«الأزهر»: وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات.. والطلاق التعسفى «حرام»
أشرف أبوالريش
أكد فضيلة الإمام الأكبر أ.د.أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، أن الإسلام كرّم المرأة ومنحها حقوقًا إنسانية كاملة منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا، مشددًا على أن كثيرًا من الممارسات السائدة التى تسيء إلى المرأة لا تمت إلى الشريعة بصلة، وإنما ترجع إلى عادات وتقاليد مخالفة لهدى الإسلام.
وخلال كلمته فى مؤتمر «استثمار الخطاب الدينى والإعلامى وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة»، الذى عقد تحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى حذّر شيخ الأزهر من محاولات تصدير نماذج غربية أدت إلى تفكيك الأسرة، مؤكدًا أن المؤتمر يواجه موجات فكرية تستهدف تقويض القيم الأسرية فى المجتمعات الإسلامية.
ودعا الإمام الأكبر إلى تيسير الزواج والحد من المغالاة فى المهور، معتبرًا أن تعقيد الزواج يمثل أحد أسباب تفكك الأسرة وانتشار ظواهر اجتماعية مقلقة، كما شدد على تحريم العنف ضد المرأة ورفض الطلاق التعسفى. وفى ختام كلمته، وجّه شيخ الأزهر تحية إلى المرأة الفلسطينية، مشيدًا بصمودها ودورها فى الحفاظ على الأرض والهوية الوطنية.

فى نفس السياق أعلن فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، عددًا من القرارات التى أقرتها هيئة كبار العلماء بشأن حقوق المرأة فى العصر الراهن، وذلك خلال كلمته، فى مؤتمر «استثمار الخطاب الدينى والإعلامى وأثره على حماية وتعزيز حقوق المرأة فى دول منظمة التعاون الإسلامي»، الذى يعقده الأزهر الشريف بالتعاون مع المجلس القومى للمرأة ومنظمة تنمية المرأة (WDO)، بحضور الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء.
وأكدت هيئة كبار العلماء وجوب المساواة بين الرجل والمرأة فى الحقوق والواجبات، وأن معيار التفاضل يقتصر على الكفاءة والإتقان لا على اختلاف الجنس، مع التأكيد على إعطاء المرأة حقها الكامل فى الميراث الشرعى ورفض المساس بنصيبها، ورفض الدعوات إلى المساواة المطلقة التى تخالف النصوص القطعية.
وأقرت الهيئة عدم أحقية الولى فى منع تزويج المرأة برجل كفء ترضاه دون سبب معتبر شرعًا، وللقاضى أن يزوجها حال رفع الأمر إليه، كما أجازت تقلد المرأة جميع الوظائف التى تصلح لها، بما فيها الوظائف العليا بالدولة، وأجازت سفرها دون محرم متى كان السفر آمنًا.
وشددت القرارات على أن القوامة مسئولية ورعاية وليست تفضيلًا أو سلطة استبدادية، مع تحريم العنف الأسرى بكافة أشكاله، والعنف ضد المرأة على وجه الخصوص، والتحذير من المغالاة فى المهور ومن فوضى الطلاق.
واعتبرت الهيئة الطلاق التعسفى دون سبب معتبر شرعًا محرمًا ويؤاخذ عليه شرعًا، لما يترتب عليه من أضرار بالأسرة والأطفال، مؤكدة وجوب التحكيم قبل إيقاع الطلاق، وداعية المفتين إلى الأخذ بأيسر الأقوال الشرعية فى هذا الشأن.
كما أقرت هيئة كبار العلماء وجوب تعويض الزوجة التى شاركت فى تنمية ثروة زوجها، بأن تحصل على ما يعادل حقها من التركة قبل تقسيمها، إن عُرف مقداره، أو بالتصالح عليه وفق ما يراه أهل الخبرة والحكمة.
من جانبه أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن تمكين المرأة أصبح ضرورة تنموية واقتصادية، وليس مجرد قضية اجتماعية، مشيرًا إلى أن المرأة شريك أساسى فى التنمية وتمثل نصف المجتمع.
وخلال كلمته بالمؤتمر أوضح أن التجربة المصرية ترجمت تمكين المرأة إلى سياسات تنفيذية بدعم غير مسبوق من القيادة السياسية، مؤكدًا أن المؤسسات الدينية والإعلامية شريك رئيسى فى تغيير الوعي، وأهمية تبادل الخبرات بين دول منظمة التعاون الإسلامى.






