الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

«إهانة سياسية» تشعل جبهة الجنوب اللبنانى

فى تصعيد يعتبر الأعنف منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، تعرضت بلدات جنوبية فى لبنان لغارات إسرائيلية عنيفة، أدت إلى نزوح الآلاف من مناطقهم نحو بيروت وصيدا، إذ يرى خبراء أن تحول لبنان من مرحلة الحرب إلى التعافى، يتطلب خطة خروج حقيقية، ومرحلة انتقالية طويلة المدى، فلا تزال إسرائيل تمارس هوايتها المفضلة فى الخروقات المستمرة لأى هدنة سواء كانت فى قطاع غزة أو جنوب لبنان، حيث تعمل القيادة السياسية اللبنانية على إتمام المفاوضات المباشرة مع إسرائيل بوساطة أمريكية، إلا أن المفاوضات مرتبطة فى المقام الأول بنزع سلاح حزب الله.



من جانبه، قال الخبير فى الشأن الإسرائيلى محمود يزبك: إن التصعيد العسكرى فى جنوب لبنان يتجاوز الأهداف المعلنة، فى ظل استمرار الخروقات لجيش الاحتلال، وهذا أمر سبق أن شهدناه فى قطاع غزة، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، شعر بالإهانة السياسية بعد إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار فى لبنان لمدة 3 أسابيع إضافية دون التشاور المسبق مع الحكومة الإسرائيلية، حيث يسعى «نتنياهو» من خلال هذا التصعيد إلى إحراج الإدارة الأمريكية ومقايضة خفض التوتر فى لبنان.

وأضاف الخبير فى الشئون الإسرائيلية، أن الهدف المعلن من المباحثات هو الوصول إلى سلام تاريخى لكن الواقع هو إدارة أزمة عبر هدن ممتدة، حيث تركز الجهود على ضبط الوضع فى الجنوب وهو ما يشبه إطفاء الحرائق دون معالجة مسبباتها فى ظل ترك الباب مفتوحًا أمام خروقات متبادلة.

وأشار أسامة شعث أستاذ العلوم الدولية، إلى أن التطورات الميدانية فى جنوب لبنان أعادت تشكيل قواعد الاشتباك، مع استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية رغم إعلان وقف إطلاق النار، فى مشهد يعكس تحول من التهدئة النظرية إلى واقع ميدانى مفتوح على احتمالات التصعيد وإعادة رسم الحدود الأمنية، موضحا أن الاحتلال يعمل وفق أطر محددة واتجاهات مختلفة منها الضغط السيكولوجى عبر إنذارات إخلاء متتالية باتت تفرض سلطتها القهرية على السكان، علاوة على الاستهداف العشوائى من خلال ضرب القرى التى رفض سكانها المغادرة لإجبارهم على النزوح تحت وطأة الرعب، فضلا عن تدمير الممرات الحيوية واستهداف الجسور الأساسية «مثل جسر الخردلى والقاسمية» .

وأردف: «إسرائيل تواصل عملياتها، لكن ضمن أنماط ومستويات مختلفة من حيث النطاق والعمق، حيث تسعى تل أبيب إلى تثبيت هذا الخط ميدانيًا عبر التدمير الممنهج، رغم أنه لا يزال حتى الآن مفهومًا نظريًا غير مكتمل التحقق على الأرض، وفى تفسيره لعمليات النسف الواسعة».