السبت 7 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أحمد إمبابى: أوثق فى «أبناء النيل» العلاقات المصرية الإفريقية منذ عهد الفراعنة

استضافت قاعة «كاتب وكتاب»، ضمن فعاليات الدورة السابعة والخمسين من معرض القاهرة الدولى للكتاب، ندوة لمناقشة كتاب «أبناء النيل.. سنوات إعادة بناء العلاقات المصرية – الإفريقية»، للكاتب الصحفى أحمد إمبابي، رئيس تحرير مجلة وبوابة «روزاليوسف».



شارك فى المناقشة كل من: السفير صلاح حليمة، عضو المجلس المصرى للشئون الإفريقية، وعزت إبراهيم، رئيس تحرير «الأهرام ويكلي»، والسفير على يوسف الشريف، وزير خارجية السودان السابق، والسفير محمد العرابي، رئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية وزير الخارجية الأسبق، فيما أدارها الإعلامى حسانى بشير.

فى مستهل الندوة، رحّب الإعلامى حسانى بشير بضيوف المنصة والحضور، معربًا عن سعادته بإدارة ندوة تناقش كتابًا يوثق مرحلة شديدة الأهمية فى تاريخ العلاقات المصرية الإفريقية، خاصة العلاقات المصرية–السودانية، لكاتب صحفى مهتم بالملف الإفريقى.

من جهته، تطرق الكاتب الصحفى أحمد إمبابى إلى فكرة الكتاب، ويؤكد أنه يوثق لمسار العلاقات المصرية الإفريقية، معتبرًا أن أدوات التحليل السياسى تفرض وضع هذا المسار فى سياقه الشامل. 

وأفاد «إمبابي» باعتماده على التوثيق والتأصيل التاريخي، بدءًا بتأصيل العلاقات منذ عهد «الفراعنة»، عندما كان هناك مسار حضارى ممتد لمصر داخل القارة الإفريقية، وصولًا إلى العصر الحديث.

وواصل: «الكتاب يؤصل لهذا التاريخ، ويتناول تطور هذه العلاقات خلال السنوات الماضية، والتى شهدت بعض التراجعات فى فترات معينة، وصولًا إلى مرحلة الرئيس عبدالفتاح السيسي، الذى قدّم رؤية جديدة للتعامل مع إفريقيا، تقوم على الذكاء الدبلوماسي، والصبر السياسي، وتوثيق العلاقات الثنائية، خاصة مع السودان.

بدوره، أكد السفير محمد العرابى أن الكتاب بالغ الأهمية، مشيرًا إلى الدور المصرى فى التنمية داخل القارة الإفريقية، مؤكدًا أن الوجود المصرى فى إفريقيا يستهدف التنمية فى إطار من العمق والأمن، رغم ما يتطلبه ذلك من قدرات مالية كبيرة.

وأضاف وزير الخارجية الأسبق: «التنمية باتت تُستخدم كسلاح سلمى فى مواجهة التحديات، فى ظل أطر مضادة تسعى لاستخدام أدوات أخرى للضغط والمواجهة»، مؤكدًا أن «مصر استطاعت أن تثبت أقدامها فى هذا المجال، مع سياستها إفريقية تقوم على السلام وعدم العدوان، ودعائم قوية للأمن القومى المصرى».

السفير على يوسف الشريف وجه التحية لمصر قيادةً وشعبًا على مواقفها الداعمة للسودان وأهله، مؤكدًا أن السودان يكنّ لمصر كل الاحترام، وأن وجود السودانيين فى مصر هو وجود فى وطنهم الثانى. وأضاف: «السودان يمثل البوابة الرئيسية لدخول إفريقيا، والعلاقة بين مصر والسودان علاقة استراتيجية، وما يحدث حاليًا من بعض الدول المعادية هو محاولة لوقف هذا الباب المصرى نحو إفريقيا».

وواصل: «إفريقيا تُعد أغنى قارات العالم بما تمتلكه من موارد، ومصر قادرة على القيام بدور فاعل فى مواجهة محاولات الهيمنة، كما فعلت فى فترات سابقة».

وفى مداخلته قال السفير صلاح حليمة : «العلاقات المصرية–السودانية علاقة فريدة ومتميزة، تقوم على رؤية مصرية واضحة فى التعامل مع السودان، فى ظل ما واجهته مصر من صراعات وتحديات»، معتبرًا أن الكتاب يسهم فى تعميق الفكر المصرى العربي، ويعزز من فهم الهوية المصرية فى بعدها الإفريقي.

من جهته، وصف عزت إبراهيم الكتاب بأنه مشروع فكرى مهم، ومحاولة جادة للتأسيس لمرحلة جديدة فى دراسة العلاقات المصرية الإفريقية، مشيرًا إلى أن المؤلف بذل جهدًا كبيرًا على مدى سنوات، ما يجعل الكتاب مرجعًا بحثيًا مهمًا، فى ظل النقص الشديد فى مثل هذه الدراسات.