«كروان الإنشاد» الشيخ النقشبندى
تهل علينا فى هذا الشهر المبارك ذكرى وفاة أحد أعمدة الابتهال الدينى فى العالم الإسلامى، المبتهل الكبير الشيخ سيد محمد النقشبندى رحمه الله، الذى انتقل إلى جوار ربه فى فبراير 1976م، بعد مسيرة عطاء زاخرة فى خدمة القرآن الكريم والمدائح النبوية.
وُلد الشيخ النقشبندى فى 7 من يناير 1920م بقرية دميرة بمحافظة الدقهلية، ونشأ فى بيئة قرآنية خالصة؛ حيث حفظ كتاب الله فى سن مبكرة، وصقل موهبته الربانية بالذكر والإنشاد، ليمزج فى أدائه بين قوة الصوت وعمق الخشوع، ما جعل منه ظاهرة فريدة فى تاريخ الإنشاد الدينى.
وارتبط صوت الشيخ «النقشبندى» فى وجدان الملايين بالسكينة والروحانية، لا سيما من خلال ابتهالاته الخالدة عبر إذاعة القرآن الكريم، حيث استطاع بأسلوبه المميز أن يجعل من الابتهال جسراً يصل القلوب بخالقها.
اليوم نستعيد سيرة هذا الرمز الجليل، لنتضرع إلى الله عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدمه للمكتبة الإسلامية من تراث صوتى فريد، سائلين المولى أن يكون هذا الإرث نورًا له، ونبراسًا للأجيال القادمة من المخلصين فى حسن الأداء وعذوبة التلاوة.










