الأربعاء 18 مارس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
فشل التجربة الدنماركية فى النادى الأهلى

فشل التجربة الدنماركية فى النادى الأهلى

النادى الأهلى، نادٍ عريق، له تاريخ ناصع فى مجال الرياضة عمومًا، وفى مجال كرة القدم خصوصًا، وطوال تاريخه المجيد دائمًا وأبدًا كان النادى هو محتكر البطولات التى حصل عليها بالعرق والدم، وشهد له الجميع أنه أحد أهم المنظومات الرياضية الناجحة، ليس فى مصر فقط، بل فى إفريقيا كلها، ويمتاز النادى الأهلى عن غيره بأنه نادى المبادئ والقيم والأخلاق، وأن النادى له  لوائح وقوانين تطبق على الجميع دون تمييز، لذلك ظل النادى الأهلى طوال أكثر من مائة وعشرين عامًا يسير بخطة ثابتة تحت شعار « الأهلى فوق الجميع » مهما اختلف مجلس الإدارة أو اتفق، دائمًا وأبدًا مصلحة النادى الأهلى فوق الجميع، وهو شعار ظل يتم تطبيقه فعليًا طوال تاريخ النادى الأهلى حتى العشر سنوات الأخيرة التى اختلف فيها كل شىء، وأصبحت المصالح الشخصية فوق الجميع، لذلك دخل النادى الأهلى فى فشل ذريع خاصة بعد تطبيق التجربة الدنماركية، وهنا أنا لا أقصد الاستعانة بالمدرب الدنماركى الحالى فقط، بل أقصد أن التجربة الدنماركية التى حاول تطبيقها الفنان عادل إمام فى وزارة الشباب والرياضة فى فيلمه الشهير »التجربة الدنماركية « فالأهلى حاول تطبيق تجربة هى الأفشل فى تاريخ النادى الأهلى، والتى بدأت منذ ما يقرب من عشر سنوات عندما فضل النادى اللعب على وتر الجمهور الحساس بالاستعانة بلاعبين يستطيعون أن يسرقوا الأضواء من المنافسين فى المؤتمر الصحفى عند تقديمهم، لكنهم لا يقدمون شيئًا لفريق كرة القدم، واستطاعت الآلة الإعلامية للنادى الأهلى أن تسوق كل ما يفعله مجلس الإدارة بأنه استطاع أن يحقق المستحيل فى شراء اللاعبين وخطفهم من المنافسين، وكذلك التعاقد مع مدربين فشلة، لكن الإعلام الأحمر يقنعنا بأنهم أفضل مدربى العالم، كما أقنعنا بأن النادى الأهلى يحصل على توقيع أفضل لاعبى القارة والقارات الخمس، وطوال هذه السنوات وعلى ما يبدو أن فساد السمسرة قد نخر فى ثوابت النادى الأهلى، لدرجة أن العشر سنوات الأخيرة شهدت شراء النادى الأهلى لأكثر من 50 لاعبًا أجنبيًا لا نستطيع تذكر أكثر من أربعة أو خمسة كان لهم بصمة على الفريق، أما الباقى فقد دخلوا النادى وتحولوا إلى مليونيرات من وراء النادى ولم يسمع عنهم أنهم أجادوا فى أى مكان بعد تركهم الأهلى أو أن تكون لهم بصمة والأسماء كثيرة منهم اللاعب الموزمبيقى لويس ميكسون، والبرازيلى برونو سافيو، واللاعب الزامبى ولتربواليا، والأنجولى جيرالدو، والفرنسى موديست والأنجولى الحالى كاموش وغيرهم العشرات الذين يصعب تذكرهم لأنهم لم يقدموا شيئًا غير فقط أموال ضخمة حصلوا عليها من النادى وخرجوا وهم فى منتهى السعادة وبنفس الطريقة استطاع النادى الأهلى أن يشترى لاعبين من السوق المحلية طوال العشر سنوات،مستواهم لا يؤهلهم أبدًا للمرور أمام النادى، فدخلوا الأهلى بعقود خرافية ولم يلعبوا إلا دقائق معدودة ثم تركهم النادى بدون مقابل لأندية أخرى لم يظهروا فيها أو حتى يثبتوا أنهم كانوا أحق باللعب للنادى الأهلى وذهبوا فى طريق النسيان.



 

التعاقدات السنوية للنادى الأهلى بعشرات الملايين بل بالمئات والمردود صفر كبير لكن على ما يبدو أن تصريحات اللاعب الجزائرى الذى يعلم جمهور الأهلى أن الإدارة ظلمته وهو لاعب موهوب، وتركته يرحل بعد أن أدلى بتصريحات يبدو أنها كانت صحيحة عندما قال: إن دخول النادى الأهلى لا يمر إلا عن طريق سمسار معين لدفع عمولة سمسرة، وعندما هاج الإعلام الأحمر واتهم لاعبًا بأشد العبارات وتم تحويله للتحقيق أثناء لعبه معارًا إلى نادى سيراميكا وبعدها لم يسمع أحد شيئًا عن اللاعب الذى خرج من مصر نهائيًا.

 

الأمور فى النادى الأهلى، من فشل إلى فشل، ليس بسبب تجربة المدرب الدنماركى فقط، ولكن بسبب التجربة الدنماركية التى يعيشها الأهلى منذ عشر سنوات من تخبط إدارى وتخبط مالى أضاع الكثير من البطولات، وأضاع فريق كرة القدم، وكان الله فى عون جمهور الأهلى. حفظ الله مصر قيادة وشعبًا وجيشًا.