الأحد 16 يناير 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة الله صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

د. أميمة عبدالله: علينا أن نبحث عن السبب أولا ثم نفكر فى الحلول كى نتدارك الخطأ

بينفخ ويسرح.. ازاى تحببى أبنك فى المذاكرة

بدأت الدراسة وبدأت معها شكوى الكثير من الأمهات التى تتزايد حول مشكلات المذاكرة وحل الواجبات المدرسية، مما يؤدى فى كثير من الأحيان إلى ضرب الطفل وصراخ الأم المستمر وعقاب الطفل وذلك بحرمانه من الأشياء التى يحبها ومن ثم يزداد كره الطفل للمذاكرة والدراسة وتزداد الفجوة بين الطفل والأهل خصوصًا الأم، بسبب إحساسه بأنه السبب فى تعكير صفو العلاقة بينه وبين أبويه.



 ووقتها يقف الأهل فى حيرة من أمرهم، وتتساءل الأم هل أترك طفلى على هواه دون مذاكرة أم أستمر فى صراعات دائمة مع طفلى؟ وكان لابد لنا أن نسأل أهل العلم فى هذا الشأن، إذ قالت دكتورة أميمة عبدالله، استشارية الصحة النفسية والإرشاد النفسى أنه لا بد أن نبحث عن أسباب نفور الطفل من المذاكرة، وتتعدد هذه الأسباب فى  أنه قد يوجد صعوبة فى المواد الدراسية المقررة عليه بمعنى أنها تحتوى على مفردات صعبة فى الفهم أو كم المعلومات أكبر من مستوى استيعابه، أو قد يكره الطفل المادة بسبب مدرسيها، كما أن إجبار الطفل على المكوث لفترات طويلة للمذاكرة يؤدى إلى شعوره بالملل فيبحث عن شيء مسلى أكثر. 

وأوضحت أنه فى بعض الأحيان يحدث، دون وعى الأهل، مقارنة الطفل بأقرانه أو أحد أخوته، كما أن شعور الطفل بأنه سبب مشاكل فى الأسرة يفقده الشغف للتفكير فى المذاكرة، إلى جانب حدوث حاجز نفسى بين الطفل وأهله بسبب عقابه بالضرب أو الحرمان لعدم فهمه أو مقدرته على حفظ المواد الدراسية، مشيرة إلى أنه قد يكون هناك صديق السوء الذى يكرهه فى المذاكرة ويجره دائماً للعب معه ويحثه على عدم التقيد بالواجبات المدرسية، كما يساهم فى تنفير الطفل من المذاكرة الصورة الذهنية التى تكونت لدى هذا الطفل بأن يربط بين المذاكرة وصراخ الأم الدائم فى وجهه وهو متوجس خيفة منها، فكل هذه أسباب قد تؤدى إلى كره الطفل للمذاكرة وحل الواجبات.

وأكدت دكتورة أميمة أنه يجب علينا أن نبحث عن السبب أولًا ثم نفكر فى الحلول كى نتدارك الخطأ، ولكيث تحبب الأم طفلها فى المذاكرة، يجب عليها توفير المكان المناسب لذلك من حيث الهدوء والإضاءة وبعيداُ عن أى مشتتات مثل التلفاز والموبيل، ومن الضرورى تنظيم وقت الطفل وتقسيمه إلى ثلاث أوقات هم «مذاكرة، ولعب، وراحة»، وكذلك لابد من الاهتمام بـ»الويك إند» أو الإجازة الاسبوعية بالنسبة للطفل بأن يخرج بعيدًا عن جو المذاكرة ويستمتع بالحدائق والمتنزهات حتى يشحن طاقته الإيجابية للأسبوع المقبل ويشعر بالتجديد.

وأشارت استشارية الصحة النفسية إلى أن التغذية السليمة وممارسة الرياضة من الأشياء التى تساعد على تقوية الذاكرة وبالتالى تسهل عملية تذكر واستيعاب المواد الدراسية، وعلى الأم أن تعمل على ربط المعلومات بأشياء واقعية ملموسة حتى يسهل تلقى المعلومة، ويمكن تعزيز سلوك الطفل سواء ماديًا أو معنوياُ عند قيامه بحفظ شىء أو حل مسألة حسابية مثلًا بأن أحضر له الحلوى التى يفضلها أو ان أقول له إذا عملت كذا سأعطى لك «التابلت» ربع ساعة تلعب عليه، كما أن جلوس الأم بجوار طفلها وقت المذاكرة لتخليص شغل وأوراق العمل يُشعره أنه ليس بمفرده فى وقت المذاكرة، كما يجب أخذ رأى الطفل عند البدء فى المذاكرة عن أى مادة تفضل أن نبدأ بها.

وفى النهاية تقول دكتورة أميمة عبدالله، استشارى الصحة النفسية، إن نفسية الطفل مهمة جدًا عند إنجاز هذه المهمة ولا يوجد أهم من نفسية أطفالنا فهم امتداد لنا ومرآتنا التى نرى فيها أنفسنا، وكما قال رسولنا الكريم (كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته).