الثلاثاء 23 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

المنيا

«سلاقوس».. مركز تصدير الثوم لدول العالم

قصة نجاح عالمية تسطرها قرية سلاقوس بمركز العدوة شمال المنيا، تلك القصة التى بدأت منذ 70 عاما، عندما أدركت القرية تميزها فى زراعة أجود أنواع الثوم والمطلوب فى الأسواق العالمية، لتتحول القرية إلى مملكة إنتاج وتصدير الثوم فى مصر، ولم يكتف أهالى القرية بالزراعة فقط، بل تحول الأمر لمنظومة متكاملة من زراعة وتجهيز وتصدير وثلاجات للحفظ وشركات عالمية تتولى أمور التصدير، لتعلن القرية أنها القرية الخالية من البطالة بل إنها استعانت بعمالة من القرى المجاورة.



 وحسب الإحصائيات تعد مصر ثانى أكبر الدول فى تصدير الثوم، وصنفت قرية سلاقوس بأنها كبرى القرى المصدرة للثوم فى العالم، فيصل إجمالى ما تصدره أكثر من 20 ألف طن سنويا، فيوجد بالقرية أكثر 150 شركة ومحطة لفرز المحصول وتصديره.

 ويقول وليد أحمد أحد مصدرى الثوم بالقرية، إن قصة زراعة وتصدير الثوم بدأت منذ عشرات السنين، وجميع أهالى القرية يعملون فى هذا المجال، سواء الزراعة أو تجهيز الثوم للتصدير، مؤكدا أن جودة الثوم الموجود بالقرية جعله من المحاصيل المطلوبة عالميا.

وتابع: «يصدر الثوم من قريتنا إلى أكثر من 20 دولة عربية وأجنبية، خاصة ألمانيا، روسيا، أوكرانيا، أسبانيا، إيطاليا وهولندا، وعدة دول عربية منها الأردن وسوريا والسعودية والإمارات وليبيا، فضلًا عن عدة دول بشرق آسيا، وبعض الدول الأخرى حسب الطلبات»، مؤكدا أن الزراعة والتجهيز للثوم كان فاتحة خير للقرية والقرى المجاورة لها، فيوجد بالقرية عدد كبير الآن من الشركات العاملة فى التصدير وعدد كبير جدا من محطات التجميع والفرز والتغليف.

وأشار إلى أن مراحل إنتاج الثوم تبدأ منذ زراعته بداية من تجهيز الأرض وزراعتها على مرحلتين، فتتم الزراعة الأولى فى شهر يناير، والثانية فى شهر مايو، وفى كل مرة بعد حصاده يتم نقله إلى مراكز التجهيز، وهو عبارة عن مكان واسع بجوار الأراضى الزراعية، يتجمع فيه الشباب والسيدات العاملون فى التجهيزات ويبدأون فى تنظيف المحصول من الطين ثم قص العروش، وإزالة القشور، ووضعه فى الشبك أو الأسبته، حسب طلب كل دولة، ثم التقفيص والوزن، ثم وضعه فى الثلاجات حتى وقت التصدير ليحمل بعد ذلك على كونتنيرات كبيرة لنقله إلى الدول المختلفة حسب الاتفاق.

وأوضح مصطفى قرنى، أحد منتجى الثوم أن قريتهم بلا بطالة، وأصبحت من القرى الجاذبة للعمالة فتوفر فرص عمل كبيرة طوال العام من القرى الأخرى المجاورة، مضيفا أن سلاقوس تزرع أكثر من 15 ألف فدان ثوم، ويخرج من أراضيها ما يزيد على 30 ألف طن، فضلًا عن زراعة بعض المساحات بالظهير الصحراوى الغربى، ما يعطى إنتاجية كبيرة تضاف لهم، وجميعها إنتاجيته وفيرة.

وأشار إلى أن تصدير الثوم جعل القرية من القرى الأشهر فى الزراعة والتصدير والتجارة لتتحول القرية إلى مركز تجارى وزراعى ضخم يضم الشركات وثلاجات الحفظ ومراكز التجميع، موضحا أنه يتم تصدير أنواع مختلفة من سواء الثوم الأخضر المجهز أو الثوم الملدن أو الجاف وهى أنواع يتم تجهيزها حسب الطلب، ويتم تجهيز الثوم بأحجام مختلفة تبدأ من 4 سم، و5 سم، و6 سم حسب طلب العميل، وهناك مقياس يتم عليه قياس أحجام الثوم المطلوبة وتجهيزه بعد ذلك للوزن والتغليف والنقل.

وتوضح إسراء أحمد، إحدى العاملات فى محطات تصدير الثوم بالقرية، أن جميع أهالى القرية يبدأون عملهم فى السابعة صباحا، ويعملون بتجهيز الثوم من تنظيف وقص العروش ثم تقميع الثوم ونزع الأوراق وتشطيبه حتى يتم وزنه وتغليفه ونقله على السيارات، موضحة أن عددا كبيرا من السيدات والشباب يعملون فى هذا المجال ويعتبر مصدر دخل مهم لهم.