الثلاثاء 5 يوليو 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

مدينة العمائر التاريخية

بورفؤاد نشأت لخدمة الملاحة بقناة السويس فأصبحت تراثًا مميزًا

استقبل الوسط الأثرى الأيام الماضية كتاباً مهماً بعنوان «بور فؤاد درة الماضى وعطر الحاضر»، ويتناول دراسة وافية عن تاريخ مدينة بورفؤاد، ودراسة لاهم معالمها المعمارية وملحق وثائق،بالاضافة الى معجم اعلام ومصطلحات والقاب لما ورد بالكتاب،مما يجعله عملا علميا شيقا يتمنى كثيرون إقتنائه.



صاحب الكتاب هوالدكتور أحمد رجب مفتش آثار بوزارة السياحة والاثار، قال أنه بدأ كتابه بمختصر عن تاريخ مشروع حفر قناة السويس، حيث اهتمت الدراسات فى الآونة الأخيرة بدراسة المدن المصرية خاصة التراثية منها خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين / التاسع عشر والعشرين الميلاديين، وقد حظيت مدينة بورسعيد بجانب كبير من تلك الدراسات.

وطبقا للكتاب الصادر عن الدار البحرينية المصرية للنشر والتوزيع،فقد أشارت بعض هذه الدراسات إلى مدينة بورفؤاد بإعتبارها تابعة لبورسعيد لكن بشكل غير وافي، حيث نشأت بورفؤاد فى الأصل لخدمة مرفأ بورسعيد ولتكون منطقة مصانع ومخازن وورش لخدمة حركة الملاحة والسفن العابرة لقناة السويس،وعلى الرغم من حداثتها ألا أنها تميزت بطابع خاص عن سائر المدن المصرية الأخرى، فالمدينة ذات طابع تراثى مميز وأهمية تاريخية تستحق الدراسة.

ويكمل الباحث قائلا: تنقسم بورفؤاد إلى قسمين، الاول وهوالمدينة القديمة ذات التخطيط الفريد على نسق المدن  الحدائقية، والعمائر والفيلات التراثية ذات الطابع الأوروبى أوالإسلامي،القسم الحديث اوالمدينة الجديدة التى تحيط بالمدينة القديمة ليظهر مدى التباين العمرانى والمعمارى بين القسمين. 

وتابع: ولم تنفرد دراسة بمدينة بورفؤاد لاسيما بعض الأبحاث والمقالات سواء من الناحية التاريخية اوالجغرافية، وفى دراستى هذه عن مدينة بورفؤاد سأتناول  دراسة البقعة التى نشأت عليها المدينة، وظهور النواة الأولى للمدينة القديمة، كذلك دراسة أهم معالمها التراثية ومنها نموذج من مساكن العاملين بشركة قناة السويس، ومبنى المحكمة المختلطة، وتمثال الملك فؤاد الأول .

وقد واجهت الباحث فى دراسة التراث المعمارى لبورفؤاد مشكلة التصوير وعمل الأشكال التوضيحية اللازمة للدراسة، فما زال الكثير من العمائر التراثية يحتاج إلى المزيد من الدراسات،وقال الباحث:أتمنى من الله عز وجل أن تكون دراستى هذه بداية للمزيد من تلك الدراسات المتخصصة فى التراث المعمارى لمدينة بورفؤاد، والتى تضفى عليها طابعاّ خاصاّ تحدد هويتها وتساعد فى تنمية شعور الانتماء لدى سكانها.

الكتاب يتناول فكرة شق قناة تربط البحرين الأبيض والأحمر منذ عصر الفراعنة حتى تنفيذ المشروع فى القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي، كما تناول أيضًا نشأة مدينة بورسعيد،وتاريخ نشأة مدينة بورفؤاد والاتفاقيات التى من خلالها تملكت شركة قناة السويس الأرض اللازمة لإنشاء المدينة، بالإضافة إلى وصف البقعة التى نشأت عليها، ثم ظهور المدينة حتى افتتاحها فى عهد الملك فؤاد الأول، كما تناول أيضاّ موقع المدينة والتوسع العمرانى لها. وحرص الباحث فى الكتاب أيضا على دراسة أهم معالم المدينة.