احجز نسختك من الكتاب الذهبى
مصطفى محمود وتراثه المنسى.. اقرأ ما لم تعرفه من قبل
زين إبراهيم
يعرف محبو الدكتور مصطفى محمود جانب المفكر والفيلسوف مقدم برنامج العلم والإيمان، لكن الكثيرين لا يعرفون مصطفى محمود المحرر الصحفى، صاحب القلم اللاذع فى النقد الفنى.. فماذا قال عن أم كلثوم وعبدالحليم وعبدالوهاب فى حياتهم؟ وماذا كتب عن رحلاته الخارجية؟ ومن الذى يعرف مصطفى محمود مصلحا اجتماعيا يرد على خطابات القراء فى باب اعترفوا لى؟ وهل قرأ محبوه قصصه الأولى المنسية عندما كان شابا يصارع أمواج الفكر بين المعتقدات والأيديولوجيات السياسية؟ فلماذا كتب «إبليس المجنى عليه»، ولماذا يكره الصهيونية؟ وكيف رد على الشائعات التى حاولت إحباط مشروعاته الخيرية؟ وكيف كان أبا وزوجا عاشقا؟
فى العدد الجديد من الكتاب الذهبى الصادر عن “روزاليوسف” تحت عنوان «مصطفى محمود التراث المنسى» برئاسة تحرير الكاتب الصحفى أيمن عبدالمجيد تجدون إجابات هذه الأسئلة وغيرها مما طرحه رئيس التحرير فى مقدمة الكتاب، وما ذكرته أمل محمود ابنته، وما خطته يد المبدع مصطفى محمود فى مراحل حياته، خاصة البدايات.. فهناك نجد التراث المنسى.. فاحجز نسختك.
الكتاب يصدر برئاسة هبة صادق رئيس مجلس إدارة “روزاليوسف”.
ويرصد كتاب «مصطفى محمود.. التراث المنسي»، جانبًا من شخصية مصطفى محمود المصلح الاجتماعى الذى يتلقى رسائل قرائه فى باب «اعترفوا لي»، يقدم نصائحه للقراء مصحوبة باعترافاتهم، والذى عكف على تقديمه لأكثر من 15 عامًا، ونعرف ماذا رد على «فتاة سيئة السمعة»؟!
كما يكشف الكتاب عن مهارات وقدرات مصطفى محمود فى فن القصة القصيرة من خلال تقديم عدد من القصص المجهولة التى قدمها فى بداية حياته، والتى كتبها فى مراحل سباحته بين أمواج الفكر الدينى والأيديولوجيات السياسية، فى عصر ظهر فيه الإلحاد والماركسية والتطرف الديني، ونقرأ قصصًا مختلفة تغوص فى مشكلات المجتمع، وتلتقط بعين خبيرة هموم الناس.
ويبين الكتاب أنك قد تكون قرأت كتاب القرآن نحو مفهوم عصري، ومحاولة لفهم الشفاعة، وما أثير حولهما من جدال واتهامات له وانتقادات وتأييد؛ لكنك قَطعًا- وهذا ما يقدمه الكتاب- لم تقرأ ردود أفعال القُراء على حلقاته عندما كانت تنشر للمرّة الأولى قبل جمعها فى كتب وصدور كتب ترد عليه.. وردوده على قرائه وما يظهر ذلك من حقائق جَليّة.
كما يوضح الكتاب ردود مصطفى محمود على أسئلة مُحاوريه فى لقاءات صحفية نادرة، تحدّث فيها عن نشأته، وعلاقاته الإنسانية، والده وأثره فى تكوينه، حقيقة مزاعم إنكاره الشفاعة، وأهمية الفهم الصحيح لمقاصد الدين، والبحث عن الحقائق الكونية، ومحاولة فهم القرآن الكريم.
كما يختتم الكتاب صفحاته برحلة مصورة للدكتور مصطفى محمود من خلال عرض صور نادرة لمراحل حياته المختلفة.
رجل أعمل عقله
فى تقديمه لكتاب «مصطفى محمود.. التراث المنسى»، يكتب أيمن عبدالمجيد رئيس تحرير «الكتاب الذهبى» بعنوان رجــــــل أعمــــــل عقـلـــــه قائلًا: إن التراث المنسى للدكتور مصطفى محمود، هو القيمة المضافة التى نقدمها للقُراء فى هذا العدد من «الكتاب الذهبي»، إطلالة على سحر المنابع الأولى لكتاباته القصصية، ورسائلها الإنسانية والإبداعية، وأسلوبه المبدع فى النقد الفني، وأدب الرحلات فى بعض ما قام به من زيارات خارجية وهو محرر صحفى. والأهم تراث كنوز مقالاته المنسية، التى لم تتضمنها كُتبُه المتداولة، فنجده يكتب بمعرفة موسوعية، وعقلية إصلاحية، عن الضمير، وعلاقة الفرد بالمجتمع والحب والمرأة والعلاقات العاطفية، ويغوص فلسفيًا فى نشأة الإنسانية.
ويضيف: نطل عبر صفحات الكتاب على جوانب غير مرئية، من التكوين الإنسانى والفكرى للدكتور مصطفى محمود، عبر إنتاجه المنسى، الذى لم يكن إلاّ انعكاسًا لمَراحل حياته، وما صارعه من أمواج الفكر والبحث عن اليقين، وما أنتجه من أعمال تعكسه رؤيته وخبراته الحياتية.. إنه كنز إبداع مصرى، نموذج للإبداع والنجاح والانتصار على التحديات، نموذج للعالِم والفرد النافع لمجتمعه، يحب أن يظل وغيره من نماذج الوطن المضيئة حاضرة فى ذاكرة الأجيال ومُثل عليا.
ويختم عبد المجيد: فى مؤسسة روزاليوسف، كان مَولد الدكتور مصطفى محمود الإبداعى، فقد ترَك الطبّ الذى درسه، وعمل بالصحافة التى عشقها، ووجد فى مَدرسة روزاليوسف ضالته، وسط نخبة من مبدعى الرعيل الأول الذين احتفوا بإبداعه، ومعظم مؤلفات الدكتور مصطفى محمود، الدينية، والمجموعات القصصية، والأعمال الفلسفية؛ نشرت حلقات فى روزاليوسف وصباح الخير قبل أن تُجمَع فى كتبه. لكن هناك كنوز تراثه المنسى، الذى لم تتضمنها كتبه التى صدرت فى حياته وما أعيد طبعه بعد مماته، وما أحوج الأجيال الشابة لهذا التراث المنسى لما يحمل من قيم ودعوة لإعمال العقل.
أب حنون وصديق حكيم
وقدمت الكتاب ابنته أمل مصطفى محمود قائلة: كان يملأ دنياى، فهو أب حنون وصديق حكيم، وابن مدلل، لم تستطع 17 عامًا مرت على رحيله، أن تبعدنى عن كل تفاصيله، كتبه وعلمه ومشروعه الخيرى، نظارته وأقلامه وكرسيه، وصوره فى مراحل عمره، من الطفولة مرورًا بالشباب، وحتى سنوات ما قبل الرحيل، وما شهدته رحلة حياته من أحداث بما فيها من أحلام وآلام.
وتكشف: نشأ والدى فى عائلة يعود نسبها إلى آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجدى لأبى: الشريف محمود حسين هديب، محفوظ يمتد نسبه إلى سيدنا الحسين رضى الله عنه، وكانت شجرة العائلة الموثقة من نقابة الأشراف يعلقها أبى فى منزلنا.
وتؤكد: كان أبى موسوعة فى الإبداع، واسع الاطلاع، ما بين قراءات فلسفية ودينية وسياسية وعلميّة، إلى الكتابة الصحفية، والإنتاج الأدبى، قصص قصيرة وروايات ومسرحيات، ومؤلفات فكرية وفلسفية والفكر الدينى، والكتابة للسينما والمسرح وأدب الرحلات.
وتقول: كانت أمى تلخص أبى بكلمات معبرة: والدك داخله طفل يعشق الجرى واللعب والانطلاق، عندما كنا نعود من السينما ويجد الشارع هادئًا يقول «تيجى نتسابق؟»، وبالفعل نجرى فى الشارع وكان هو الفائز.
وتختم: إن أبى طراز نادر موسوعى تجد ضالتك عنده فى كل مجال، أصدقاؤه المقربون مجموعة متميزة من كل التخصصات، الطبيب، ورجل الدين والعالم والفنان والمخرج والرسام والملحن، كان أبى مثقفًا حقيقيًا يعرف شيئًا عن كل شىء..فهو عالم، مثقف، أديب، متدين، فنان، يجمع بين العبقرية والتعمق فى العلم.






