الأربعاء 8 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

ملاحم مصرية تؤكد: سيناء للمصريين

يذكر التاريخ دومًا أن أرض مصر - رغم كل التحديات والمطامع - لا تقبل إلا أهلها وهم خير الأجناد ولم يقبلوا يومًا بالضيم أو الانكسار ولا يرتضى طينها إلا بعلو أشجار تنبت بأبنائها.. فهى الأرض الطيبة صاحبة الملاحم الكبرى فى الدفاع عن ترابها. يشهد على ذلك تاريخها القديم والحديث منذ عهد «سقنن رع» ومن بعده «أحمس» اللذين تصديا للغزاة مرورًا بملحمة «عين جالوت» وبسالة أبناء مصر فى صد التتار وبانتصارها انتصرت العروبة بعد هزائم متتالية لترتفع الرايات العربية.. فأرض الكنانة وأبناؤها هم حائط الصد الأول والأخير عن كامل الأراضى العربية.



تتواصل المسيرة فى العصر الحديث ليكمل الأبناء ما قام به الأجداد ليزود الجيش المصرى فى حماية أرضه واسترداد أرضه التى اغتصبها العدو والتى بدأها بحربه الخالدة فى أكتوبر 1973 ويحتفل بتحرير الأرض واسترداد أرض سيناء كاملة والتى أكملها بحرب دبلوماسية ليسترد الشعب آخر بقعة محتلة عام 1989 ورفع العلم المصرى عاليًا فوق أرض طابا.

ملاحم خلدها الفنانون فى أعمالهم الفنية سواء التشكيلية أو بريشتهم الساخرة وهى الشحنة النفسية التى رأى فيها المصريون أنفسهم وعبرت عن نبضهم وآمالهم فى استرداد الأرض.

على الجانب التشكيلى كان للفنانين المعاصرين لهذا الحدث العظيم أبلغ الأثر والذى أثار مشاعرهم الوطنية ليعبروا بألوانهم عن عظمة مصر بشعبها وجيشها وفرحتهم بالنصر الكبير فتجئ لوحات الفنان الكبير حسين بيكار بخطوطه القوية لتعبر عن خفقان العلم المصرى فوق رمال سيناء، وألوان الفنان جمال قطب بألوانه المبهجة ليصور أفراحًا ملونة وتجربة الدكتور أحمد نوار ورسمه لذكرياته عن حرب أكتوبر التى شارك فيها كجندى مقاتل، وعبر أروقة المعارض التشكيلية انتشرت لوحات فنانى مصر المعبرة عن هذا النصر الخالد ولتؤكد للأجيال القادمة عظمة هذا الشعب الأصيل وأرضه التى لا تبخل على الوطن بأرواح ودماء شهدائها.. وعلى جانب آخر كان للصحافة وريشة أبنائها من فنانى الكاريكاتير رأى موازٍ ولكن بطريقة أخرى ساخرة.. تعلى من أبناء الشعب وإرادته الصلبة فى مواجهة العدوان مقابل السخرية من العدو وهشاشة موقفه - فكانت الرسوم الكاريكاتورية أداة لهدم الصورة المزيفة التى خلقها العدو لنفسه، لتظهر عبر أوراق المجلات والصحف رسوم لفنانين كبار ففى الأهرام صلاح جاهين والأخبار مصطفى حسين، ولروزاليوسف حظ وافر فى رساميها حجازى والبهجورى وجمعة فرحات والليثى وناجى كامل وغيرهم الكثير.

ليصبح الفن التشكيلى وفن الكاريكاتير وجهين لعملة واحدة خلدت فى التاريخ المصرى ملحمة عسكرية وطنية بلغة ناعمة فى أرقى صورة.