«حياة كريمة».. ثورة تنموية تغيّر وجه الريف المصرى
حسن أبوخزيم والمحافظات - أسامة فؤاد ومصطفى عرفة ومحمود هيكل وعبدالعالطى أبوالسعود
نجحت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» فى إعادة رسم خريطة الريف، عبر حزمة ضخمة من المشروعات التى لا تقتصر على تطوير البنية التحتية فقط، بل تمتد لتغيير نمط الحياة ذاته داخل القرى الأكثر احتياجًا، بمختلف المحافظات، عبر ضخ استثمارات بمليارات الجنيهات، انعكست مباشرة على حياة ملايين المواطنين، وظهرت جليًّا فى آلاف المشروعات التى شملت الصرف الصحى، ومياه الشرب، والكهرباء، والغاز الطبيعى، إلى جانب تطوير المدارس والوحدات الصحية ومراكز الخدمات الحكومية، بما يضمن وصول الخدمة للمواطن بشكل ميسر وعصرى.
ولم يتوقف الأثر عند حدود البنية التحتية، بل امتد ليشمل تحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص العمل، وتعزيز الشعور بالرضا والانتماء لدى الأهالى، ليؤكد وجود رؤية متكاملة تستهدف بناء الإنسان قبل المكان، وترسيخ مفهوم العدالة الاجتماعية من خلال توزيع عادل للخدمات، لتتحول القرى تدريجيًا من مناطق تعانى التهميش إلى مجتمعات متكاملة، فى خطوة تعكس إرادة سياسية واضحة نحو تنمية شاملة ومستدامة تعيد للريف مكانته فى قلب معادلة التنمية المستدامة. «الجيزة» : 22 ألف مشروع لخدمة الأهالى فى 722 قرية تمثل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» نقطة فاصلة ومهمة فى حياة المواطنين، حيث عملت على بناء الإنسان المصرى فى مختلف المجالات، إذ تُعد انحيازًا من الدولة للأهالى الذين يقطنون الريف فى نحو 5 آلاف قرية، وكذلك 30 ألف نجع وتابع، وكانت تلك المناطق محرومة من أدنى الخدمات، الأمر الذى دفع هؤلاء المواطنين فى مختلف الزيارات التى قام بها الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، خلال الفترة الماضية، للتعبير عن سعادتهم الكاملة بتلك المبادرة الرئاسية.
وحرص الجميع فى مختلف القرى على تقديم الشكر للقيادة السياسية، على تحسين الخدمات المقدمة لهم، ووصول خدمات الصرف الصحى، وتطوير ورصف الطرق، وإنشاء المراكز التكنولوجية، والجمعيات الزراعية المطورة، بعد أن تم إنشاء مجمعات حكومية تضم جميع الخدمات لتقديمها دون تدخل العنصر البشرى قدر الإمكان، فى محاولة جادة للقضاء على الروتين اليومى الذى كان سائدًا قبل ذلك.
وقد صدرت توجيهات بالانتهاء من المرحلة الأولى من «حياة كريمة» خلال العام الجارى، بهدف تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين ورفع كفاءتها والإسراع بذلك حتى يستفيد منها الجميع، مع تأكيدات رئيس الوزراء خلال الاجتماعات الدورية لمتابعة الموقف التنفيذى للمشروعات، وكذلك الزيارات والجولات الميدانية للتعرف على أرض الواقع على تلك المشروعات ومعرفة آراء المواطنين والاستماع إليهم من أجل تحسين تلك الخدمات.
وخلال الفترة من 10 مارس الماضى حتى 7 أبريل الجارى، تم استكمال والانتهاء من الأعمال والمشروعات الخاصة بـ20 قرية من القرى المستهدفة، وتضمن ذلك الانتهاء من عدد 174 مشروعًا، واستلام 148 مشروعًا فى مختلف القطاعات، وبذلك يصبح إجمالى القرى التى تم الانتهاء من الأعمال والمشروعات بها 722 قرية من أصل 1477 قرية بالمرحلة، ويصل إجمالى عدد المشروعات التى تم الانتهاء منها بالفعل فى إطار المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» إلى 22776 مشروعًا.
«الدقهلية»: 11 مليار جنيه تعيد رسم الحياة فى 26 قرية
تسود حالة من الرضا بين أهالى قرى مبادرة «حياة كريمة» بمحافظة الدقهلية، بعد تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة فى مركز شربين شملت 26 قرية، بإجمالى استثمارات تجاوزت 11 مليار جنيه، لتطوير قطاعات البنية التحتية والخدمات الأساسية.
وشملت المشروعات الصرف الصحى ومياه الشرب والكهرباء والاتصالات والغاز الطبيعى، إلى جانب رصف الطرق الداخلية والرئيسية، فضلًا عن تطوير قطاعات التعليم والصحة والشباب والرياضة والإسعاف والطب البيطرى، بعد سنوات طويلة من نقص الخدمات.
ويؤكد الأهالى أن ما تحقق على أرض الواقع غيّر حياتهم بالكامل، حيث يوضح ناجح عبيد، 48 عامًا، أن المشروعات أصبحت اليوم ملموسة، خاصة مع تطوير قرية أولاد صبور، التى شهدت رصف طريق بطول نصف كيلومتر، وإنشاء كوبرى بطول 4 أمتار وعرض 2.20 متر، وتطوير الوحدة الصحية بتكلفة 18 مليون جنيه، إلى جانب دعم الكهرباء بـ5 ملايين جنيه، وتطوير مركز الشباب بـ2.3 مليون جنيه، ورصف طرق بتكلفة 1.77 مليون جنيه.
وفى قرية رأس الخليج، تم إنشاء مجمع خدمات حكومية على مساحة 850 مترًا، ومد خط مياه بطول 1 كيلومتر بقطر 12 بوصة، وتطوير مدخل القرية بطول 2 كيلومتر.
«بنى سويف»: 1600 مشروع بـ 14 مليار جنيه فى مركزى ببا وناصر
وفى محافظة بنى سويف نجد طفرة تنموية كبيرة ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، حيث تركزت المرحلة الأولى فى مركزى ببا وناصر، وشملت تطوير 66 قرية رئيسية وتوابعها، بإجمالى أكثر من 1600 مشروع، بتكلفة تجاوزت 14 مليار جنيه.
وشملت المشروعات تنفيذ بنية تحتية متكاملة، أبرزها مشروعات الصرف الصحى من خلال إنشاء محطات رفع وشبكات انحدار وخطوط طرد، إلى جانب إنشاء محطات مياه شرب جديدة، مثل محطتى كفر ناصر والفقاعى، فضلًا عن توصيل الغاز الطبيعى للمنازل، ومد شبكات الألياف الضوئية «الفايبر» لتحسين خدمات الإنترنت والاتصالات.
كما تم تطوير منظومة الكهرباء عبر إحلال وتجديد الشبكات، وزراعة أعمدة إنارة جديدة، ورفع كفاءة المحولات لضمان استقرار التيار، إلى جانب إنشاء 12 مجمع خدمات حكومية بواقع 6 فى كل مركز، لتقديم خدمات السجل المدنى والشهر العقارى والتموين والتضامن والبريد فى مكان واحد باستخدام أحدث النظم.
وفى قطاعى الصحة والتعليم، تم إنشاء وتطوير أكثر من 100 وحدة صحية ومراكز طب أسرة، إلى جانب بناء مدارس جديدة وتوسعة مدارس قائمة لتقليل كثافة الفصول وتحسين جودة التعليم، ناهيك عن أن الجهود تضمنت رفع كفاءة آلاف المنازل للأسر الأولى بالرعاية من خلال أعمال التسقيف وتوصيل المرافق، بالإضافة إلى إنشاء مجمعات زراعية تقدم خدمات بيطرية وإرشادية، وتدشين أسواق حضرية ومواقف سيارات لخدمة المواطنين.
وأكدت المحافظة استمرار العمل على استكمال المشروعات المتبقية، مع خطة للانتهاء منها بحلول نهاية عام 2026، لضمان دخولها الخدمة وتحقيق أقصى استفادة للمواطنين، وأنه فى إطار التحول الرقمى، تم خلال عام 2025 تجهيز وتأثيث 332 مجمع خدمات حكومية، إلى جانب تدريب نحو 9 آلاف موظف على استخدام النظم الرقمية، ومد شبكات صرف صحى بطول 13 كيلومترًا.
«كفرالشيخ»: 603 مشروعات تخدم 350 ألف نسمة فى «مطوبس»
تحول كبير يشهده مركز مطوبس بمحافظة كفرالشيخ بفضل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التى استهدفت تطوير القرى الأكثر احتياجًا، حيث يخدم المركز نحو 350 ألف نسمة كانوا يعانون لسنوات نقص الخدمات الأساسية، إذ أكد الأهالى أن المبادرة أعادت الحياة إلى القرى بعد حالة التهميش وضعف البنية التحتية عبر تنفيذ مشروعات متكاملة شملت إنشاء مدارس ووحدات صحية، ورصف الطرق، وتطوير شبكات الكهرباء، وإحلال وتجديد الصرف الصحى، وتوصيل مياه الشرب.
كما تم إنشاء مجمعات خدمات حكومية تضم سجلًا مدنيًا وشهرًا عقاريًا ومكاتب تموين وشئونا اجتماعية وبريدًا مطورًا، ما ساهم فى تسهيل حصول المواطنين على الخدمات من مكان واحد، وتقليل معاناتهم اليومية.
ووفقًا للبيانات، بلغت نسبة تنفيذ مشروعات «حياة كريمة» بمركز مطوبس 100٪، بإجمالى 603 مشروعات فى مختلف القطاعات، من بينها 54 مشروعًا فى التعليم، و55 مشروعًا للصرف الصحى، و18 مشروعًا للغاز الطبيعى، و83 مشروعًا للكهرباء، و15 مشروعًا للاتصالات والإنترنت فائق السرعة، إضافة إلى 19 مشروعًا للحماية المدنية.
أيضًا، تضمنت المشروعات إنشاء 7 مجمعات خدمات حكومية و7 مجمعات زراعية، وتنفيذ 22 مشروعًا لمياه الشرب والصرف الصحى، إلى جانب رفع كفاءة 562 منزلًا للأسر الأكثر احتياجًا ضمن «سكن كريم»، وبناء 18 عمارة سكنية جديدة، وإنشاء مستشفى مطوبس المركزى، وشملت الجهود إنشاء وتطوير الكبارى ورصف الطرق والشوارع الرئيسية، ما ساهم فى تحسين الحركة داخل القرى وربطها بالمناطق المجاورة.
وأكد المسئولون أن هذه المشروعات تمثل نقلة نوعية فى مستوى الخدمات، وتعكس توجه الدولة نحو تحقيق تنمية شاملة فى الريف، بما يضمن تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحويل القرى إلى مجتمعات حضارية متكاملة.
«الشرقية»: نقلة نوعية فى 41 قرية بمركز «الحسينية»
لم تعد قرى مركز الحسينية بمحافظة الشرقية كما كانت فى السابق، إذ تحولت من مناطق تعانى نقص الخدمات إلى نموذج متكامل للتنمية، بفضل المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التى أحدثت نقلة نوعية فى حياة المواطنين، فمع انطلاق مشروعات التطوير، تغيرت الصورة بشكل كبير، حيث شملت الأعمال رصف الطرق، وتوصيل شبكات الصرف الصحى ومياه الشرب، وإنشاء وحدات صحية حديثة، وتطوير المدارس، إلى جانب مراكز خدمات حكومية متكاملة، ما انعكس مباشرة على تحسين مستوى المعيشة.
ووفقًا لبيانات محافظة الشرقية، تجاوزت نسب تنفيذ مشروعات المرحلة الأولى فى مركز الحسينية 95٪، وشملت تطوير 41 قرية، من خلال تنفيذ مشروعات مياه الشرب والصرف الصحى والكهرباء والغاز والطرق، فضلًا عن تطوير المدارس والوحدات الصحية وتعزيز البنية التكنولوجية.
ويشدد الأهالى، على أن هذه المشروعات غيّرت واقعهم بشكل جذرى، موضحين أن الخدمات أصبحت متاحة بسهولة بعد أن كانت تتطلب وقتًا وجهدًا كبيرين.
وفى السياق ذاته، تستعد المحافظة لإطلاق المرحلة الثانية من المبادرة، التى تستهدف تطوير 193 قرية بمراكز بلبيس وفاقوس وديرب نجم وأبوحماد وأولاد صقر، من خلال تنفيذ مشروعات متكاملة، خاصة فى قطاعى مياه الشرب والصرف الصحى، عبر إنشاء محطات رفع ومعالجة حديثة.






