الجمعة 9 يناير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

المواطن يسأل والمحافظ يجيب

اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا لـ «روزاليوسف»: مصلحة المواطن أولًا.. ولا تهاون فى عقاب الفاسدين

اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا
اللواء عماد كدوانى محافظ المنيا

المواطن يسأل والمحافظ يجيب، سلسلة تبدأها جريدة «روزاليوسف» تنقل فيها صوت المواطن للمسئول الأول بالمحافظة، تضع تساؤلات وأولويات وقضايا ومشكلات المواطنين على مائدة المحافظ، وتنقل ردوده وإجاباته، ووعوده وإيضاحاته.. تواجهه بالقضايا الشائكة، تعبيرًا عن نبض الشارع، وخدمة المواطن والوطن.



ماذا أنجزتم فى ملف تقنين أراضى وأملاك الدولة والتعليم والصحة والمشروعات الخدمية ومساكن بديل الإيواء؟  بهذه الأسئلة وأكثر مما طرحه المواطنون، واجهت «روزاليوسف» المسئول الأول عن عروس الصعيد، فى حوار بلا خطوط حمراء، وأسئلة مباشرة من قلب الشارع، وملفات شائكة لا تحتمل التأجيل، ليجيب محافظ المنيا عنها بكل شفافية.. إلى نص الحوار:

■ بداية.. التقينا السيدة مرفت موسى، مهندسة، التى تساءلت حول ماذا تم فى ملف تقنين أملاك أراضى الدولة وكيف يستفيد المواطن منها؟

- يجيب محافظ المنيا، فى هذا الشأن، بأن ملف أملاك الدولة من الملفات الخطيرة، لأن أراضى أملاك الدولة حق للمواطن للاستفادة منها، وتوجيهات الدولة كانت واضحة وحاسمة منذ بداية تولى مسئولية المحافظة فى هذا الملف وهى عدم التهاون فيما يخص حق الشعب، فالمنيا كانت فى المركز الـ24 على مستوى المحافظات من خلال عدد الطلبات المسجلة 12.272 طلبًا ووصل نسبة الإنجاز بها 18%.

ومنذ تولى المهام فى المحافظة تعاملنا مع الملف بمنتهى الجدية ونجحنا فى رفع النسبة إلى 96% خلال عام، أنعشت خزينة الدولة بنحو 2 مليار جنيه من متحصلات التقنين بخلاف 1 مليار أخرى خلال السنوات الماضية، وتمكنا أيضًا من استرداد نحو 24 ألف قطعة على مساحة 281 ألف فدان، كما تم استرداد 156 ألف فدان تحت ولاية هيئة الطاقة المتجددة تقدر بنحو 11 مليار جنيه، وأراضٍ تابعة لجمعيات استصلاح بمساحة نحو 35 ألف فدان بقيمة 3 مليارات جنيه، علمًا بأن إجمالى قيمة أراضى أملاك الدولة داخل المحافظة بلغت 23 مليار جنيه.

كما تقدمنا بمقترح للجنة استرداد الأراضى، بأن الأراضى التى لم تسجل فى منظومة التقنيين وسجلت من خلال الأقمار والتصوير أنها مستصلحة ومزروعة منذ سنوات عديدة ولم يقدم طلبات لتقنينها، تم محاسبتهم على المدة التى تم فيها الاستفادة من الأرض كريع وتدفع بالتقسيط على المبالغ المستحقة، خاصة أنها كبيرة وبأثر رجعى على أن تقننن أوضاعها بالتسجيل على المنظومة، مؤكدًا أن الأراضى المستردة تعتبر فرصًا استثمارية للمحافظة.

■ أما عبدالرحمن مصطفى، باحث ماجستير، فكان تساؤله حول المشروعات التى تمتلكها المنيا وتخدم المواطن، لكن بنفس الوقت تواجه تلك المشروعات تحديات عديدة.. فماذا فعل المحافظ فى هذا الملف لتنمية الموارد؟

- أجاب كدوانى، بأن المنيا تمتلك 27 مشروعًا، تتم إدارتها، من خلال المحافظة وصندوق خدمات المحافظة، بهدف زيادة الموارد والاستفادة لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، وتمكنا خلال هذا العام من تنمية هذه المشروعات ليرتفع إيرادها بنحو 43%، إضافة إلى مشروعات مختلفة، منها مشروع تحسين الطرق الذى كان يدر ربحًا سنويًا لا يتجاوز 5 ملايين جنيه ليصل الآن إلى 15 مليون جنيه شهريًا، ومشروع المواقف الذى قضينا فيه على الشكل العشوائى لنظام الكارتة ليتم تحصيلها بشكل حضارى شهريًا وحقق خلالها المشروع مكاسب عديدة.

كذلك، مشروع آخر مثل مشروع دواجن شوشة الذى أسهم إسهامًا كبيرًا فى حل أزمة بيض المائدة خلال الفترة التى شهدت ارتفاعات كبيرة، حيث حقق المشروع اكتفاء ذاتيا للمحافظة من بيض المائدة، رغم أن المشروع يواجه تحديًا كبيرًا، خاصة أن الطاقة الاستيعابية للمشروع 28 عنبرًا، الذى كان يعمل فعليًا 8 عنابر فقط، بينما يوجد 20 عنبرًا أخرى متوقفة، ويجرى الآن تطوير المشروع بالتعاون مع مشروع مستقبل مصر لتشغيل العنابر كافة، ناهيك عن أن زيادة الموارد وتنميتها لن يتم من خلال فرض أى رسوم جديدة على المواطنين، بل بإدارة جديدة لتك المشروعات مع متابعة ومراقبة المتلاعبين الذين أضاعوا على الدولة مبالغ طائلة على مر السنين.

■ المواطن يوسف خالد، حاصل على دبلوم، تطرق فيه حديثه إلى الجولات الميدانية ومدى أهميتها فى الاستفادة من الموارد والأراضى غير المستغلة فى المحافظة وكيفية استثمارها؟

 

 

 

- أطلعنا فى مقابلتنا مع محافظ المنيا، على هذا السؤال، فأوضح أنه منذ بداية عمله اتخذ الجولات الميدانية كمنهاج عمل له للتعرف على المشكلات على الطبيعة وحلها وحتى يكون متواجدا مع المواطن فى كل مكان، وبالفعل كشفت تلك الجولات عن العديد من الأصوال غير المستغلة التى تقدر بنحو 3.2 مليار جنيه، واتخذنا الخطوات اللازمة لحسن استغلالها والاستفادة منها كفرص استثمارية وإعادة طرحها للاستثمار، مثل أرض أبوفليو، وأرض شلبى، واستراحة المحافظ القديمة، وأرض كلية التربية النوعية فى شارع طه حسين، وجميعها مناطق مميزة فى مدينة المنيا وتم وضع تصورات استثمارية ضخمة لها.

كما انتعشت خزينة المحافظة بنحو 70 مليون جنيه بعد عمل العديد من الأكشاك وتطوير الحدائق وطرحها، بالإضافة إلى الأسواق التى كانت تؤجر بمبالغ زهيدة فى العام ورفعناها إلى 2 مليون جنيه فى الشهر، وهناك 109 فرص استثمارية أخرى ستصبح مصدر دخل قوى للمحافظة، إلى جانب مشروع الحديقة الدولية مساحتها 25 فدانًا، عانت الإهمال لسنوات طويلة، ونجحنا فى وضع خطة استثمارية لإنشاء فندق استثمارى كبير، واستغلال المرسى وتطويره لاستقبال البواخر السياحية، مع دراسة تطوير كامل للحديقة.

■ تحدثت إلينا، مروة محمد، محاسبة، عن ملف التعليم داخل المحافظة، لما يمثله من أهمية، وذلك فى ضوء الطفرة التى شهدها هذا القطاع على مدار السنوات الماضية متسائلة عن أبرز مستجداته؟

- المحافظ، أجاب فى هذا الشأن، بأن قطاع التعليم شهد طفرة كبيرة فى مستوى الأداء، إذ حققت المنيا إنجازات غير مسبوقة على مختلف المستويات، شملت تطوير البنية التحتية للمدارس، ورفع كفاءة العملية التعليمية والعمل على خفض الكثافات، موضحًا أن هذا العام تمت الموافقة على تنفيذ 77 مشروعًا تعليميًا فى جميع مراكز المحافظة التسعة، منها 57 مدرسة جديدة تم تخصيص أراض لها ودخلت حيز التنفيذ، و50 مدرسة أخرى يجرى العمل بها من خلال إنقاذ الطفولة تم تخصيصها لتطويرها، ما يمثل نقطة تحول كبيرة، مع الاهتمام بخفض نسبة الأمية التى تتجاوز 30%.

■ المواطن وليد دكرورى، موظف، يشتكى الإهمال فى كورنيش النيل والمعاناة من تآكل المساحات الخضراء.. وهذا دفعه للتساؤل عن المستجدات وآليات التطوير وأعمال الصيانة؟

 

عماد كدوانى أثناء حواره مع «روزاليوسف»
عماد كدوانى أثناء حواره مع «روزاليوسف»

 

- فى هذا الشأن، لفت المحافظ، فى رده على هذا التساؤل، إلى أنه منذ قدومه إلى المحافظة وجد أن كورنيش النيل يفتقد نظام رى حديث، رغم تطويره منذ سنوات قليلة على مراحل، وجار الآن التعاون مع إحدى الشركات المتخصصة لتولى أعمال الصيانة والرى ورفع كفاءة الكورنيش، إضافة إلى عمل أكشاك حضارية لخدمة المواطنين والزائرين من خلال براندات معروفة، وسيشهد الكورنيش تغييرًا كبيرًا بما يرضى المواطن المنياوى.

■ قطاع الصحة من القطاعات الكبيرة التى تنال جزءا كبيرا من التساؤلات.. إذ سأل خالد عباس، بالمعاش، عن مدى إمكانية تطبيق منظومة التأمين الصحى الشامل داخل المحافظة؟

- عرضنا ذلك على كدوانى، فأشار إلى أن من المكاسب التى حصلت عليها المنيا ومكسب كبير لمواطنى المحافظة، اختيار المنيا لتكون أولى محافظات المرحلة الثانية فى منظومة التأمين الصحى الشامل، لتخدم نحو 7 ملايين مواطن تقريبًا فى جميع المراكز والقرى، وهو تحدٍ كبير للمنظومة، لكن سينقل الخدمة الطبية نقلة كبيرة بالتعاقد مع عدد كبير من المستشفيات والمراكز الطبية الخاصة لدعم المنظومة وخدمة المواطن وسيشهد العام الجديد بدء التشغيل التجريبى للمنظومة من خلال 315 منشأة صحية.

■ من ضمن الملفات المهمة التى تم طرحها علينا من المواطن محمود إبراهيم، عامل، هى مساكن بديل الإيواء بمنطقة السلخانة، متسائلًا: متى سيتم الانتهاء منها؟

- قال المحافظ فى هذا الصدد: إنه من غير المقبول أن يكون هناك سكن غير كريم وداخل عاصمة المحافظة والمشروع كان متوقفا منذ سنوات، فتم هدم 6 بلوكات، وتم تنفيذ 9 عمارات كاملة التشطيب بتكلفة 133 مليون جنيه، تضم 184 وحدة سكنية و66 محلًا تجاريًا، وسيتم استكمال المشروع بإنشاء 22 عمارة إضافية بإجمالى 528 وحدة سكنية جديدة, والاستفادة من الخطة الاستثمارية من خلال توجيه جزء منها فى هذا الشأن.

■ وتركزت أسئلة أغلبية الموطنين التى التقتهم «روزاليوسف» فى مراكز «المنيا - مطاى  بنى مزار» على متى تدخل تلك المراكز مبادرة حياة كريمة؟

وأجاب المحافظ فى هذا الشأن، بأن المبادرة الرئاسية حياة كريمة تعد من أهم المبادرات والمشروعات التى غيّرت حال المنيا ونقلتها نقلة نوعية بمشروعات تنموية تصل للمواطن فى أقاصى القرى والنجوع، وهناك بعض المشروعات التى اكتمل العمل بها، منوهًا إلى أن المبادرة يجرى تنفيذها فى مرحلتها الأولى فى 5 مراكز من مراكز المحافظة، وكانت نسبة التنفيذ فى بداية عام 2025 نحو 70%، ووصلت الآن إلى نحو 86.6%، وخلال الاجتماعات المتتالية تم دفع العمل بها، ونكثف الآن كل الدعم للانتهاء من مشروعات المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية حياة كريمة، وسيكون النصف الأول من عام 2026 شاهدًا على الانتهاء من جميع المشروعات مع الاستعداد للمرحلة الثانية فى مراكز سمالوط وبنى مزار.