ترقب حذر لتحركات الأسواق وقرار الفيدرالى
الذهب بين التقلبات الحالية وتوقعات التعافى
ناهد إمام
شهد سعر الذهب فى السوق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، بالتزامن مع حالة عدم الاستقرار التى تشهدها الساحة الدولية، خاصة مع تعثر مسار التهدئة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب ترقب الأسواق لقرارات البنوك المركزية الكبرى بشأن أسعار الفائدة والسياسات النقدية خلال المرحلة المقبلة، وهو ما انعكس بشكل مباشر على حركة المعدن النفيس عالميًا ومحليًا.
وجاء هذا التراجع المحلى متزامنًا مع انخفاض سعر الأوقية عالميًا بنحو 59 دولارًا، لتسجل 4622 دولارًا، بحسب بيانات مجلس الذهب العالمى، فى ظل استمرار الضغوط على الأسواق نتيجة حالة عدم اليقين الجيوسياسى وتذبذب التوقعات بشأن النمو والتضخم فى الاقتصاد العالمى.
وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية: إن سعر جرام الذهب عيار 21 سجل وقت إعداد التقرير نحو 6900 جنيه فى السوق المحلية، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7885 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5914 جنيهًا، فى حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 55200 جنيه، مشيرًا إلى أن الفارق بين سعر البيع والشراء فى السوق المحلية بلغ نحو 50 جنيهًا، بينما وصل الفارق بين السعر المحلى وسعر الأوقية العالمية إلى نحو 103 جنيهات، وهو ما يعكس حالة من التذبذب النسبى فى آليات التسعير بين الداخل والخارج.
وأضاف أن التوقعات المتعلقة بإمكانية توجه مجلس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى نحو سياسة نقدية أكثر مرونة خلال الأشهر المقبلة قد تسهم فى الحد من خسائر الذهب، وربما تدعم تحركاته نحو التعافى التدريجي، خاصة فى حال تراجع قوة الدولار أو انخفاض عوائد السندات الأمريكية، وهى عوامل عادة ما تعزز جاذبية الذهب كأصل استثمارى.
وأشار إلى أن بعض البنوك المركزية قد تلجأ على المدى القصير إلى استخدام جزء محدود من احتياطاتها من الذهب بهدف دعم استقرار عملاتها فى مواجهة تقلبات الأسواق العالمية، إلا أن هذا السلوك لا يعكس تحولًا استراتيجيًا بعيدًا عن الذهب، بل يظل المعدن النفيس محتفظًا بمكانته كأحد أهم الأصول الدفاعية فى أوقات الأزمات، وملاذًا آمنًا فى مواجهة المخاطر النظامية واضطرابات السياسات الاقتصادية والجيوسياسية حول العالم.






