الأربعاء 24 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
تعاظم القدرة المصرية الشاملة وريادتها عربيًا وإفريقيًا

من سنجور إلى الدلتا الجديدة ومن أبوظبى إلى نيروبى.. رسائل القاهرة بعلم الوصول

تعاظم القدرة المصرية الشاملة وريادتها عربيًا وإفريقيًا

رسائل بعلم الوصول لا تخطئها عين خبير، تعكس حجم تنامى القدرة الشاملة المصرية، وأثرها عربيًا وإقيليمًا، عابرة بقوة وثبات أمواج التحديات غير المسبوقة.



على المستوى العلمى، تضاعف أم الدنيا الجامعات الدولية وفروعها، لتعزيز القدرات العلمية، وكفاءة المخرجات التعليمية لتواكب سوق عمل عالميا وعلوما تتطور بسرعة تفوق أى عصر مضى.

جاء افتتاح جامعة سنجور الفرنسية «الجامعة الدولية الفرنسية للتنمية الإفريقية»، بمدينة برج العرب، بحضور الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون، وكبار المسئولين من دول القارة الإفريقية، رسالة بليغة على تنامى الشراكة المصرية الفرنسية، لتعزيز التنمية محليًا وإفريقيًا.

فمصر كما وصفها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى كلمته: «مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التى أسهمت عبر التاريخ، فى تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمية.. فمصر لم تكن يومًا حاضنة للمعرفة فحسب، بل كانت شريكًا أصيلًا فى إنتاجها ونشرها، وجسرًا للتواصل الحضارى بين الشعوب». 

وهنا الرسالة.. مصر تواصل دورها التاريخى فى شراكة إنتاج المعرفة ونشرها، وجسر للتواصل الحضارى بين الشعوب، وما «سنجور» إلا نموذج فى التواصل التنموى مع الأشقاء فى إفريقيا والشركاء فى أوروبا.

ولعل الجولات التى اصطحب خلالها الرئيس عبدالفتاح السيسى ضيفه ماكرون فى الإسكندرية ومزاراتها التاريخية، وسط حفاوة شعبية، رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن مصر تتمتع بفضل الله ودماء الشهداء وجهود رجالها المخلصين، بمستويات أمن واستقرار تفوق أكثر دول العالم أمنًا. 

الأمن والتنمية، ركيزتا الاستقرار، خلاصة التجربة المصرية فى السنوات العشر الماضية، فلا تنمية بدون أمن وسلام ولا أمن وسلام بدون تنمية، وهى الرسالة التى أكدها الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال القمة الفرنسية الإفريقية فى نيروبى.

ومصر عمليًا حققت المعادلة المتوازنة، بالتوازى كانت تحارب الإرهاب لاقتلاعه من جذوره، وتحقق لها النجاح، فى الوقت الذى تبنى فيه وتعمر، فقد ضاعفت مساحة العمران، ما بين مدن جديدة ورفع كفاءة القديمة، وتعمير دلتا جديدة بسواعد جهاز مستقبل مصر، لتضاعف الرقعة الزراعية والمشروعات الصناعية، ومئات المشروعات القومية المعززة لفرص العمل، وتوزيع السكان على ضعف المساحة التاريخية وتسريع التنمية الشاملة.

واليوم تواصل مصر تفعيل استراتيجية بناء الإنسان المصرى القادر على مجابهة التحديات وملاحقة التطورات العالمية، فتحت رعاية الرئيس عبدالفتاح السيسى وبحضور الدكتور مصطفى مدبولى رئيس الوزراء، تقام احتفالية تكريم الطلاب الحاصلين على الرخص الدولية أوائل مبادرتى «شتاء رقمي»، و«كن مستعدًا»، وتكريم أفضل عشر أكاديميات على مستوى الجمهورية، وعملت المبادرتان على إكساب طلاب مصر وشبابها مهارات رقمية تؤهلهم لسوق عمل عالمى، ودعمًا للابتكار والإبداع.

 فما يتحدث به الرئيس السيسى للعالم، والأشقاء فى القارة الإفريقية، ناتج من استراتيجية السلام والتنمية، التى حققتها مصر عمليًا على أرض الواقع فى ظل تحديات محلية وإقليمية ودولية غير مسبوقة.

وهنا يؤكد الرئيس السيسى للعالم الذى يموج بالصراعات والنزاعات المسلحة: لا تنمية بدون سلام ولا سلام بدون تنمية، وهو ما يستوجب التكاتف لإسكات البنادق، ووقف الحروب، والتكاتف الجماعى لمواجهة اضطرابات الاقتصاد العالمى.

وبالتوازى مع ذلك يدعو الرئيس السيسى إلى كسر الحلقة «المفرغة»، للديون السيادية فى الدول الإفريقية، لتمكين الاقتصادات الإفريقية من التعافى، مع بناء قدرات الشباب ودعم الصناعات الوليدة وتشجيع صادراتها للأسواق الخارجية، مع تفعيل اتفاقية التجارة الحرة البينية.

مصر بوابة إفريقيا، وتجربتها فى القضاء على الإرهاب والتنمية الشاملة والإصلاح الاقتصادى رغم التحديات نموذج يحتذى به. 

وقبل تلك الفعاليات بأيام كان الرئيس عبدالفتاح السيسى، فى زيارة للإمارات العربية المتحدة، فى ضيافة شقيقه الشيخ محمد بن زايد، وسط استقبال رسمى وشعبى كبير، وخلال الزيارة تفقد الرئيس مفرزة القوات الجوية المصرية بالإمارات.

وهنا الرسالة البليغة، لكل من حاول تضليل الشعوب، أو إثارة الفتن.. مصر سند الأمة العربية، وما تقدمه من دعم لحماية الأمن القومى العربى أضعاف المعلن، فمصر راسخة الثوابت، داعمة للسلام، لا تدخر جهدًا لتعزيز الأمن القومى العربى والإفريقى.

حفظ الله مصر والأشقاء العرب والأفارقة