الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

طارق الدسوقى فى حواره لـ«روزاليوسف»: «على كلاى» عوضنى غياب 15 عامًا.. وكنت أشغل وقتى بالعمل العام والتدريس فى الجامعة

طارق الدسوقى
طارق الدسوقى

قال الفنان طارق الدسوقى: إنه لم يكن يتوقع ردود الأفعال الكبيرة والإشادة التى تلقاها بعد تقديمه مسلسله الرمضانى «على كلاى»، مع النجم أحمد العوضى أو مسرحية «الملك لير»، مؤكدًا أن هذا الاستقبال أزال من نفسه ألم الغياب عن الساحة، حيث ظهر خلالهما بما يليق بتاريخه الذى تعدى ثلاثين عامًا.



وفى حواره لـ”روزاليوسف”، كشف طارق الدسوقى عن أسباب غيابه عن الساحة الفنية وكواليس مشاركته فى «على كلاى» وشخصية منصور الجوهرى، كذلك مسرحية «الملك لير» مع النجم يحيى الفخرانى وأسباب تخوفه من المشاركة فيها وتفاصيل أخرى نستعرضها فى الحوار التالى.

■ قبل أن نتحدث عن عودتك الفنية.. هناك سؤال يطرح نفسه أين كنت طوال 15 عامًا؟

- فعلاً.. أنا غبت فترة طويلة كما ذكرتِ وهذا كان لسببين الأول، أن الأعمال التى كانت تعرض علىّ لم تكن مناسبة لتاريخى الذى قدمت خلاله أكثر من 80 مسلسلاً و15 فيلمًا و40 مسرحية منها 18 عملاً لمسرح الدولة، بجانب الإذاعة، ولم يكن فيها عمل سطحى أو مبتذل.. ومنذ بدايتى وأنا أضع معايير صارمة فى اختياراتى وفى فترة من الفترات مررنا بفوضى فنية لم تكن تناسبنى.. و«الشللية» كانت تحكم العمل الفنى إلى حد ما.. وكان من الصعب علىّ أن أرفع سماعة التليفون وأطلب من مخرج أو منتج أن أشتغل معه.. ففضلت أن أقوم بدورى التنويرى والتثقيفى فى جانب آخر من خلال العمل العام وعملى أستاذا للدراسات العليا قسم علم نفس بكلية الآداب جامعة القاهرة ومحاضرا فى معهد إعداد القادة وأكاديمية تدريب الأئمة.. كل هذا مكننى من زيارة كل جامعات مصر وأتحاور مع الجيل الجديد لأكمل دورى فى ما يخص بناء الوعى والحفاظ على الهوية الثقافية.

■ كيف رأيت استقبال الجمهور لك فى مسلسل «على كلاى» بعد غياب 15 عاما؟

- بالتأكيد سعدت جدا ولم أكن أتوقع الحفاوة الكبيرة بمشاركتى فى المسلسل واستقبال الناس لشخصية منصور الجوهرى على الرغم أن تاريخى الحمد لله ملىء بأعمال مهمة.. وشعرت إلى أى مدى كنت واحشهم وإنهم سعداء بالعودة وهذا لمسته من ردود أفعال الشارع والسوشيال ميديا.

■ ظهرت بـ”لوك” صادم إلى حد ما فى شخصية منصور الجوهرى.. حدثنا عن تحضيراتك لهذا الأمر؟

- هذا الـ”لوك” كان السبب فيه المخرج محمد عبدالسلام الذى أصر أن أزيل شعرى من الأمام وأرتدى العباءة وتحته الجلباب أو البدلة والعصا، وأترك لحيتى وهذا كان بالتوافق مع الاستيليست دينا نصير.. ومن هنا رسمنا الشكل الخارجى لمنصور الجوهرى وهذا أعطاه هيبة.

■ الشخصية تضم تناقضات فى تفاصيلها وتصرفاتها تجعل المشاهد يتعاطف معها ووقت أخرى يتم الهجوم عليه.. فهل هذا كان مقصودا؟

- هى فعلا شخصية محيرة ومركبة بخلاف كل شخصيات المسلسل التى إما أن تكون خيرا أو شرا.. لكن لم يكن هناك شخصية تحمل الجانبين باستثناء منصور الجوهرى الذى كان فى يوم من الأيام تاجرا كبيرا له هيبة فى التوفيقية والكل يعمله حساب.. لكن فجأة تحدث له أزمة كبيرة تكسره وتجعله يقدم تنازلات كل هذا وضعه فى صراع نفسى كبير ومذبذب.. وأصبح مجردا من كل أسلحته. كل هذا جعل هناك حيرة من الجمهور لدرجة أن هناك «كوميكس» على السوشيال ميديا ظهرت على الشخصية تسخر منها. 

■ كيف كان استقبالك فى كواليس المسلسل؟

- هذه التجربة بالنسبة لى كانت جديدة فى كل شيء وأنا كان يهمنى عندما أعود بعد غياب أن تكون العودة مختلفة ويعتبر مسلسل «على كلاى» أول عمل يجمعنى بالفنان أحمد العوضى والمخرج محمد عبدالسلام، وبمعظم أبطال العمل والإنتاج والتأليف أيضا.. أول مرة أقدم هذه النوعية من الأعمال والتى يطلق عليها مسلسل الشارع.. والحقيقة إصرار المخرج محمد عبدالسلام والنجم أحمد العوضى على وجودى.. وتقديمى بالشكل الذى يليق بتاريخى طمأننى، خاصة أنى كنت متخوفا فى البداية بسبب الكلام الذى يثار حول هذه النوعية من الأعمال أو أن يكون هناك بلطجة أو عنف.. والتى أرفض أن أشارك فيه طول الوقت.. والحمد لله المسلسل قدم وجبة درامية دسمة بعيدة عن أى عنف أو ألفاظ خارجة أو أى مشاهد لا تناسب الأسرة المصرية.. وأنا سعيد بإشادة الرئيس السيسى بمستوى الدراما هذا العام وتنوعها.

■ هل حدث خلاف على ترتيب اسمك على تتر «على كلاى»؟

- لم يحدث أى خلاف ومنذ البداية وخلال اتفاقى مع شركة الإنتاج كان هناك حسم لهذا الأمر ووضع اسمى بما يتناسب مع تاريخى، فهذا كان يهمنى فى المقام الأول يمكن أكثر من اهتمامى بالأجر الذى حصلت عليه.. والحقيقة التعامل من كل فريق العمل والشركة المتحدة كان تعاملا راقيا وجعلنى أشتغل فى راحة نفسية.

■ سبق عودتك فى الدراما العودة من خلال المسرح ودور مهم فى مسرحية الملك لير.. حدثنا عن مشاركتك فيها؟

- الحمد لله ربنا عوضنى بعد غياب طويل إنى أرجع فى أعمال مهمة ففى المسرح قدمت نصا عالميا لوليام شكسبير وشخصية «جلوستر» ومع نجم كبير مثل النجم الكبير يحيى الفخرانى وهو مسرحية «الملك لير» الذى يعتبر من أفضل العروض المسرحية الموجودة ويليق بالمسرح المصرى.. وخلال أكثر من 130 ليلة عرض رافعين شعار كامل العدد.. وفى الخارج عرضناه فى مهرجان قرطاج بتونس ولاقى استحسانا كبيرا، وفى الإذاعة قدمت شخصية العز بن عبدالسلام سلطان العلماء عبر شبكات الإذاعة المصرية.. هذا بجانب مشاركتى فى مسلسل «على كلاى» كل هذا توفيق من ربنا أحمده عليه لأنه عوضنى بعودة قوية وبأدوار مختلفة وأحظى بكل هذا الاستقبال.

■ قدمت مسرحية الملك لير.. ألم تتخوف من فكرة تقديم عمل سبق وقدم أكثر من مرة وبنجوم آخرين باستثناء النجم يحيى الفخرانى؟

- فعلا كنت متخوفا جدا أنا وكل فريق العمل إننا نقدم الملك لير من جديد بعد 20 سنة من عرضها الأول وخمس سنوات من عرضها الثانى.. لكن تحمسنا كلنا للتجربة والمخرج شادى سرور طمأننى وهو مخرج كبير ولديه وجهة نظر ووجود النجم الكبير يحيى الفخرانى طمأننى والحمد لله النسخة الجديدة كانت مختلفة فى كل تفاصيلها.

■ حدثنا عن علاقتك بالسوشيال ميديا ومدى تأثيرها على الفنان؟

- علاقتى بها علاقة سيئة جدا وأنا لست من المتفاعلين عليها ونادرا ما أنشر بوست وأعلق على شىء رغم كل الفعاليات التى أشارك فيها لكن مؤخرا أولادى أقنعونى أشارك معهم فى تيك توك والحقيقة فوجئت أن هذه الأشياء تحقق تفاعلا كبيرا ومشاهدات عالية.