الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

الدراما الإذاعية تستعيد بريقها

فى ظل سيطرة الصورة على المشهد الإعلامى، من خلال الفضائيات والمنصات والسوشيال ميديا، تعود الدراما الإذاعية من جديد لاستعادة بريقها بعدما كان يلتف حولها الأسرة المصرية وكان يتسابق عليها كبار نجوم الزمن الجميل لجذب المستمعين إليهم، إلا أنها تعود حاليا بروح عصرية مستفيدة من التطور التكنولوجى والمنصات الرقمية.



فى هذا الإطار قدم الفنان محمد صبحى مسلسل «مرفوع مؤقتًا من الخدمة» على الإذاعة المصرية مؤخرًا، وجار تسجيل مسلسل «الأخضر يليق بك» حاليًا، تمهيدًا لإذاعته خلال الفترة المقبلة ضمن مسلسلات إذاعية أخرى. 

الإذاعية الكبيرة أمينة صبرى، قالت: إن الدراما مرتبطة فى وجدان الشعب المصرى بالإذاعة، والأسرة زمان كانت تلتف حول المسلسل الإذاعى، وكان هناك العديد من الأعمال الدرامية الرائعة التى قدمت فى المحطات الإذاعية المختلفة وكانت من تأليف كبار الكتاب والأدباء ولكبار النجوم.

وأضافت «صبرى»، أن جزءًا من الأدب المصرى جسد فى الوسيلة الإذاعية، ولذلك الدراما مرتبطة بالإذاعة، إلا أن تعدد الوسائل الإعلامية فى الوقت الحالى أدى إلى عدم وجود تركيز على وسيلة واحدة، وأيضًا الدراما التليفزيونية أخذت كثيرًا من اهتمام المتلقى، ولكن مازال هناك جمهور للدراما الإذاعية .

وتابعت: بداية عودة الدراما الإذاعية خطوة رائعة مثل مسلسل «مرفوع مؤقتًا من الخدمة» للفنان محمد صبحى الذى أذيع خلال رمضان الماضى، عودة موفقة لأن محمد صبحى نجم كبير وله جمهور ولذلك هذا العمل لاقى نجاحًا كبيرًا وهذا يؤكد أنه حقق نسبة استماع كبيرة، ولذلك الدراما الإذاعية مسموعة وما يشاع أن الإذاعة لا يوجد لها مستمعون فى الوقت الحالى غير صحيح وإنما الطرق اختلفت ولم تعد مقتصرة على الراديو التقليدى وإنما الاستماع من خلال الراديو بالسيارة أو عن طريق الإنترنت.

وأشارت إلى أنه، من خلال المسلسلات فى الراديو يمكننا تقديم رسائل هادفة غير مباشرة لخدمة مجتمعنا، لافتة إلى أن الشروط الواجب توافرها لنجاح العمل الفنى سواء إذاعى أو تليفزيونى هو أن يكون عملًا فنيًا جيدًا وجذابًا يتضمن كل معايير النجاح من جودة القصة، الموسيقى، التصوير، الإضاءة، الديكور واختيار الفنانين، وأن يكون موضوعه مهمًا للمستمعين من واقع مجتمعنا.

وأكدت أن الإذاعة عليها عبء أكبر من التليفزيون، لأنها تقوم بعملية جذب للمستمعين من خلال الصوت و المحتوى والموسيقى والبداية من التتر، بعكس التليفزيون يعتمد على عناصر أخرى مثل الصورة والذكاء الاصطناعى حاليًا.

الدكتورة ماجى الحلوانى،عميد الإعلام جامعه القاهرة الأسبق، قالت: إن أساس الدراما فى مصر هى الإذاعة المصرية منذ الخمسينيات، وطوال عمرها الإذاعة هى أم الدراما، منذ قدم فى الراديو مسلسل «سمارة» و«ألف ليلة وليلة» وغيرهما من كنوز التراث القديم.

وأضافت «الحلوانى»، أن إذاعة الشرق الأوسط لها باع كبير فى هذا المجال من مسلسلات لكبار النجوم مثل الفنان عمر الشريف وعبدالحليم حافظ، ونجلاء فتحى ومحمد عبدالوهاب ونيللى، وهذا ليس جديدًا على الإذاعة المصرية، لافتة إلى أننا كنا مفتقدين الدراما الإذاعية، والإذاعة المصرية هى أقدر من يقدم الدراما فى الإذاعات على مستوى العالم العربى. وأشارت إلى أن الدمج بين الدراما القديمة والحديثة عبر الراديو حاليًا أمر رائع كى تلبى مختلف طلبات المستمعين من كل الأجيال.

خالد الأتربى،أستاذ الإعلام ورئيس القناة الفضائية المصرية السابق، قال: إن عودة الدراما للراديو أمر مهم لأنها مؤثرة وكان لها جمهور كبير، وكان كبار النجوم يتسابقون على تقديم الأعمال الدرامية فى الراديو وكثير من المسلسلات الإذاعية تحولت لأفلام سينمائية فيما بعد مثل فيلم «أفواه وأرانب» للنجمة الكبيرة فاتن حمامة، ومسلسل للفنانة نيللى تم تحويله إلى فيلم أيضاً.

وأضاف «الأتربى»: نحن افتقدنا المسلسلات الإذاعية لأنها كانت طقسًا من طقوس المستمعين وعودتها سيجذب كثيرًا من فئات المجتمع، والشباب أثناء وجودهم فى السيارة والشارع بشرط إذا قدم محتوى دراميًا جاذبًا ومشوقًا لهم.