الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حق الشهيد.. واجب وطنى مقدس

تعد رعاية الدولة لأسر الشهداء وتخليد تضحياتهم، واجبًا وطنيًا مقدسًا، ففى الوقت الذى تقوم فيه الأجهزة الأمنية بحماية مقدرات الدولة وصون استقرارها يقع على عاتقها استعادة «حق الشهداء »باعتبارها مسئولية لا تسقط  بالتقادم، فعيونهم الساهرة لا تتوقف عن ملاحقة القتلة والمتورطين فى الإرهاب، بل تمتد إلى رصدهم بشكل استباقى، وبناء منظومة متكاملة تعتمد على تحليل المعلومات عنهم، والتدخل السريع لإسقاطهم وتقويض مخططاتهم الدموية.



العميد عادل رجائى، والعقيد محمود  صادق، والرائد محمد وحيد بما يحملونه من مفهوم للوفاء والتضحية نماذج دالة على إيمان الدولة بحق الشهيد وجهودها فى مواجهة أنماط متطورة من العنف المسلح، والاستمرار فى تقويض تلك الأنماط الخارجة عن الوطن يعد تعبيرًا من الوطن عن الوفاء لمن فقدوا حياتهم فى مواجهة العنف، إذ أظهرت التجربة المصرية خلال السنوات الماضية أن التعامل مع التهديدات الأمنية لم يعد يعتمد  فقط على رد الفعل، بل على القدرة على تفكيك الشبكات المعقدة ومنع تشكلها من الأساس، وهو ما يعزز من فكرة أن« حق الشهيد» لا يتحقق فقط بالقصاص، بل أيضًا بمنع سقوط ضحايا جدد. 

العميد عادل رجائى

يُعد العميد عادل رجائى أحد القيادات البارزة فى القوات المسلحة المصرية، حيث شغل منصب قائد الفرقة التاسعة مدرعات، وشارك فى جهود الدولة فى مكافحة التنظيمات المسلحة وتأمين الجبهة الداخلية، ما جعله ضمن قائمة الأهداف عالية القيمة بالنسبة لتلك الجماعات، وفى أكتوبر2016، تعرّض لعملية اغتيال أمام محل إقامته بمدينة العبور، حيث أطلق عليه مسلحون النار بشكل مباشر أثناء خروجه من منزله، وقد أعلنت  حركة حسم الإرهابية مسئوليتها عن العملية، معتبرة إياها جزءًا من استراتيجيتها لاستهداف القيادات الأمنية والعسكرية، واعتُبرت عملية اغتياله مؤشرًا على تصاعد نمط «الاغتيالات النوعية» خلال تلك الفترة. 

العقيد محمود صادق

شغل العقيد محمود عبد الحميد صادق منصب رئيس مباحث مركز طامية بمحافظة الفيوم، ويُعرف بدوره النشط فى ملاحقة العناصر الإجرامية والتنظيمات المسلحة داخل نطاق عمله، واكتسب سمعته المهنية من خلال انخراطه المباشر فى العمليات الأمنية، خاصة تلك المرتبطة بتفكيك الخلايا المتطرفة، ما جعله هدفًا محتملًا ضمن استراتيجية استهداف الضباط الميدانيين، وفى يوليو 2016 تعرّض لعملية اغتيال خلال فترة تصاعد نشاط الخلايا المسلحة فى محافظات الصعيد والدلتا، حيث تم استهدافه بإطلاق نار مباشر، فى عملية تعكس نمط «الضربات السريعة» التى تعتمد على عنصر المفاجأة وسرعة الانسحاب وترتبط  بنفس البيئة التنظيمية لحركة «حسم» الإرهابية.

 المقدم ماجد عبدالرازق

  استشهد المقدم ماجد عبد الرازق أثناء تأديته مهامه فى تأمين أحد شوارع منطقة النزهة فى الساعات الأولى من صباح يوم 7 إبريل 2019، بعد أن لاحظ توقف سيارة سوداء فى موقف مريب ومعاكسة للاتجاه، وهو ما دفعه للتحقق من السيارة المشبوهة، لكن السيارة كان بها عناصر إرهابية من حركة حسم كانت تستعد لتنفيذ عملية نوعية تستهدف الطائرة الرئاسية، واستأجرت شقة بالقرب من مطار القاهرة لرصد تحركات الطائرات، وكانت تتحرك بسيارة محملة بالأسلحة قبل أن يتصادف مرور النقيب، الذى كشف وجودهم قبل تنفيذ العملية، فبادر الإرهابيون بإطلاق النيران، فاستشهد  وكشفت التحقيقات أن العناصر المتورطة تلقوا تدريبات متقدمة خارج البلاد، وتم الدفع بهم لإحياء نشاط التنظيم ضمن مخطط إرهابى واسع يشرف عليه قيادات هاربة بالخارج.