الولادة القيصرية.. «بزنس» طبى يهدد صحة الأطفال والأمهات
تحقيق علياء أبوشهبة
شهدت مصر خلال العقدين الأخيرين تحولًا دراماتيكيًا فى أنماط الولادة، حيث قفزت معدلات الولادة القيصرية إلى مستويات غير مسبوقة جعلتها فى صدارة دول العالم. ففى الوقت الذى توصى فيه منظمة الصحة العالمية بأن تتراوح نسبة الولادات القيصرية بين %10 و%15 فقط، تجاوزت النسبة فى مصر حاجز الـ %70 عام 2021، لترسم واقعًا طبيًا واجتماعيًا معقدًا تُهيمن فيه الجراحة على خيار الولادة الطبيعية. هذا الارتفاع اللافت لم يأتِ من فراغ، بل تشكّل نتيجة مزيج من العوامل المتشابكة، بدءًا من تصورات المجتمع حول الولادة، ومرورًا بممارسات المنظومة الصحية، وانتهاءً بالاعتبارات الاقتصادية والطبية المرتبطة بالمؤسسات الخاصة على وجه الخصوص.
أمام هذا المشهد المقلق، تحرّكت وزارة الصحة فى أغسطس الماضى لإقرار حزمة من الإجراءات الملزمة للمستشفيات الخاصة بهدف خفض الولادات القيصرية غير الضرورية وتعزيز الولادة الطبيعية الآمنة. وتستهدف الوزارة تقليص معدلات القيصرية إلى 30% بحلول عام 2027، مع إلزام المؤسسات الطبية بتطبيق «تصنيف روبسون» الدولى لضمان تقييم موضوعى وشفاف لكل حالة حمل.
ورغم أهمية هذه الخطوات التنظيمية، يبقى السؤال الأهم: ما الأسباب الحقيقية وراء هذا الارتفاع الحاد؟ وكيف تتشابك العوامل الاجتماعية والنفسية والطبية والاقتصادية فى دفع النساء والأطباء نحو خيار القيصرية؟ وهل تكفى السياسات الجديدة وحدها لوقف هذا الاتجاه الصاعد؟
هذا التحقيق يستعرض الصورة الكاملة للظاهرة من خلال آراء الخبراء والأطباء وتجارب النساء، كاشفًا تعقيداتها وتداعياتها الصحية والإنجابية والاجتماعية، ومسلّطًا الضوء على إمكانية كبح هذا المنحنى المتصاعد عبر سياسات مستدامة ورقابة فعّالة وتغيير ثقافى عميق.
المشكلة بالأرقام
تشهد مصر زيادة كبيرة فى معدلات الولادة القيصرية، حيث وصلت إلى نحو 72% فى عام 2021، مما يضعها فى مقدمة دول العالم، متجاوزة المعدل الأمثل لمنظمة الصحة العالمية بكثير (10-15%)، وارتفعت النسبة من 52% فى 2014، والنسبة فى المناطق الحضرية أعلى (77.4%) من الريف (69.6%) فى 2021.
تصل النسبة فى بعض المحافظات إلى أكثر من 80%، وتُجرى 81% من الولادات فى المنشآت الخاصة قيصريًا مقابل 63% فى الحكومية.
فى نهاية شهر أغسطس من العام الماضى أقرت وزارة الصحة حزمة إجراءات تنظيمية ملزمة لجميع المنشآت الطبية الخاصة، بهدف تعزيز الولادة الطبيعية الآمنة، وخفض معدلات العمليات القيصرية غير المبررة طبيًا، وتسعى الوزارة، من خلال هذه الإجراءات إلى تقليص معدل الولادات القيصرية إلى 30% فقط بحلول عام 2027، بعدما ارتفعت النسبة حاليًا إلى نحو 72%. وبحسب القرار الصادر، تلتزم المنشآت الطبية الخاصة بإرسال تقارير شهرية تتضمن إجمالى عدد الولادات، ونسب الولادات القيصرية مقارنة بالطبيعية، مع توضيح أسباب إجراء كل عملية وفقًا لـ «تصنيف روبسون».
ويُعد هذا النظام الذى وضعه الخبير مايكل روبسون عام 2001 معيارًا دوليًا لتصنيف الحوامل إلى عشر مجموعات، ويُستخدم على نطاق واسع لتقييم معدلات القيصرية بشكل علمى وشفاف، وقد تبنته منظمة الصحة العالمية منذ عام 2015 كأداة قياسية للمقارنة والمتابعة.
وتتراوح أسعار عمليات الولادة القيصرية فى المستشفيات الخاصة من 15 إلى 50 ألف جنيه مصرى، وبحسب إحصاءات منظمة الصحة العالمية فقد تضاعفت معدلات الولادة القيصرية حول العالم 3 مرات خلال 3 عقود، مشيرة إلى أن واحدا من كل خمسة أطفال حول العالم يولد عبر جراحة قيصرية.
مشكلة مركبة
مجدى خالد، المستشار الإقليمى فى مجال الصحة الإنجابية والسكان والمدير الأسبق لصندوق الأمم المتحدة للسكان فى القاهرة قال فى تصريحاته لـ «روزاليوسف» إن المعدلات العددية الكبيرة يوجد لها أسباب لها علاقة بالمجتمع وأخرى لها علاقة بالتثقيف الصحى وأسباب لها علاقة بالمجتمع الطبى وممارسة المهنة، وأسباب لها علاقة بالصحة والمتابعة فى المستشفيات الخاصة والحكومية لافتًا إلى إجراء دراسة شارك فيها صندوق الأمم المتحدة للسكان ومجلس السكان القومى ومنظمة الصحى العالمية وتتم متابعة النتائج من خلال وزارة الصحة لمراقبة المعدلات العددية المرتفعة.
يكمل قائلًا: إنه عند مناقشة كل سبب على حدة، فيما يتعلق بالأسباب المتعلقة بالمجتمع فإن الولادة القيصرية ترتبط بها ثقافة سائدة إنها أسهل وأكثر أمانًا وبدون ألم «الطلق»، وبذلك أصبح عندنا شريحة ممن يحملن لأول مرة يكون لديهم خوف من آلام الوضع ويفضلن القيصرية للاعتقاد بأن الألم أقل، ونجد من تطلب ذلك من الطبيب المتابع لحالتها منذ شهور الحمل الأولى، وهذا غير صحيح؛ لأنه من المفترض أن تحديد طبيعة الولادة هو من صميم تخصص الطبيب ووقته يكون فى نهاية شهور الحمل ولا يحدد منذ البداية -وهو تحت محور القيصرية تحت الطلب- وهى مشكلة لأن كثيرًا من الأطباء يستجيب لطلب السيدة لأنه لو رفض من الممكن أن تذهب لطبيب آخر.
أضاف خالد أن السيدات ما زالت تحكم على الولادة من خلال ما تراه فى الأفلام من صراخ ومياه ساخنة، لافتًا إلى وجود أدوية للسيطرة على الألم، مطالبًا بضرورة توفيرها فى المستشفيات العامة والخاصة؛ لنشر ثقافة الولادة الطبيعية، موضحًا أن الخوف من الألم غير صحيح.
فيما يتعلق بالمحور الخاص بالممارسة الطبية ما يحدث الآن من معايير وسياسات طبية ما زال أمامه طريق طويل حتى يتم بشكل فعال، وهو أن معايير الولادة القيصرية تكون موجودة لدى كل المستشفيات وتتم المحاسبة على الحالات التى تولد قيصرية للتأكد أن هناك داعيًا لهذا الإجراء وأنها تتماشى مع معايير الولادة القيصرية.
وأوضح خالد أن القول بأن الولادة القيصرية آمنة غير صحيح لأنها جراحة مهما كانت صغيرة فهى لها مضاعفات، بخلاف مشاكل التخدير، وحتى بعد العملية ألم الولادة الطبيعية يمكن تحمله وينتهى بعد الولادة، لكن الولادة القيصرية يكون بها ألم شديد بعد الولادة وبعض الأطباء فى ممارسته يفضل الولادة القيصرية، وبالنسبة للتكلفة حاليًا أصبح النوعان من الولادة أجر الطبيب فيهما واحد، وهى أمور يجب التعامل معها على المحاور المختلفة حتى تكون ضمن المعدلات المقبولة.
وعن الخوف من شق العجان ــ شق جراحى أثناء المرحلة الثانية من الولادة ــ وما يقال عن ضيق الحوض أوضح خالد أن السيدة لا تقرر أن لديها حوض ضيق -وهى مسألة نادرة وليست شائعة- ومن يحدد ذلك هو الطبيب فى المرحلة التى تسبق الولادة؛ إذا وجد الطبيب أن رأس الجنين لم ينزل فى الحوض.
أما عن الخوف من شق العجان إذا أجريت الجراحة فى مكان آمن وعلى يد طبيب متخصص؛ يلتئم بسهولة وجزئية ارتخاء عضلات المهبل وتأثيرها على العلاقة الزوجية فيما بعد، يوجد سيدات تبرر بأن هذا هو طلب الزوج ولكن فى الحقيقة من المفترض أن السيدة سواء ولدت طبيعيا أو قيصريا فالدكتور دوره تعريفها بتمارين يتم القيام بها والارتخاء فى عضلات الحوض بصفة عامة نتيجة التمدد الذى يحدث بسبب الحمل وهو ما يتطلب تمارين بعد الولادة أيًا كان نوعها.
عن نموذج مايكل روبسون الموصى اتباعه من خلال وزارة الصحة قال خالد إنه لو أتبع من الممكن أن يقلل من معدلات القيصرية، لافتًا إلى أنه نموذج عالمى تشجع منظمة الصحة العالمية عليه لتقليل معدلات الولادة القيصرية، وما يساعد هو العمل على كل المحاور السابقة والتثقيف الصحى من خلال الإعلام لمحاربة الأفكار المغلوطة.

الطب الدفاعى وارتفاع سن الزواج
قال دكتور يحيى دوير عضو مجلس نقابة أطباء القاهرة واستشارى طب النساء والتوليد فى حديثه لـ «روزاليوسف» إن هناك أسبابًا كثيرة لها علاقة بزيادة معدلات الولادة القيصرية ليس فى مصر فقط بل لكن فى العالم كله، ومصر بالطبع الثانية عالميًا بعد الدومنيكان، من ضمن الأسباب خوف الأطباء من الولادات الطبيعية المتعثرة، وألقى الضوء على أسباب اللجوء للولادة القيصرية وهى أن يكون المخاض لفترات طويلة تحدث فيه انقباضات رحمية دون وجود اتساع ملحوظ فى عنق الرحم أو نزول الجنين للحوض وبداية الولادة، أو وضعية الجنين من الممكن أن تكون هى السبب أن يكون الجنين مقعديًا أو يكون توأمًا، على الرغم من إمكانية إذا كانوا طفلين توأم توليد أحدهما طبيعيا والآخر قيصريا، ومشاكل أخرى لها علاقة بالمياه حول الجنين لو كثيرة أو قليلة، أو مشاكل لها علاقة بالمشيمة لو متقدمة أو زاحفة أو على بعد أقل من 2.5 سنتيمتر من عنق الرحم؛ لا تسمح بالولادة الطبيعية، ومشاكل لها علاقة بالأم أن تكون مصابة بداء السكرى أو ارتفاع فى ضغط الدم أو هيربس أو مرض جلدى فى منطقة الولادة أو زيادة فى وزن الأم.
يكمل دوير حديثه قائلًا: إن هناك أسبابًا نفسية تتمثل فى تخويف السيدات بعضهن بعضًا من أن آلام «الطلق» شديدة ما يدفعهما للخوف من التعرض لهذا الألم والولادة الطبيعية هى التى خلقنا الله عليها ولكن مع العوامل السابقة يجب مراعاتها.
سبب آخر له علاقة بالأطباء هو أن الولادة الطبيعية ممكن المخاض فيها يستمر 24 ساعة وربما يكون الأسهل فى خلال ساعة تنتهى الولادة.
سبب آخر مهم جدًا وهو تقدم سن الزواج بعد الثلاثين، يكون من الصعب معها الولادة الطبيعية؛ لضعف عضلات الحوض ولأن الأمراض المزمنة تبدأ فى الظهور عند الإنسان بداية من منتصف الثلاثينيات وبداية الأربعينيات من داء السكرى وارتفاع ضغط الدم والغدة الدرقية وأمراض القلب وغيرها وهنا يكون الأفضل الولادة القيصرية.
وقال دوير إن الزيادة فى المعدلات عالمية وفى إنجلترا بدأت تزيد معدلات الولادة القيصرية تزيد على الولادة الطبيعية والمعدلات تزيد عالميًا، واستبعد اتهام الأطباء بالجانب التجارى لأن الولادة الطبيعية عند معظم الأطباء تكون أغلى، بخلاف المستشفيات العامة تكون الولادة القيصرية هى الأغلى.
كما شدد دكتور يحيى دوير على ضرورة الالتفات لممارسات الطب الدفاعى؛ حيث إن الولادة الطبيعية من الممكن أن يحدث فيها مضاعفات أثناء الولادة سواء للأم أو للجنين؛ منها اختناق الجنين أو نقص الأكسجين عند الجنين أو تهتك عنق الرحم أو المهبل أو العجان، أو صعوبة التبول أو السلس البولى أو عدم الاستمتاع بالعلاقة الحميمة مع الزوج؛ من هذا المنطلق يفضل الطبيب الاختيار الأكثر أمانًا عبر الأخذ بممارسات الطب الدفاعى، وهو ما يعزوه دوير لغياب وجود إقرار بالمسئولية الطبية، وكلها مضاعفات فى الكتب لكن يلجأ الطبيب للطب الدفاعى لأن الناس لن تتقبل أى مشكلة محتملة لدى الطفل المولود أو الأم.
وأضاف استشارى أمراض النساء أن ممارسة الرياضة مهمة عامة للإنسان، لكن للأسف هذه الثقافة غائبة، وليس المقصود ممارسة الرياضة فى فترة الحمل بالتحديد ولكن ممارسة الرياضة بصفة عامة، وهو ما يقوى من عضلات البطن والحوض، وفى فترة الحمل ينصح بالمشى لمدة 30 دقيقة مع أداء رياضة متوسطة، ولفت إلى وجود لاعبات مصريات من الحوامل فى بعثة الأولمبياد الأخيرة ما يؤكد أن الرياضة لا تؤذى الحامل ولكن إذا كانت رياضية من الأساس.
غياب ممارسة الرياضة
قال دكتور هانى فوزى استشارى أمراض النساء والولادة والحقن المجهرى ومدير مستشفى النيل للولادة فى حديثه لـ «روزاليوسف» إن مصر أصبحت متقدمة عالميًا عن البرازيل والدومنيكان، وأرجع أسباب زيادة المعدلات إلى عدم ممارسة الرياضة والتى تعد من أهم الأسباب؛ لأنها توسع الحوض وتقوى من عضلات البطن، ومع ضعف عضلات البطن تحدث آلام الظهر فى نهاية الحمل؛ ما يدفع بعض السيدات للتسريع من الولادة، وتطلب أن تكون قيصريًا.

أضاف فوزى أن التكنولوجيا عندما زادت أصبحت حركة السيدة أقل، والحركة تساعد على نمو عظام الظهر والحوض، وقال إن هناك مشكلة أخرى تتمثل فى الدراما التى تمثل عملية الولادة الطبيعية بطريقة صعبة؛ بالتالى تخاف السيدات من الولادة الطبيعية، وتستسهل وتفكر فى الولادة القيصرية، وسهولتها تتمثل فى أن الناس أصبحت مشغولة تحدد موعد للولادة، وفى مدة لا تزيد على ساعة تكون ولدت وتخرج من العمليات.
وأوضح استشارى طب النساء والولادة أن الولادة القيصرية هى عملية تؤثر على عضلات البطن وشكل السيدة، وأنه طبيًا من المعروف أن الولادة الطبيعية تقلل فرص دخول الأطفال للحضانة بخلاف الولادة القيصرية، وتكون الرئة أفضل فى حالة الولادة الطبيعية، كما أنه يفترض أن تكون القيصرية استثناء، ومنظمة الصحة العالمية كانت محددة النسبة من 10 إلى 15% ولصعوبة الوصول لهذه المعدلات العددية جعلتها عند وجود الضرورة الطبية؛ والتى تتنوع ما بين حوض ضيق أو حجم الطفل كبير، وده بيكون فى حالة لو الأم مريضة سكر أو مصابة بتسمم الحمل أو المشيمة المتقدمة، كما أن قلة نسبة المياه حول الجنين تعد سببًا مهمًا للولادة القيصرية، علاوة على ارتفاع سن الزواج فوق 35 سنة يجعل من الصعب أن تتم الولادة طبيعيًا.
كما أوضح دكتور هانى فوزى أن فى الولادة الطبيعة يتم التئام الجروح خلال أسبوع بخلاف الولادة القيصرية، حيث الجسم يستغرق أسابيع للالتئام، وتؤثر القيصرية على شكل البطن، وعن الخوف من التأثير على شكل المهبل أوضح أنه أمر يرجع لخبرة الطبيب وتعود العضلات لوضعها الطبيعى مع رياضة صحيحة.
قيصرية تحت الطلب
هدير أحمد، اضطرت لولادة ابنها الأول ولادة قيصرية وكان عمرها 27 عامًا وذلك بسبب قلة المياه حول الجنين، وهى حاليًا فى شهور حملها الأخيرة حيث تستعد لاستقبال مولودتها الثانية من خلال ولادة قيصرية كما أوضح طبيبها المعالج سبب أن ولادتها الأولى كانت قيصرية، وتقول إنها رغم الألم لكن تشعر أن هذا هو الاختيار الأفضل والأكثر أمانًا لأطفالها.
تحكى هبة محمد قصة شقيقتها الكبرى التى عانت الأمرين فى ولادتها عندما خاضت آلام المخاض ليوم كامل تقريبًا بعدها قرر الطبيب أن تكون ولادتها قيصرية، ومن هنا قررت أن تكون ولادتها قيصرية عبر تخدير كامل خوفًا من الألم.
فى السياق ذاته طلبت ندى عرفة من طبيبها أن تكون الولادة قيصرية خوفًا من إجراء جراحة فى منطقة المهبل وهو ما تتخوف منه أن تؤدى الولادة الطبيعية لاتساع المهبل أو شق العجان وهى تفضل أن تبقى هذه المنطقة بدون أن تمس ولذلك فضلت تحمل آلالام الولادة القيصرية.
بينما لم تمتلك علا شعبان القدرة على الاختيار لأن الولادة تمت فى مستشفى حكومى وفقًا لإمكانياتها المادية البسيطة وكانت الولادة طبيعية فى ابنيها الأول والثانى بينما كانت قيصرية فى ولادتها الثالثة نظرًا لتعثر الولادة نتيجة وضع الجنين والذى كان مقعديا ولم يتغير وضعه مع نهاية شهور الحمل.






