السبت 28 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدبابة

والدة البطل خالد المغربى: ابنى استشهد وفى حضنه «المصحف».. وكان ينادينى بـ«أم الشهيد»

تستعيد الحاجة نعمات عطية عرفات تفاصيل مسيرة نجلها الشهيد خالد المغربى، الشهير بـ«دبابة»، قائلة: «كان ينادينى دائمًا منذ التحاقه بالكلية الحربية: يا أم الشهيد، فينقبض قلبى وتتغير ملامحى، فيبتسم ويقول: هو حد يطول الشهادة يا أمي؟ لو حصل، عايزك تزغردى وما تبكيش»، وكنت أشعر فى كل مرة يخرج فيها بأنه لن يعود، حيث كان يعتبر نفسه «مشروع شهيد»، ولسان حالى يقول: «مسلماك لربنا يحفظك».



وتصف أم الشهيد، نجلها بالملاك الذى يمشى على الأرض، خاصة أنه هادئ الطبع، محبوبًا من الجميع، شغوفًا بالرياضة وكمال الأجسام والسباحة، وكان حريصًا على صحته ولياقته البدنية وتكوينه العضلى، متفوقًا دراسيًا إذ حصل على مجموع 95% بالثانوية العامة، ورغم ذلك أصر على الالتحاق بكلية الشرطة أو الحربية لخدمة وطنه.

وتابعت: «لم تغيّره المناصب، فظل قريبًا من جنوده، يعاملهم كإخوة، ويساعد المحتاجين فى صمت، حتى إن بعضهم كشف بعد استشهاده عن مواقف إنسانية لم تكن الأسرة تعلم عنها شيئًا، وأتذكر فى آخر إجازة له فى العيد، جلس إلى جوارى طويلًا، واحتضننى بشدة، وأوصانى على نفسه وإخوته وزوجته التى كانت حاملًا فى شهرها الثالث»، وقال: «لو مت، اذبحوا عجلين يأكل منهم اللى تعرفوه واللى ما تعرفهوش».

وتؤكد الأم، أن نجلها كان قويًا قائدًا، له هيبة وطله، لا يهاب الموت، ومستعدًا دائمًا للشهادة، محبوبًا من قادته، حتى سُمح له بدخول مكتب قائده دون استئذان. وتضيف: «استشهد وفى حضنه كتاب الله «القرآن»، فقد أحب لقاء ربه وأحب ربه لقاءه».

أما شقيقته دينا المغربى، فتقول والدموع تنهمر من عينيها حزنًا على فراق أخيها: «كان أصغر أشقائي، حنونًا عليهم ويحتوى الجميع رغم صغر سنه، واصفه أياه بالقائد؛ نظرًا لأنه كان يحكم بين أبناء بلدته فى الجلسات العرفية. وتشير إلى أنه عانى من إصابة بالغضروف، وكان من المقرر نقله من قوات الصاعقة، لكنه رفض مغادرة موقعه فى سيناء، والتى عمل على مدار 3 سنوات، وتمسك بالبقاء لتطهيرها من الإرهاب والأخذ بالثأر لزملائه الذين سبقوه ونالوا الشهادة.

وعن يوم استشهاده تروى الأسرة، أنه جاء أثناء تحرك قوة لدعم كتيبة الشهيد «أحمد المنسى» التى تعرضت لهجوم إرهابى، وأثناء توجههم إلى موقع الحادث، انفجرت عبوة ناسفة بهم، وأصيب «خالد» فى رأسه أصابة بالغة، وبعد ستة أشهر من رحيله، أنجبت زوجته طفلًا حمل اسمه «خالد»، ليبقى حضوره ممتدًا فى البيت الذى ودعه بطلاً.