اللواء عمرو حنفى محافظ البحر الأحمر فى حواره لـروزاليوسف:
لا تنازل عن حق الدولة.. ولا مساس بخدمة المواطن
البحر الأحمر ـ خالد الجهينى
المواطن يسأل والمحافظ يُجيب
«المواطن يسأل والمحافظ يجيب» سلسلة بدأتها جريدة «روزاليوسف» تنقل فيها صوت المواطن للمسئول الأول بالمحافظة، تضع تساؤلات وأولويات وقضايا ومشكلات المواطنين على مائدة المحافظ، وتنقل ردوده وإجاباته، ووعوده وإيضاحاته.. تواجهه بالقضايا الشائكة، تعبيرًا عن نبض الشارع، وخدمة المواطن والوطن.
شدد اللواء عمرو حنفى، محافظ البحر الأحمر، على أن معيار النجاح داخل المحافظة هو ما يصل فعليًا إلى الناس من خدمات، لا ما يُكتب فى التقارير، وأن العمل التنفيذى لا يُقاس بعدد الاجتماعات، بل بسرعة حل مشكلات المواطنين وتخفيف معاناتهم اليومية، خاصة فى الملفات التى تمس حياتهم وحياة أبنائهم من «تعليم ـ صحة ـ طرق ـ إسكان ـ أراضى وأملاك الدولة» وغيرها.
وأعلن محافظ البحر الأحمر، فى التجربة الحوارية الفريدة من نوعها، التى تواصلها «روزاليوسف» عبر صفحاتها، من خلال نقل مشاكل المواطنين وتساؤلاتهم فى مختلف القطاعات، أن استرداد أكثر من 27 مليون متر مربع من أراضى الدولة فتح الباب أمام تخطيط عمرانى منضبط، وأنهى سنوات من العشوائية.
أكد أن قطاع الصحة يأتى فى صدارة الأولويات، إلى جانب تطوير شبكة الطرق والمحاور، وفى مقدمتها المحاور التى تخفف التكدسات المرورية وتخدم الموانئ والمناطق السكنية، بما ينعكس مباشرة على حركة المواطن والبضائع، مؤكدًا أن كل ملف يُدار وفق جداول زمنية واضحة، وآليات متابعة دقيقة، ومحاسبة فورية لأى تقصير، دون تفرقة أو مجاملة.. وإلى تفاصيل الحوار.
■ بدايةً.. التقينا حمدى عبدالغنى، من أبناء الغردقة وموظف بالضرائب العقارية، الذى وجّه سؤالًا إلى محافظ البحر الأحمر يتعلق بمدى نجاح المحافظة فى استرداد أراضى الدولة؟
- اللواء عمرو حنفى يجيب بأن ملف استرداد أراضى الدولة من أهم الملفات التى حظيت باهتمام بالغ، لأنه يمس هيبة الدولة وحقوق وخدمات الأجيال القادمة، وخلال موجات الإزالة المتعاقبة، تم تحقيق نتائج غير مسبوقة، حيث تم تنفيذ 515 قرار إزالة خارج منظومة التقنين بإجمالى مساحة 195.479 مترًا مربعًا، إلى جانب استرداد 748 قطعة أرض مسجلة على منظومة التقنين، بمساحة إجمالية بلغت 27.464.111 مترًا مربعًا.
ويؤكد أن هذه الأراضى لم تُسترد لمجرد الاسترداد، بل تم توجيهها إما للمنفعة العامة، وإما لمشروعات استثمارية وسكنية جرى طرحها بالمزاد العلنى حفاظًا على حق الدولة، بما يضمن تعظيم العائد الاقتصادى وتوفير فرص عمل حقيقية، فضلًا عن استرداد أراضى المزارع بالطريق الدائرى الأوسط بالغردقة، مشددًا على أن الدولة لن تتراجع خطوة واحدة فى هذا الملف، ولا تهاون مع أى تعدٍ جديد.
■ كما وجّه عبدالغنى سؤالًا آخر حول عدد عمليات القسطرة القلبية وهل يتم تقديم الخدمة مجانًا؟
- فى هذا الصدد، أجاب حنفى بأن وحدة القسطرة القلبية بمستشفى الغردقة العام تمثل نقلة نوعية فى مستوى الخدمة الصحية بالمحافظة، مشيرًا إلى أن الوحدة تعمل بكفاءة عالية، وتم إجراء 38 حالة حتى الآن، منها 27 حالة تأمين صحى، و7 حالات على نفقة الدولة، و4 حالات اقتصادى، منوهًا إلى أن الوحدة لم تعد تخدم أبناء البحر الأحمر فقط، بل تستقبل حالات من محافظات الصعيد، مثل قنا وسوهاج، دون تحميل المرضى أى أعباء مالية إضافية، فى إطار منظومة الدولة لتخفيف المعاناة عن المواطنين، ويتم العمل من خلال 3 قوائم أسبوعيًا، تضم كل قائمة من 5 إلى 6 حالات، ما يعكس تطورًا سريعًا خلال أسابيع قليلة، ويؤكد أننا ماضون فى دعم القطاع الصحى بأقصى طاقة.
■ أيضًا التقينا عصام على، خبير سياحى، ومن أبناء مدينة الغردقة، إذ تساءل عن عدد الغرف الفندقية الجديدة فى 2026؟
- وضعنا هذا التساؤل على مائدة المحافظ، فأجاب بأن السياحة تظل قاطرة التنمية فى محافظة البحر الأحمر، والمستهدف خلال عام 2026 إنشاء ما بين 10 و12 ألف غرفة فندقية جديدة، بما يعزز الطاقة الاستيعابية للمحافظة ويواكب الزيادة المتوقعة فى أعداد السائحين، منوهًا إلى أن مشروع «مراسى البحر الأحمر» يمثل نقلة نوعية كبرى، بما يضمه من فنادق عالمية ومنتجعات سياحية ومراسى يخوت متكاملة، تضع البحر الأحمر على خريطة السياحة العالمية الفاخرة، وتفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتشغيل.

■ ويتساءل أيضًا عن محور الثلاثين، وهل يحل الأزمة المرورية المزمنة للمواطنين والسائحين؟
- أطلعنا محافظ البحر الأحمر، على ذلك التساؤل فقال: إن محور الثلاثين يُعد أحد المشروعات الحيوية التى طال انتظارها، لأنه يعالج اختناقات مرورية تاريخية عانى منها المواطنون والسائحون لسنوات، ويربط المشروع شارع الكورنيش بشارع النصر، خاصة فى محيط مسجد الميناء والسقالة، وهى من أكثر المناطق كثافة، ناهيك عن أن المحور يسهم فى تقليل زمن الرحلة وتخفيف الضغط خلال المواسم السياحية والأعياد، فضلًا عن تحسين الصورة الحضارية للمدينة، وهناك دراسة جارية لفتح محاور مرورية جديدة بالتنسيق مع القوات المسلحة والإدارة العامة للمرور، بما يواكب التوسع العمرانى والسياحى للغردقة.
■ فى تلك التجربة الحوارية التقينا على دردير، منسق عام المجتمع المدنى بجامعة الغردقة، فطرح تساؤلًا يعكس طموح أبناء شمال المحافظة عن موعد تحويل مدرسة رأس غارب الثانوية إلى كلية هندسة؟
- أجاب حنفى على ذلك التساؤل، بأنه تمت الموافقة بالفعل من حيث المبدأ على تحويل المدرسة إلى كلية هندسة، إدراكًا لأهمية التوسع فى التعليم الجامعى المتخصص داخل نطاق المحافظة، وتقليل معاناة الطلاب وأسرهم من الانتقال إلى محافظات أخرى، موضحًا أن العمل جارٍ حاليًا على تنسيق مكثف بين جامعة الغردقة، ومديرية التربية والتعليم، وهيئة الأبنية التعليمية، ومدينة رأس غارب، وعدد من شركات البترول العاملة بالمنطقة، لتجهيز مدرسة بديلة مكتملة المواصفات، دون الإخلال بحقوق الطلاب أو انتظام الدراسة.
ويشير إلى أنه فور الانتهاء من تجهيز المدرسة البديلة وتشغيلها، سيتم تخصيص المبنى الحالى ليصبح كلية هندسة تتبع جامعة الغردقة، بما يحقق نقلة نوعية فى منظومة التعليم الجامعى بشمال البحر الأحمر، مؤكدًا أن إنشاء كلية هندسة برأس غارب خطوة مدروسة لدعم احتياجات سوق العمل فى مجالات الهندسة والطاقة والبترول والتعدين، بما يتماشى مع طبيعة المنطقة وفرصها الاستثمارية، ويسهم فى إعداد كوادر فنية من أبناء المحافظة بدلًا من استيراد العمالة من خارجها.
■ أما حسين فرج، رئيس جمعية البيئة بالبحر الأحمر، فيتساءل عن المحاسبة والرقابة على المسئولين والقيادات التنفيذية داخل المحافظة؟
- محافظ البحر الأحمر يؤكد فى هذا الصدد أنه لا حصانة لمقصر، وأن أى مسئول يثبت تقصيره يخضع للمساءلة وفق القانون، وقد تصل العقوبة إلى الفصل من الخدمة، وهناك تنسيق كامل مع الجهات الرقابية، ويتم اتخاذ الإجراءات القانونية بكل حزم، لكن دون إعلان التفاصيل إلا فى الإطار القانونى، حفاظًا على استقرار المرافق العامة، مع التأكيد أن المحاسبة حقيقية وليست شكلية.

■ وحينما التقينا صالح جمال السليك، من أبناء مدينة سفاجا ونائب أمين الصندوق بالغرفة التجارية بالبحر الأحمر، تطرق إلى فرص العمل، متسائلًا عن مدى ربط التعليم بسوق العمل؟
- طرحنا ذلك التساؤل على المحافظ، الذى أكد أنه يتم العمل على ربط التعليم الفنى بسوق العمل بشكل مباشر، بالتنسيق مع وزارتى العمل، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والقطاع الخاص، حيث يتم تدريب الشباب وفق احتياجات فعلية فى مجالات السياحة والبترول والطاقة والخدمات اللوجستية، بهدف توفير فرص عمل حقيقية، وليس مجرد شهادات، بما يحقق الاستقرار الاجتماعى ويقلل معدلات البطالة، خاصة بين شباب مدن الجنوب مثل سفاجا ورأس غارب.
■ كذلك يتساءل أيمن معوض، من أبناء مدينة الغردقة، عن عقود أراضى الشباب وتراخيص البناء وموافقة الطيران المدنى والأراضى ذات الارتفاع صفر؟
- طرحنا ذلك على اللواء عمرو حنفى، فأكد أنه يدرك معاناة المواطنين فى ملف تراخيص البناء، لذلك تم التنسيق مع وزارة الطيران المدنى لإدراج الموافقة ضمن إجراءات التراخيص، أسوة بمنظومة التصالح، بما يسهم فى تخفيف العبء وتسريع الإجراءات دون الإخلال بمعايير السلامة أو التخطيط العمرانى.
وفيما يخص الأراضى ذات الارتفاع صفر، يتم التفاوض حال وجود مجال قانونى، أو العرض على لجنة التعويضات وفق القانون رقم 168 لسنة 2025، مع تفعيل منظومة التقديم الإلكترونى لضمان الشفافية، أما عقود أراضى الشباب، فقد تم رفعها بالفعل إلى مجلس الوزراء، وفى انتظار الرد النهائى، مع الالتزام الكامل بنقل كل المستجدات للمواطنين بشفافية كاملة.






