الأربعاء 25 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

الأمم المتحدة تشيد بمبادرة «حياة كريمة»

تظل مبادرة «حياة كريمة»، هى مشروع القرن وأكبر المشروعات القومية فى تاريخ مصر الحديثة، حيث أشاد سيلفان ميرلن، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ببرنامج تطوير الريف المصرى والمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، وذلك فى ظل متابعة واهتمام دولى بهذا المشروع القومى المهم الذى تنفذه القيادة السياسية المصرية، والذى يعتبر أهم ملامح الجمهورية الجديدة التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى مؤخراً.



 جاء ذلك خلال لقائه اللواء محمود شعراوى وزير التنمية المحلية، لمناقشة الخطوات الأخيرة لمراجعة، وثيقة مشروع برنامج الدعم الفنى المقدم لوزارة التنمية المحلية فى مجالات اللامركزية والتنمية الاقتصادية المحلية والذى سيتم تنفيذه خلال الأربع سنوات المقبلة، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائى، حيث أكد نائب الممثل المقيم للبرنامج الأممى، حيوية وأهمية الدور الذى تلعبه وزارة التنمية المحلية فى متابعة تنفيذ المشروعات بالقرى المستهدفة، لافتاً إلى أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائى مستعد للتعاون مع الوزارة لبناء القدرات والدعم الفنى للوحدات المحلية القروية والمراكز المحلية المستهدفة فى البرنامج القومى لـ«حياة كريمة».

فيما أشار «شعرواى» إلى أن مشروع برنامج الدعم الفنى سيعمل فى 4 محافظات هى الفيوم وبنى سويف والأقصر وأسوان حيث سيكون بذلك تم تغطية عدد كبير من محافظات الصعيد بعد تكامل البرامج المنفذة معاً، مضيفا أن البرنامج سيسهم فى عملية تطبيق التنمية الاقتصادية المحلية فى عدد من مراكز «حياة كريمة» بمحافظات الفيوم وبنى سويف والأقصر وأسوان والتى تم اختيارها وتقديم نموذج للتنمية الاقتصادية المحلية يتكامل مع مجالات التدخل الخاصة بالمبادرة الرئاسية فى مجالات البنية الأساسية والخدمات.

فى السياق نفسه، استضاف مقر مجلس الوزراء، اجتماعاً لوفد مساعدى أعضاء الكونجرس الذى يزور  مصر حالياً، لاطلاعهم على أهم ملامح المبادرة الرئاسية لتطوير الريف المصرى «حياة كريمة».

وخلال الاجتماع، استعرض السفير نادر سعد، المتحدث الرسمى لرئاسة مجلس الوزراء، أهم عناصر مبادرة حياة كريمة، مشيراً إلى أنها مبادرة متفردة وغير مسبوقة، سواء من ناحية المواطنين المشمولين بالمبادرة، والذين يقترب عددهم من 60 مليون مواطن، أو من ناحية حجم التدخلات التى يجرى تنفيذها، والتى يتجاوز إجمالى تكلفتها 700 مليار جنيه.

وأوضح سعد أن من ضمن العناصر المهمة للمبادرة توفير خدمة الصرف الصحى لـ100٪ من قرى مصر، فى نهاية السنوات الثلاث التى سيجرى تنفيذ المبادرة خلالها، بعد أن كانت نسبة التغطية عندما تولى الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكم فى 2014 لا تتجاوز 12٪ فقط، وارتفعت إلى نحو 40٪ خلال السنوات السبع الماضية.

من جانبه، قدم أسامة الجوهرى، مساعد رئيس مجلس الوزراء، القائم بأعمال رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، شرحاً شاملاً لنوعية التدخلات التى تشملها المبادرة، سواء توصيل خدمات الصرف الصحي، أو مياه الشرب، أو توصيل الغاز والكهرباء، بالإضافة إلى إصلاح المنازل وتمهيد الطرق، وتحديث وإنشاء المدارس والمستشفيات والوحدات الصحية. 

من جانبهم، أشاد وفد مساعدى أعضاء الكونجرس بما تتضمنه مبادرة حياة كريمة من جهد تنموى واضح وكبير، معربين عن تقديرهم لاهتمام الدولة المصرية بمثل هذه المشروعات التنموية الضخمة التى تستهدف تحسين جودة الحياة.

ورداً على سؤال لأحد أعضاء الوفد بشأن كيفية تدبير التمويل اللازم لهذه المبادرة، أوضح السفير نادر سعد أن الحكومة وضعت خطة لتدبير التمويل من خلال الموازنة العامة للدولة على مدار السنوات المقبلة، مؤكداً فى هذا الصدد أن مبادرة بهذا الحجم ما كان يمكن أن تتم، لولا نجاح خطة الإصلاح الاقتصادى التى تبناها الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وهى الخطة التى أعادت هيكلة منظومة دعم الطاقة، ووجهت ما توافر نتيجة هذه الهيكلة إلى المشروعات الخدمية  والتنموية المختلفة، وفى مقدمتها مشروعات بناء الإنسان المصرى فى مجالى الصحة والتعليم.

ورداً على استفسار عما إذا كان هناك أى دور للقطاع الخاص فى تنفيذ هذه المبادرة، أكد المتحدث باسم مجلس الوزراء أن المبادرة بكاملها يتم تنفيذ مشروعاتها على الأرض من جانب شركات القطاع الخاص، وأن دور الحكومة يقتصر على التمويل والإشراف، سواء الإشراف الذى يتم من جانب وزارة الإسكان أو الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.

وتعليقاً على سؤال بشأن واقع الزيادة السكانية الكبيرة فى مصر، ودور الحكومة فى التعامل مع هذه المشكلة، ذكر رئيس مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار أن الحكومة متنبهة بالفعل لخطورة الوضع القائم، وتعمل حالياً لإعداد استراتيجية وطنية شاملة لتنمية الأسرة المصرية، تتضمن شقا للتعامل مع مشكلة الزيادة السكانية، من خلال حزم من المحفزات للأسر التى تلتزم بتقليل الإنجاب، بالإضافة إلى برامج التوعية بحجم المشكلة والأعباء الناجمة عنها. 

تجدر الإشارة إلى أن وفد مساعدى أعضاء الكونجرس ضم ١٢ من مساعدى أعضاء مجلسى النواب والشيوخ الأمريكي، من الحزبين الجمهورى والديمقراطي، المنتمين لأهم لجان الكونجرس ذات الصلة بملفات التعاون مع مصر.