انتصار العاشر من رمضان.. البطـولات مــمتدة من التحرير والتطهير إلى التعمير
المقاتل المصرى.. «جينات فداء» تتوارثها الأجيال
سلوى عثمان
54 عامًا، انقضت على ذلك اليوم المشهود فى تاريخ البشرية، العاشر من رمضان 1393، الموافق السادس من أكتوبر 1973، ذلك اليوم الذى عبر فيه جنود مصر الصائمون وإخوانهم المسيحيون، خط بارليف المنيع، محطمين أسطورة الجيش الذى لا يقهر.
فى ذلك اليوم المُبارك من شهر رمضان الكريم، وما تلاه من أيام النصر، استعاد المصريون الكرامة العربية، قبل الأرض المسلوبة، تحررت سيناء بدماء الشهداء، وتضحيات وبطولات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.
لكن البطولات ممتدة، فمن معارك التحرير من دنس الصهاينة، إلى معارك التطهير من الإرهاب، تلك الآفة التى ابتليت بها مصر، فى العشر سنوات التالية على ثورة 30 من يونيو 2013، فقد حاول الأعداء كسر إرادة الشعب المصرى، لكن أبطال مصر جيشًا وشرطة ومن خلفهم الشعب طهروا البلاد من الإرهاب، لتنطلق ملحمة التعمير والبناء، تنمية شاملة فى مختلف ربوع مصر، وخاصة سيناء تلك الأرض الطيبة التى رويت بدماء الشهداء فى حربى التحرير والتطهير.
فى هذا الملف الذى نحيى فيه ذكرى تحرير سيناء، نقدم التحية لأرواح الشهداء، ونتحدث إلى أسرهم، ونستمع لبطولات من أمدّ الله فى أعمارهم، ونطوف فى واقع سيناء اليوم وما شهدته من تنمية غير مسبوقة.
اليوم ونحن على أبواب ذكرى العاشر من رمضان، حين خاض أبطال مصر العظام معركة النصر فى 1973، بالصبر والصيام والتضحية والفداء، وسنوات المواجهة الشاملة لتطهير أرض الفيروز من براثن الإرهاب الغاشم بعد ثورة 30 يونيو 2013؛ يظل الرابط المقدس بين المعركتين هو «قلب الأم المصرية».
ذلك القلب النقى، الذى ودع بالزغاريد أبطالًا فى حرب أكتوبر 73، هو ذاته الذى ضحى بكل غالً ونفيس ليحيا الوطن آمنًا مستقرًا، ونحن اليوم لا نفتح ملفات أرشيفية، بل نفتح أبواب «محراب الصابرات»، واللاتى كتبن بدموعهن الفراق وعزة الكرامة، مع أمهات قدمن فلذات أكبادهن قربانًا لتبقى راية الوطن مرفوعة.. وفى هذا الملف، تقترب جريدة «روزاليوسف»، من أمهات وأسر شهداء قدّموا فلذات أكبادهم دفاعًا عن تراب الوطن، لترصد كيف تتحولت الفاجعة إلى قوة، والدمعة إلى يقين بأن مصر باقية بتضحيات أبنائها.







