الخميس 3 أبريل 2025
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

خبراء: الضربات الأمريكية ضد «الحوثيين» تهدد الملاحة والاستقرار فى المنطقة

شهدت الساحة اليمنية تصعيدًا عسكريًا غير مسبوق عقب الضربات الجوية التى شنتها الولايات المتحدة الأمريكية ضد مواقع الحوثيين فى عدة محافظات يمنية للمرة الأولى منذ وصول الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إلى السلطة، إذ أسفرت الغارات الأمريكية ضد الحوثيين عن سقوط نحو  53 قتيلًا.



من جانبه، قال العميد خالد عكاشة، رئيس المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، إن الضربات الأمريكية على معاقل الحوثيين فى اليمن ستتسبب فى اشتعال الموقف أكثر مما هو عليه، وستؤثر على حرية الملاحة والاستقرار فى المنطقة أكثر من تقديم حلول للأزمة.

وأضاف «عكاشة» فى تصريح خاص لجريدة «روزاليوسف»، أن الولايات المتحدة الأمريكية جربت الحلول العسكرية طوال العامين الماضيين، وكانت تؤدى إلى حالة من حالات عدم الاستقرار ورود فعل غير مدروسة من قبل الجماعة الحوثية، مؤكدًا أن الأزمة اليمنية أزمة سياسية تحتاج إلى حلول سياسية لها مصداقية على الأرض، تضمن وجود مجتمع دولى وقرارات أممية تحت مظلة سياسة تضمن حرية الملاحة وتحقق الاستقرار. 

وأكد رئيس المركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، أن الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة والجماعة الحوثية تعنى الدخول مرة أخرى فى أمور تم تجربتها من قبل مثل عملية أسبيدوس الأوروبية، مشيرًا إلى أن النتيجة النهائية كانت محدودة للغاية وغير مرضية ولم تحقق الاستقرار كما كان الأمر متوقع قبل إطلاق الضربات.

وأوضح «عكاشة»، أنه يصعب توقع مدى قوة العمليات المستقبلية بين أمريكا والحوثى لأن العملية الحالية هى أول عملية عسكرية يخوضها «ترامب» بعد توليه الحكم، فى ظل عدم الاستقرار الذى تشهده اليمن خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الحل الأوقع هو حل سياسى مستدام يشمل كافة الفئات اليمنية المؤثرة، وهذا هو العلاج الحقيقى الذى يمكن أن يتجاوب معه الحوثي.

واختلف معه الدكتور سعيد عكاشة، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إذ يرى أن الحل السياسى مع جماعة الحوثى غير مجدى ويجب أن يكون هناك أداة عسكرية تقنع كل الأطراف بالتفاوض.

وأكد «عكاشة» فى تصريح خاص لجريدة «روزاليوسف»، أنه لا يتوقع أن تأتى الضربات بنتائج أو حل سياسى للأزمة اليمنية، لأن الحوثيين جماعة صعبة جدًا ويصعب إقناعهم ولا ينطبق عليهم حسابات الردع، مشيرًا إلى أن هذه الجماعات يصعب جدًا ردعها لذا تستمر فى المواجهة حتى تخسر، لكن صعب أن تتوقف بعد حسابات عقلانية. 

وأوضح الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنه لا يمكن الحكم على شكل النتائج من خلال ضربة واحدة نحتاج إلى أسبوع على الأقل لنرى ردود فعل جماعة الحوثى وهل سيكون هناك ضربات أخرى أم لا.

 ولفت «عكاشة» إلى أنه من غير المتوقع أن يقضى «ترامب» على قيادات الحوثى كما حدث مع قيادات حماس وحزب الله، لأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تملك معلومات كافية عن القيادات الحوثية ولا عن الأماكن التى يختبئون بها فى تضاريس اليمن الصعبة.

 فيما قال الدكتور حسن سلامة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن التصعيد المتبادل بين الولايات المتحدة الأمريكية وجماعة الحوثى له تداعيات غير متوقعة، لكن بالتأكيد سيكون له تأثيرات سلبية على منطقة البحر الأحمر.

 وأوضح «سلامة» فى تصريح خاص لجريدة «روزاليوسف»، أن احتمالات التصعيد ستظل محكومة بضوابط ولن يكون هناك مواجهة مباشرة بين إسرائيل وإيران أو بين أمريكا وإيران على اعتبار أن الحوثى هو إحدى أذرع إيران.

 وأكد أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن الطبيعة الجبلية فى اليمن ستحول دون تحقيق أهداف الهجوم الأمريكى، لكن تأثير إضعاف الحوثيين أو تصفيتهم سيكون أقل من المتوقع ولكنه سيتسبب فى تأجيج الصراع بمنطقة البحر الأحمر واشتعالها، خاصة أن الحوثيين يتوعدون بمزيد من التصعيد واستهداف السفن.