الثلاثاء 11 أغسطس 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«فخار الدقهلية».. حرفة تراثية تقاوم الاندثار وتبحث عن دعم للتطوير

صناعة الأوانى الفخارية واحدة من أقدم وأهم الحرف اليدوية فى مصر، ولا تزال حاضرة بقوة فى عدد من قرى محافظة الدقهلية، رغم التحديات التى تواجهها، وتنتشر هذه الحرفة فى مراكز عدة، منها المنصورة وطلخا وميت غمر والسنبلاوين ودكرنس وأجا، حيث تمثل مصدر رزق رئيسياً لعشرات الأسر، إلى جانب كونها جزءًا من الهوية التراثية.



الحاج عزت أبوهيف، 74 عامًا، من قرية منية سمنود بمركز أجا، يؤكد أن المهنة توارثتها عائلته لأكثر من قرن، مشيرًا إلى أنه تعلمها منذ الصغر على يد والده وجده، موضحًا أن مراحل الإنتاج متعددة، وتبدأ بتجهيز وخلط أنواع مختلفة من التربة مثل الطينية والرملية والصلصال، ثم تشكيلها يدويًا باستخدام «القرص الخشبى»، قبل المرور بمراحل التجفيف والتلوين والحرق داخل الأفران، التى قد تستغرق نحو 10 أيام.

ورغم الجهد الكبير المبذول، يشكو العاملون ضعف العائد المادى، حيث يقول يوسف أبوهيف، 23 عامًا: إن دخله الشهرى يتراوح بين 4 و5 آلاف جنيه، وهو ما أكده رضا أبوهيف، 46 عامًا، مشيرًا إلى أن دخله يتراوح بين 3 و4 آلاف جنيه، ما يضطره للعمل فى مهنة أخرى لتلبية احتياجات أسرته.

ويعمل فى هذه الصناعة أيضًا عمال يومية، مثل أحمد عاطف، الذى يتولى تجهيز الخلطة الطينية ومساعدة الحرفيين، معتبرًا المهنة فرصة إضافية لتحسين دخله، وطامحًا إلى تعلمها بشكل كامل.

ويطالب العاملون فى هذا القطاع بضرورة تدخل الدولة للحفاظ على الحرفة من الاندثار، من خلال توفير قروض ميسرة لتطوير الإنتاج، وتسهيل إجراءات التصدير، إلى جانب إدراجها ضمن مناهج التعليم الصناعى والزخرفى لتأهيل أجيال جديدة من الحرفيين.

ويدعو العاملون إلى تحديث أدوات العمل، مثل تشغيل «القرص» بالكهرباء بدلًا من الجهد اليدوى، واستخدام الغاز أو الكهرباء فى الأفران بدلًا من الطرق التقليدية، بما يسهم فى تحسين الجودة وزيادة الإنتاج، خاصة أن عملية التطوير لهذه الصناعة يمكن أن تحولها إلى قطاع تصديرى واعد يسهم فى دعم الاقتصاد الوطنى والحفاظ على تراث مصرى أصيل.