المواطن يسأل والمحافظ يجيب
اللواء إبراهيم أبوليمون محافظ المنوفية لـ«روزاليوسف»: الرقابة والدعم السياسى ضمان تنفيذ خطط التنمية المستدامة حتى 2030
محمد فؤاد
شدد اللواء إبراهيم أبوليمون، محافظ المنوفية، أن فلسفة العمل لا تقوم على ضخ الأرقام والمليارات، بل على تحويلها إلى خدمات حقيقية يشعر بها المواطن داخل قريته وشارعه ومدرسته ومستشفاه، مؤكدًا أن هناك مشروعات ضخمة وعملاقة فى مختلف القطاعات، وعلى رأسها مستشفى الشهداء الجديد، بمساحة 21 ألف م²، بتكلفة 1.5 مليار جنيه، وأشمون الجديد بمساحة 29 ألف م²، بتكلفة 1٫5 مليار جنيه.
وأكد فى الحوار الذى أجرته معه «روزاليوسف»، ونقلت خلاله أسئلة المواطنين وأبرز قضاياهم والملفات الساخنة والشائكة التى تؤرقهم وتشغل بالهم فى مختلف القطاعات، خاصة “الصحة ـ التعليم ـ الإسكان ـ الطرق ـ حياة كريمة ـ المياه والصرف الصحى”، أن التعليم إحدى الركائز الأساسية فى بناء الإنسان، لذلك تم ضخ استثمارات تجاوزت 1٫5 مليار جنيه، إلى جانب برنامج خدمات الصرف الصحى المستدامة «الميجا» بمركز تلا الذى يشمل إنشاء شبكات ومحطات رفع ووصلات منزلية، ويخدم 14 قرية باستثمارات تزيد على 1.381 مليار جنيه، وإلى تفاصيل الحوار.
■ التقينا أحمد المسلمانى، الذى يعمل بالجهاز المركزى للمحاسبات، ووجّه سؤالًا لمحافظ المنوفية قائلًا: فى ظل إنفاق مليارات الجنيهات على القطاع الصحى.. كيف تضمنون ألا تتحول المستشفيات الجديدة إلى مبانٍ حديثة بلا خدمة فعلية أو نقص فى الأطقم الطبية كما حدث سابقًا؟
- هنا أجاب المحافظ، بأن القطاع الصحى كان دائمًا أولوية قصوى منذ توليته المحافظة، وأنه تم ضخ استثمارات تجاوزت الـ 5 مليارات جنيه، وقد شملت مشروعات فعلية وتشغيلية لضمان خدمة حقيقية للمواطن، وكان من أهم تلك المشروعات: مستشفى الشهداء الجديد، بمساحة 21 ألف م²، بتكلفة 1.5 مليار جنيه، يضم 223 سريرًا، و5 غرف عمليات، و41 سرير عناية مركزة، و31 غسيل كلوى، و24 حضانة، و21 عيادة خارجية، ويوفر 450 فرصة عمل.
أيضًا، مستشفى أشمون الجديد، بمساحة 29 ألف م²، بتكلفة 1.5 مليار جنيه، ويضم 6 غرف عمليات، و52 كرسى غسيل كلوى، و44 سرير عناية مركزة، و42 حضانة، وقسم الحروق، و186 سرير إقامة، و19 عيادة خارجية، فضلًا عن توسعات مستشفى الرمد الجديد بشبين الكوم، التى تمثلت فى 6 غرف عمليات، و18 عيادة متخصصة، و35 سرير استقبال داخلى، لتخفيف التكدس وتحسين جودة الخدمة.
كذلك، مركز تجميع البلازما بشبين الكوم، الذى يستقبل على مدار الـ 24 ساعة مرضى الثلاسيميا والهيموفيليا والسرطان، ويتم تنظيم حملات تبرع بالدم يوميًا، والحفاظ على المخزون الاستراتيجى، إلى جانب وحدة جراحات القلب والصدر بمستشفى صدر منوف، وهو أول صرح طبى متخصص بالمحافظة، مع وحدتى قسطرة قلب، لخدمة أكثر من 30 حالة شهريًا لتدخلات قلب مفتوح، ضمن منظومة التأمين الصحى وعلى نفقة الدولة، كل هذا يؤكد أن الهدف ليس المبانى فقط، بل تشغيلها بكوادر مؤهلة، وربط الخدمة بالاحتياجات الفعلية للمواطن، لضمان أثر حقيقى على صحة الأهالى.
■ التقينا فى تلك التجربة الحوارية الفريدة من نوعها.. حنان السيد إبراهيم، التى تعمل بالمجلس القومى للمرأة، إذ تساءلت عن التوسع الكبير فى إنشاء المدارس.. وكيف تضمن المحافظة تحقيق هذا التوسع الكمى جودة تعليم حقيقية؟
- وضعنا ذلك السؤال على مائدة المحافظة، فأكد أن التعليم إحدى الركائز الأساسية فى بناء الإنسان، لذلك تم ضخ استثمارات تجاوزت 1٫5 مليار جنيه، شملت إنشاء 38 مدرسة جديدة بإجمالى 788 فصلًا، مع التركيز على تطوير بيئة تعليم حديثة، ومن أبرز المدارس على صعيد مدارس اللغات والنماذج الحديثة هى المدرسة الرسمية للغات واليابانية الجديدة شرق شبين الكوم، ومصر المتكاملة للغات غرب شبين الكوم، وأبومشهور الرسمية للغات، وبركة السبع الرسمية للغات، وسرس الليان الرسمية للغات.
وهناك مدارس التعليم العام، الذى يضم مجمع مدارس البتانون الجديد، وسروهيت الإعدادية المشتركة، والأزهار الابتدائية المشتركة، والكوادى الثانوية العامة، وكفر الباجور الابتدائية، وزاوية الناعورة للتعليم الأساسى، وزرقان الإعدادية المشتركة، وشنوان الابتدائية الجديدة.
فضلًا عن مدارس التعليم الفنى وذوى الهمم: الباجور الثانوية الصناعية، ومدرسة العقيد بحرى أحمد شاكر عبدالواحد للمكفوفين، وكمشوش للتعليم الأساسى الجديدة، وكمال الشاذلى الإعدادية، ما يثبت أن التركيز لا يقتصر على العدد فقط، بل على خفض الكثافات، وتجهيز معامل ومختبرات حديثة، وتطوير أنشطة إبداعية لتعزيز التفكير والابتكار لدى الطلاب.
■ أما العميد سامى البوهى، فتطرّق إلى أنه رغم المليارات التى يتم إنفاقها على شبكة الصرف الصحى ما زال بعض القرى يعانى.. فمتى يُغلق هذا الملف نهائيًا؟
- المحافظ أجاب فى ذلك الصدد أن قطاع مياه الشرب والصرف الصحى من أكثر الملفات تحديًا، وأنه يتم العمل وفق خطة شاملة وطويلة المدى لضمان حلول جذرية، فهناك مشروعات تم الانتهاء منها بالفعل، مثل: محطات صرف صحى فى نادر «1 و2»، وميت البيضا، وسبك الضحاك، وكفر نفرة «الرئيسية والفرعية»، وكفر هلال، وكفر الشيخ طعيمة، وطوخ طنبشا «الرئيسية والفرعية»، وجزى.
كما أن هناك حزمة مشروعات يجرى تنفيذها، منها: محطة معالجة مياه الصرف الصحى بمدينة تلا، وصفط جدام، والكمايشة، ناهيك عن أن برنامج خدمات الصرف الصحى المستدامة «الميجا» بمركز تلا يشمل إنشاء شبكات ومحطات رفع ووصلات منزلية، ويخدم 14 قرية باستثمارات تزيد على 1٫381 مليار جنيه، بهدف تحسين نوعية المياه وحماية صحة المواطنين والبيئة.
■ ويتساءل على سعيد زلابية، الذى يعمل بالأزهر الشريف، عن تكرار أعمال الرصف فى بعض الشوارع.. فكيف تضمنون جودة التنفيذ واستدامة الطرق؟

- نقلنا ذلك إلى محافظ المنوفية، فشدد على أنه تم تغيير منهجية التنفيذ، بحيث لا يتم الرصف إلا بعد الانتهاء من جميع المرافق والبنية الأساسية، إذ تم رصف 37 شارعًا بطول 58٫5 كم، وتركيب بلاط إنترلوك لـ 38 شارعًا بطول 12٫5 كم، مع متابعة مستمرة لضمان الجودة والاستدامة وتحقيق السيولة المرورية.
■ المواطن أحمد فتحى، تطرق فى لقائه معنا إلى ملف التأمين الصحى.. متسائلًا: متى نشعر أن هناك حماية طبية حقيقية وليست عبئًا إضافيًا؟
- واجهنا اللواء إبراهيم أبوليمون، بذلك، فقال: إنه تمت إعادة هيكلة المنظومة بالكامل عبر مقار أوسع بمراكز منوف، وتلا، وقويسنا، وسرس الليان، والشهداء، وأحياء شرق وغرب شبين الكوم، إضافة إلى غرفة الأشعة بمجمع تأمين أشمون، ودعم العيادات بأجهزة حديثة، وذلك بهدف تقليل الزحام، وتسريع صرف العلاج، وضمان كرامة كبار السن وذوى الأمراض المزمنة، ومستمرون فى تطوير الخدمات.
■ أما أحمد سمير زيد، طبيب، فتحدث عن مشروعات «حياة كريمة» وتساءل عن المدى الذى وصل إليه تنفيذ تلك المبادرة على أراضى المحافظة وتطوراتها؟
- أطلعنا محافظ المنوفية بذلك التساؤل، فأشار إلى أنه فيما يخص مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، تم تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى فى مركزى أشمون والشهداء، لتحسين جودة الحياة فى 81 قرية يستفيد منها 1.2 مليون مواطن، بإجمالى 1609 مشروعات “1080 بأشمون ـ 529 بالشهداء”، فى قطاعات الوحدات الصحية، ومجمعات الخدمات الحكومية، والمياه والصرف الصحى، بنسبة تنفيذ إجمالية بلغت 93%.
■ وفى ضوء الملفات التى وضعتها “روزاليوسف” على مائدة المحافظ، تساءل الدكتور محمود الصاوى، الذى يعمل بجامعة مدينة السادات، عن الجدوى والفائدة لبعض المشروعات وفى مقدمتها الممشى ودار المناسبات والمواقف؟
- هنا.. شدد المحافظ على أن هذه المشروعات تخدم حياة المواطن اليومية، وتوفر خدمات حضارية، منها: دار المناسبات الجديدة بشبين الكوم، بمساحة 2000 م²، وموقف قويسنا النموذجى بطاقة 500 سيارة و14 محلًا تجاريًا، وممشى تيمور الجديد بقويسنا، وعمارات الإسكان الاقتصادى بتلا والعزبة الغربية، ووحدة مرور الباجور بعد إحلالها وتجديدها.

■ أما المستشار محمد عبدالسلام، يعمل بالإذاعة والتليفزيون، فطالب بمعرفة الضمان الحقيقى لاستمرار التنمية وعدم تراجع مستوى الخدمات مستقبلًا؟
- المحافظ طمأنه، وقال: إن الضمان هو العمل المؤسسى طويل المدى، والرقابة المستمرة، والدعم المباشر من القيادة السياسية، وتحويل الرؤية الاستراتيجية إلى واقع ملموس وفق رؤية مصر 2030، مع استمرار وضع المواطن فى قلب الأولويات.






