الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«كابوس إبستين» يؤرق الرئيس الأمريكى مجددًا

سلّط الإعلام الأمريكى الضوء على النفوذ الكبير الذى يبدو أن بنيامين نتنياهو يتمتع به على قرارات دونالد ترامب فى الحرب على إيران، إذ صرّح رئيس الوزراء الإسرائيلى علنًا بأن إدارة ترامب تقدم له تحديثات يومية حول مجريات الحرب.



كما تساءل جو روغان، مقدم البودكاست الذى أيد ترامب سابقًا، عن كيفية تعارض هذه الحرب مع وعود «أمريكا أولًا» المناهضة للتدخلات الخارجية، والتى أوصلت ترامب إلى البيت الأبيض.

وأضاف أن ترامب كان قد انتقد، خلال ترشحه، الصراعات السابقة فى الشرق الأوسط، وأن نهجه غير التدخلى أصبح محورًا أساسيًا لحركة «لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا»، ومع ذلك تورّط فى هذه الحرب.

إلا أن ثمة تفسيرًا محتملًا لقرار ترامب والبنتاجون شن حرب شاملة ضد إيران، وهو تفسير تتجنب وسائل الإعلام الرئيسية الخوض فيه، ويتعلق بدور شريك فاعل فى هذه الحرب، وهو إسرائيل.

ويقود هذا التفسير إلى طرح بديل يتضمن اسمًا بات معروفًا لدى الجميع: جيفرى إبستين.

فكلٌّ من النظامين -الإسرائيلى والأمريكى- يدرك أن الرأى العام قد يقترب أكثر فأكثر من كشف الحقيقة، ما يفسر، وفق هذه الطروحات، محاولات تحويل الأنظار عن قضية إبستين نحو صراع واسع فى الشرق الأوسط.

وتشير بعض التكهنات إلى أن إسرائيل تستخدم «ورقة إبستين» للضغط على ترامب من أجل الاستمرار فى الحرب ورفض المفاوضات أو عرقلتها بشروط تعجيزية، حيث استُخدمت -حسب هذه الروايات- فى البداية لدفع الولايات المتحدة نحو الحرب، ثم أُعيد استخدامها مع اقتراب احتمالات انتهائها.

على صعيد متصل، فاجأت ميلانيا ترامب الجميع بتصريح صادم فى توقيت غامض، إذ صرّحت، فى خطوة نادرة، بأنها «لم تكن تربطها أى علاقة» بجيفرى إبستين وغيسلين ماكسويل.. واعتُبر هذا التصريح محاولة لإبعاد عائلة ترامب عن الفضيحة، إلا أنه جاء بنتيجة عكسية، إذ أعاد قضية إبستين إلى الواجهة، فى وقت كانت فيه الإدارة الأمريكية منشغلة بالحرب فى إيران وتواجه تراجعًا فى الدعم الشعبى.

كما رفض قاضٍ دعوى تشهير رفعها ترامب ضد صحيفة «وول ستريت جورنال» بشأن تقريرها عن صلاته بإبستين.

إعلاميًا، انتقد تاكر كارلسون، مقدم البودكاست اليمينى، بشدة تصريحات ترامب لقناة «فوكس نيوز»، التى أدان فيها النظام الإيرانى لتردده فى قبول الشروط الأمريكية لإنهاء الحرب، متهمًا البيت الأبيض بتكليف جيه دى فانس بتقديم مطالب سلام للمفاوضين الإيرانيين يعلم الجميع أنهم لن يقبلوها.

كما انتقد استمرار الرئيس الأمريكى فى التواصل مع رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو بشأن جهود التفاوض الجارية مع المسئولين الإيرانيين، إضافة إلى إشادة ترامب بـ«الشراكة المذهلة» بين الولايات المتحدة وإسرائيل.