الخميس 26 فبراير 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«الحروفيات» فن الهوية العربية

الخط العربى فن أصيل ممتد وهو تصميم الكتابة فى مختلف اللغات التى تستخدم الحروف العربية ويتميز هذا الفن بالمرونة بتشكيلات فنية متعددة منها الهندسى ومنها العضوى.



للخط العربى وفن «الحروفيات» أهمية كبيرة لدى ناطقى العربية بما له من ارتباط دينى أكسبه مكانة مقدسة، فهو اللغة التى كُتب بها «القرآن الكريم»، وتعتبر العربية رمزًا للهوية الإسلامية وثقافتها والذى استخدم كعنصر هندسى وزخرفى فى العمارة والمساجد والقصور.

فى العصور الحديثة استخدم الفنانون الحرف العربى فى لوحاتهم وأبدعوا فيها بتكوينات وأساليب معاصرة تماشت مع الأفكار الفنية الحديثة.

ولعل الفنان صلاح طاهر من أكبر وأهم الفنانين التشكيليين الذين اهتموا بالخط العربى وجمالياته التى شكلت عنصرًا محوريًا فى مسيرته الفنية التى اتسمت بالانتقال من الواقعية إلى التجريدية.

استخدم صلاح طاهر الحرف العربى كعنصر تشكيلى يعبر عن رؤى فلسفية صوفية وقدم سلسلة من اللوحات بعنوان «هو» شكل بها جماليات الخط والروحانيات  فتعامل معها كأشكال بصرية تحاكى الأشكال الهندسية المجردة مستقلة عن المعنى اللغوى والمزج بين الكتل والفراغات والحروف بقدرة فائقة على تطويع الخطوط لخلق إيقاع وجدانى.

ومن أبرز الفنانين الشباب الفنان التشكيلى سامح إسماعيل, وهو فنان بصرى وله باع طويل فى مجال الخطوط ويعد من الأسماء المهمة فى الحركة الفنية التشكيلية المعاصرة ويرتكز مشروعه على «الحروفية العربية»، حيث يتعامل مع الحرف كعنصر بصرى ذو طاقة حيوية مبتعدًا عن القواعد التقليدية مازجًا الحروف فى سياقات تجريدية.

ومن جانب آخر اهتم «إسماعيل» بالموسيقى وعزفه الإيقاعات وهو ما انعكس على الإيقاع البصرى فى لوحاته, كما اهتم بالمطبوعات وساهم فى إخراجها بتميز واضح فى حروفها وتصميمها.

وكانت خبرته فى تصميم الإكسسوارات والخطوط المميزة للمطبوعات ساهمت فى تطوير لوحاته الحروفية.

كما ساهم الكثير من الفنانين والمصممين فى مجال الخط العربى وهو ما يمثل الهوية العربية للثقافة الإسلامية وتأثيرها فى نفوس من ينطقوها ويتكلموا بها.