعية بالأمن السيبرانى فى نفس الشهر من كل عام.

التوعية المجتمعية بأمن المعلومات تعتبر أحد المحاور الستة الرئيسية فى الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبرانى التى أطلقها المجلس الأعلى للأمن السيبرانى عام 2017 والتى تشمل أيضا الإطار التشريعى والإطار التنظيمى والبحث العلمى والتطوير وتنمية الكوادر البشرية والتعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية والإقليمية. 

من المهم أيضا أن يتم التوجه بتلك الأنشطة إلى داخل شبكات التواصل الاجتماعى والحديث باللغة التى اعتادها الشباب فحتى الآن نجد أن تواجد تلك الأنشطة والإعلام بها والإعلان عنها على تلك الشبكات يحتاج إلى المزيد من التركيز والتواجد.

ولنتخيل جهودًا كبيرة ومتسارعة فى مجال توطين تطبيقات التحول الرقمى فى جميع المجالات وذلك بدون الاهتمام بالوعى المعلوماتى لضرورة تعظيم الاستفادة من تلك الأنظمة وكذا أيضا الوقاية من الآثار السلبية والمخاطر الناجمة عن هذا الاستخدام وهنا يجب أن نتوقع عدم الاستمرار بل أيضا نتائج كارثية وهى أمور واضحة جليًا للجميع فحتى الآن لا تتم الاستفادة بالقدر الكافى ولا تحليل أكثر من 20 إلى 30% من كم المعلومات المتداول كما أن الأخبار المعلنة عن الاختراقات والهجمات السيبرانية نطالعها يوميًا وأحيانا أكثر من مرة فى اليوم الواحد.