السبت 6 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
العقاد لــــ أحمد ماهر: «لا يا شاطر.. لا يا ماهر»!

العقاد لــــ أحمد ماهر: «لا يا شاطر.. لا يا ماهر»!

لم يخطر ببال الدكتور أحمد ماهر باشا أحد كبار رجال الوفد أن يتناوله عباس العقاد بكل هذه الحزمة من الاتهامات فى مقاله بـ«روزاليوسف»، وزادت دهشته من اتهام العقاد له بأنه يتقاضى مائة جنيه كمرتب شهريًا دون أن يكتب شيئًا.



ومضى العقاد يقول فى مقاله: وهل لك أن تقول لنا لماذا سكت يومين فى أول هذا الشهر بعد صدور القرار الوفدى ثم عدت إلى الكتابة بالحماسة الوطنية اللازمة حسب الظروف؟! وهل لك أن تقول لنا: لماذا يعين لك قلم المطبوعات موظفًا خاصًا لا يذهب إلى ديوانه ولا عمل له إلا أن يكتب لك ما تمضيه من مقالات؟

أتراه يعينه لك لتحمل على الوزارة وتنادى بالحق فيما تعلمه وتتحدث به إلى الناس أم تراه يعينه لك ليكتب لك ما يكتبه الموظفون بإمضاء أشباه الموظفين، وإذا قلت لنا عن هذا ما يستوى فيه قولك وسكوتك: فهل لك أن تذكر لنا: كم لجنة من اللجان الحكومية تعمل فيها؟!

ومضى العقاد يعدد المناصب المختلفة التى يشغلها د.أحمد ماهر فيقول له: وهل لك أن تتحدث عن المجلس الاقتصادى وشركة الملاحة، وهل لك أن تحدثنا عن بنك التسليف والبنك العقارى الموعود وغير ذلك من الوعود؟ أحسبك قائلًا: إننى لو كنت ممن يتأثرون بهذه الأمور لتأثرت بها فى عهد الوزارة الصدقية «وزارة إسماعيل صدقى» أو ما شابهها من الوزارات!

لا ياشاطر.. لا يا ماهر.. الوزارة الصدقية لو أيدتها تأييدًا علنيًا غير التأييد الخفى الصامت لوجب أن تنهى حياتك السياسية بيدك بعد يوم واحد من ذلك التأييد، أما هذه الوزارة الصديقة الرقيقة فأنت يا صاح تقيض أن تؤيدها علانية ثم تستطيع بعد تأييدها أن تظل من أبطال الوفديين الغيورين وتصيح إذا عارضناها أننا مارقون خائنون مأجورون!

أليس كذلك؟! بلى كذلك أيها العائشون على سمعة بالية لم يبق منها إلا خيال سمعة كانت، يوم كان كل مصرى يعمل مثلما عملتم وفوق ما عملتم ولم ييأس إلا القليل كما يئستم ولا ضعف كما ضعفتم!!

ويسخر العقاد بكلمات قوية فيقول: والعجيب فى أمر الدكتور ماهر هذا أنه يستوى على كرسى المعلم ليؤنبنا على خروجنا من الوفد فى الوقت الذى أصبح الوفد فيه أضعف من أضعف الأحزاب فى أمر السودان والدستور والاستقلال والسياسة «الكرومرية» - نسبة إلى لورد كرومر - وحق الاتصال وحرية الآراء!

يؤنبنا على خروجنا وقد استقال من الوفد لا بشىء إلا لأن توفيق دياب - صاحب جريدة الجهاد - شتمه وهو عضو فى الهيئة التأسيسية ولم يرجع عن استقالته إلا بعد إرغام توفيق دياب على الخروج من تلك الهيئة مع أن ماهر قابل الشتم بالضرب، وأعلن ذلك فى الصحف، وسكت دياب عن هذه الإهانة صاغرًا ووجب أن يكون لصاحبنا فى ذلك رضى أو غنى عن الاستقالة أو عن الخيانة كما يسميها إذا كان البقاء فى الوفد واجبًا مقدسًا فلماذا أبحت لنفسك أن تتركه لهذه التفاهة وحرمت على العقاد أن يخالف الوفد من أجل حقوق البلاد!

وتستمر المعركة بلا توقف!

وللذكريات بقية!