الإثنين 23 مايو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا
مطلوب وظيفة

مطلوب وظيفة

فى عصر المعلومات نجد تباينًا كبيرًا فى استقبالنا لأدواته فمنا من يقاومها و يرفضها رفضًا باتًا محاولًا البقاء فى العصور السابقة بدافع عدم المعرفة أو عدم القدرة على استخدام تلك الأدوات وربما بدافع النوستالجيا للزمن الجميل وهى مقاومة تنهار تدريجيًا ولا يفلح صاحبها فى الصمود كثيرًا.



على الجانب الآخر نجد المهووسين بتلك التقنيات الغارقين فيها حتى آذانهم وربما تغطى رؤوسهم أيضًا.

وبين هذا وذاك نجد درجات مختلفة من الاستخدام والاعتمادية عليها ونجد أيضًا درجات مختلفة من تقبل كل ما هو جديد فى هذا العالم المتسارع شديد التغير والتبديل .

وهنا نجد أننا فى حاجة لوجود من يرشدنا إلى القدر المطلوب من تلك الأدوات وأيضًا إلى المجالات المفيدة التى يجب علينا الدخول فيها ففى حقيقة الأمر لا تجد في الغالبية من يرشدنا للاستخدام الرشيد فالأمر يعتمد على الجهد الشخصى بما يشمله من تجربة وخطأ وقد يشمل هذا الجهد أيضا استشارة بعض الأصدقاء الذين نتوسم فيهم المعرفة والحكمة ولكن الحقيقة تشير إلى أن أغلب الإرشاد يأتى من خلال الحملات التسويقية المباشرة وغير المباشرة التى تقوم بها الشركات المنتجة لتلك التقنيات والتى فى الأغلب تقوم على خلق احتياج غير حقيقى أو استخدام عنصر الإبهار فى عرض المنتجات وفى الكثير من الأحوال تلعب على الغرائز الإنسانية مثل التميز والتفرد والعجب.

على مستوى الشركات والمؤسسات التى ترغب فى التحول الرقمى وفى أدواته فإنها تلجأ إلى التعاقد مع بعض المكاتب الاستشارية لتقوم بدراسة وضع الجهة الراغبة فى التطوير والتحول و تقوم بوصف الأدوات المطلوبة لها لتحقيق هذا التحول بناء على دراسة مستفيضة للجهة و أسلوب عملها وخططها الاستراتيجية وخلافه وذلك حتى تقدم لها حلا ليس بالضرورة الأعلى سعرًا ولا الأكثر تقنية و لكنه سيكون الأكثر فاعلية و مناسبة لتحقيق الأهداف بكفاءة ورشد.

هذا الدور الاستشارى نفتقده بشدة على المستوى الشخصى فلا توجد وظيفة يمكن أن نطلق عليها «استشارى استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للأفراد» ونتيجة لذلك فإن المستخدمين يقعون ضحية الظلام وعدم اليقين.

ربما يأتى يوم نجد هذه الوظيفة ويكون لها ضوابط مثلما كان الأمر مع وظائف حديثة نوعًا ما مثل الاستشارى النفسى أو استشارى العلاقات.