الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حسام الغمرى لـ«روزاليوسف»: إعلام« الإرهابية» يقوم على ثلاثية التشويه والتشكيك والتخوين

حسام الغمرى
حسام الغمرى

كشف الإعلامى حسام الغمرى عن طبيعة الخطاب الإعلامى لجماعة الإخوان الإرهابية، وأكد أنه فشل فى تحقيق أهدافه نتيجة لوعى المجتمع المصرى وقدرته على كشف تلك الرسائل المزيفة.



وقال فى حواره لـ «روزاليوسف»: إن هذه المنصات الإعلامية تتلقى تمويلها من أطراف خارجية معادية للدولة المصرية.. إلى نص الحوار:

■ هل ترى أن الرسالة الإعلامية للجماعة الإرهابية تقوم على نمط دعائى محدد؟ وما ملامحه الأساسية؟

- تعتمد الرسالة الإعلامية للجماعة على ثلاثية ثابتة تقوم على «التشويه والتشكيك والتخوين»، تمثل هذه الثلاثية القاعدة الحاكمة لخطاب الجماعة فى مختلف وسائطها الإعلامية، سواء القنوات الفضائية أو المنصات الرقمية أو شبكات التواصل الاجتماعى.

■ كيف تتعامل الأجيال الجديدة للتنظيم خاصة جيل الألفية مع هذا الإعلام؟

- شباب الألفية الجديدة لا يمنحون هذا النوع من الإعلام أى اهتمام يُذكر، بل يتعاملون معه بسخرية، مشيرًا إلى أن تغير أدوات الإعلام الحديثة وتعدد مصادر المعلومات حدّ كثيرًا من تأثير الخطاب التقليدى للجماعة.

■ هل يتقاطع الخطاب الإخوانى الإعلامى مع نماذج دعائية أخرى على المستوى الدولى؟

- هناك تقاطعات فى بعض السمات مع أنماط دعائية دولية تقوم على الإثارة والتأثير النفسى، فطبيعة الخطاب تعتمد على الاستفزاز وإعادة إنتاج الأحداث بشكل يخدم أهدافًا سياسية محددة.

■ من أين تأتى مصادر تمويل هذا الإعلام؟

- مصادر التمويل، بحسب وصفه، تعود إلى أطراف ودول معادية لمصر، يتم تمريرها عبر شبكات وواجهات مالية غير مباشرة، بما يضمن استمرار النشاط الإعلامى للجماعة خارج الحدود.

■ كيف تفسر استمرار تأثير هذا الإعلام داخل مصر رغم كثافة رسائله؟

- تأثيره داخل مصر محدود للغاية، ويكاد يكون هامشيًا، بسبب «الوعى الشعبى المصرى» وقدرته على التمييز بين الرسائل الموجهة والمحتوى الحقيقى.

■ كيف تُدار المنظومة الإعلامية للجماعة من الداخل؟ وهل هناك مركز قرار واضح؟

- «اللجنة الإعلامية» داخل الجماعة تُعد الجهة المركزية الحاكمة للخطاب الإعلامى، حيث تحدد الأولويات وتوجه المحتوى، بينما يعمل الإعلاميون والمعدون داخل إطار صارم يحد من هامش الحركة، لضمان توحيد الرسالة الإعلامية.

■ ما طبيعة الآليات المستخدمة فى صياغة الرسالة الإعلامية الإخوانية؟

- تقوم على إعادة إنتاج الواقع بشكل انتقائى عبر ثلاث آليات رئيسية: التشكيك فى المعلومات، التخوين، والتشويه، بهدف ضرب الثقة فى الدولة ومؤسساتها وإنتاج حالة من عدم اليقين لدى المتلقى.

■ هل شهدت المنظومة الإعلامية للجماعة تغيرات بعد الانقسام الداخلى؟

- يشير إلى أن الانقسام بين الجهات انعكس بشكل مباشر على الإعلام، وأدى إلى تعدد مراكز القرار، وتحول بعض القنوات إلى أدوات لصراع تنظيمى، ما أضعف السيطرة المركزية على الخطاب.

■ كيف تطور الخطاب الإعلامى خلال فترة قيادة محمود عزت؟

- تلك المرحلة اتسمت بالمركزية الشديدة، حيث جرى توظيف الإعلام بشكل مباشر فى دعم الخطاب التنظيمى، قبل أن يتحول لاحقًا إلى خطاب «المظلومية» وإعادة التموضع إعلاميًا.

■ إلى أى مدى يعتمد هذا الإعلام على التهويل أو فبركة المحتوى؟

- التهويل والانتقائية وإعادة صياغة الأحداث تمثل أدوات أساسية فى الخطاب، يتم توظيفها لصناعة سردية سلبية عن الدولة، وإعادة تشكيل إدراك الجمهور للواقع.

■ هل يتم توظيف منصات التواصل الحديثة فى هذا السياق؟

- يتم الاعتماد على منصات مثل «تيك توك» و«ريلز» لنشر محتوى سريع التأثير قائم على العاطفة والإثارة، إلى جانب توظيف المؤثرين وصناع المحتوى غير السياسيين لتمرير رسائل غير مباشرة.

■ ما تقييمك لمصادر تمويل هذا الإعلام؟

- ترتبط بأطراف خارجية معادية للدولة المصرية، ويتم تمريرها عبر شبكات تمويل غير مباشرة وواجهات متعددة.

■ هل ترى أن هذا الإعلام نجح فى اختراق الداخل المصرى؟

- فشل فى تحقيق أى اختراق حقيقى، وظل تأثيره محدودًا للغاية، نتيجة وعى المجتمع المصرى وقدرته على التمييز بين الدعاية والمعلومة.

■ ما اللحظة الفارقة فى مراجعة تجربتك داخل هذا المجال؟

- اكتشافى لحالات الفبركة والتزييف داخل المحتوى الإعلامى كان نقطة تحول رئيسية، إلى جانب رفضى تشويه مؤسسات الدولة، وهو ما دفعنى لإعادة تقييم التجربة بالكامل.