السبت 10 ديسمبر 2022
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
احمد باشا

مصر قوة رقمية عالمية

فى خطوة هامة تعكس قوة الدولة المصرية رقمياً على المستوى العالمى كشف أحدث تقرير لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن مصر تتحكم فى 90 % من حركة البيانات بين الشرق والغرب عبر 15 كابلا بحريا يمر بالمياه المصرية مما يجعل القاهرة قوة رقمية عالمية بامتياز، ويفتح الباب للاستثمار فى قطاع التكنولوجيا والمعلومات.



فيما أكدت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن بناء الإنسان العربى هو حجر الزاوية لأى نهضة رقمية تتطلع إلى تحقيقها الشعوب العربية، وذلك لن يتأتى إلا من خلال إعداد جيل قادر على تطويع مختلف التكنولوجيات لصالح المجتمع، مشيرة إلى أن الشباب العربى متى أتيحت له الفرصة لتحصيل المعرفة والعلم اللازم فإنه قادر على بناء مجتمع رقمى؛ وأشار تقرير الوزارة إلى الجهود التى تبذلها مصر لتوسيع قاعدة الكوادر الرقمية المتمكنة من أدوات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وذلك من خلال إطلاق عدد من المبادرات التى يتم تنفيذها وفقا لمجموعة من المحددات منها: صقل المتدربين بمجموعة مهارات متكاملة من مهارات تقنية وشخصية، وقدرات لغوية، وإتاحة خبرات عملية متخصصة لهم تساعدهم وتدعمهم لخوض غمار المنافسة بفاعلية فى سوق العمل المحلى والإقليمى والدولى، وكذلك إتاحة التدريب فى التخصصات التقنية المطلوبة فى سوق العمل الحالى والمستقبلى، وإقامة شراكات مع الجامعات الدولية المرموقة والشركات العالمية العاملة فى مصر لبناء مسارات تدريبية مختلفة للشباب.

وكان  الدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات قد شارك مؤخراً فى جلسة «تجسير الحدود – تعاون رقمى» ضمن فعاليات منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA ICT Forum 2022  فى الأردن، وذلك بمشاركة المهندس أسامة السعداوى وزير الدولة لريادة الأعمال والتمكين بدولة فلسطين، وإسحاق سدر وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بفلسطين. أدار الجلسة أحمد الهنانده وزير الاقتصاد الرقمى والريادة بالمملكة الأردنية الهاشمية.

وأوضح عمرو طلعت فى كلمته أن استراتيجية مصر الرقمية التى أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات تشمل 3 محاور هى: التحول الرقمى ورقمنة الخدمات الحكومية، وتنمية القدرات الرقمية؛ وتهيئة البيئة الداعمة للإبداع وريادة الأعمال وترتكز على ركيزتين هما إعداد الإطار التشريعى اللازم، وتطوير البنية التحية الرقمية بشقيها المحمول والإنترنت الثابت، إلى جانب البنية التحتية الرقمية الدولية حيث يمر عبر الأراضى المصرية ومياهها الإقليمية أكثر من 90% من حركة البيانات بين الشرق والغرب، مؤكدا أن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات حقق معدل نمو 16% ويعد هو الأعلى نموا بين قطاعات الدولة على مدار 4 سنوات متتالية.

وأضاف الدكتور عمرو طلعت أنه تم إعداد مسار تدريبى متكامل بدءا من الصف الأول إعدادى لطلاب المدارس مرورا بتدريب طلاب الجامعات سواء فى كليات متخصصة أو من تخصصات أكاديمية مختلفة ويرغبون فى تغيير مسارهم المهنى وحتى توفير برامج متخصصة للدراسات العليا، كما تم إنشاء جامعة مصر للمعلوماتية وهى أول جامعة متخصصة فى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمجالات المرتبطة بها فى إفريقيا، حيث يتم منح شهادة مزدوجة بالتعاون مع جامعة بيردو الأمريكية. 

وأشار الدكتور عمرو طلعت إلى أنه تم البدء فى إنشاء مراكز إبداع مصر الرقمية فى مختلف المحافظات لخلق مناخ محفز للفكر الابتكارى حيث يتم استضافة رواد الأعمال وتوفير سلسلة من الأنشطة والفعاليات تشمل معسكرات العصف الذهنى، ومسرعات الأعمال، واحتضان الشركات، بالإضافة إلى إقامة محافل للتشبيك مع المستثمرين، مضيفا أنه تم إنشاء 8 مراكز للإبداع، ويتم حاليا إنشاء 10 آخرين سعيا للوصول إلى 30 مركزا موزعة على محافظات الجمهورية بحلول 2024؛ منوها إلى تضاعف حجم الاستثمارات الأجنبية فى الشركات الناشئة المصرية بقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات فى 2021 عن العام الذى يسبقه كما أنه من المتوقع أن يتضاعف مرة أخرى فى العام الحالى.

يذكر أن منتدى الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للشرق الأوسط وشمال أفريقيا يعد واحداً من أشهر وأكبر المؤتمرات المعنية بالاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وريادة الأعمال على مستوى المنطقة، ويقام كل عامين تحت رعاية العاهل الأردنى.

ويهدف المنتدى إلى إبراز دور التكنولوجيا فى إيجاد حلول للتحديات العالمية الملحة التى تواجهها معظم الدول، خاصة مع التأثير الكبير لجائحة كورونا، حيث يناقش الكثير من الموضوعات، أهمها، الذكاء الاصطناعى والتكنولوجيا المالية والصناعات الذكية.  كما يتضمن المنتدى معرضا يضم أجنحة لشركات محلية وعربية ودولية، وأجنحة وطنية تضم شركات من مختلف دول المنطقة والعالم، منها شركات مصرية، بما يتيح فرص للتشبيك مع الشركات الأردنية.