الجمعة 26 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

فرحة مصر

قرينة الرئيس تشارك 1000 عريس وعروس بداية حياة جديدة

السيدة انتصار السيسى قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسى
السيدة انتصار السيسى قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسى

فى مشهد إنسانى وأجواء غلبت عليها السعادة والبهجة، شهدت مصر تنظيم فعالية “فرحة مصر”، بحضور السيدة انتصار السيسى قرينة الرئيس عبد الفتاح السيسى، التى جمعت نحو ألف عريس وعروس من مختلف المحافظات، فى احتفال جماعى حمل رسائل إنسانية واجتماعية واسعة، عكست اهتمام الدولة بدعم الشباب ومساندتهم فى بداية حياتهم الأسرية.



لم يكن المشهد مجرد حفل زفاف جماعى، بل بدا وكأنه رسالة طمأنة للشباب المصرى بأن الدولة والمجتمع يقفان بجوارهم فى مواجهة أعباء الحياة، خاصة مع الارتفاع الكبير فى تكاليف الزواج خلال السنوات الأخيرة.

حرصت السيدة انتصار السيسى، على مشاركة العرسان فرحتهم، فى لقطة لاقت تفاعلًا واسعًا عبر مواقع التواصل الاجتماعى، حيث رأى كثيرون أن حضورها حمل طابعًا إنسانيًا بسيطًا وقريبًا من المواطنين، بعيدًا عن الرسمية التقليدية.

وأكدت قرينة رئيس الجمهورية، عبر صفحتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعى، سعادتها بالمشاركة فى الفعالية، متمنية لكل عريس وعروس حياة سعيدة ومستقبلًا مليئًا بالاستقرار والمحبة، وهو ما اعتبره متابعون على وسائل التواصل الاجتماعى انعكاسًا لاهتمام واضح بملف الأسرة المصرية والشباب، وأن هذا الظهور يعكس جانبًا إنسانيًا لدى أسرة الرئيس، ويؤكد أن دعم المواطن المصرى لا يقتصر فقط على القرارات والمبادرات الرسمية، بل يمتد أيضًا إلى المشاركة المعنوية والاهتمام بالتفاصيل الاجتماعية التى تمس حياة الناس بشكل مباشر.

وتأتى فعالية “فرحة مصر” فى توقيت مهم، بعدما أصبحت تكاليف الزواج تمثل تحديًا حقيقيًا أمام قطاع كبير من الشباب، وهو ما جعل مثل هذه المبادرات تحظى باهتمام واسع، باعتبارها خطوة تساعد فى تخفيف جزء من الأعباء الاقتصادية عن المقبلين على الزواج.

ورغم أن فكرة حفلات الزفاف الجماعى شهدتها مصر أكثر من مرة خلال السنوات الماضية من خلال جمعيات أهلية ومؤسسات خيرية، فإن فعالية “فرحة مصر” جاءت مختلفة من حيث حجم المشاركة والزخم الإعلامى والحضور الرسمى الكبير.

الفعالية حملت رسائل اجتماعية أعمق من مجرد الاحتفال، أبرزها التأكيد على أهمية الحفاظ على تماسك الأسرة المصرية، ودعم الشباب نفسيًا ومعنويًا، خاصة فى ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الحالية.

كما أكدت أهمية التكافل المجتمعى ودور المبادرات الإنسانية فى تعزيز الاستقرار الاجتماعى، ودعم الفئات الأولى بالرعاية، من خلال تقديم نماذج حقيقية للتعاون بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدنى.

 

 

 

وشاركت فى دعم وتنظيم الفعالية مؤسسات مجتمع مدنى وجهات تنفيذية وعدد من الرعاة من القطاع الخاص، إلى جانب متطوعين وكيانات معنية بالحماية الاجتماعية ودعم الأسرة المصرية، كما لعبت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعى دورًا بارزًا فى نقل أجواء الحدث، وتسليط الضوء على قصص العرسان المشاركين، وهو ما ساهم فى تحقيق تفاعل واسع مع الفعالية وتحويلها إلى حديث الرأى العام خلال الأيام الماضية.

واعتبر متخصصون أن حفلات الزفاف الجماعى لم تعد مجرد مناسبة احتفالية، بل تحولت إلى وسيلة مجتمعية لدعم الشباب وتشجيعهم على تكوين أسر مستقرة، إلى جانب نشر ثقافة التيسير والابتعاد عن المغالاة فى تكاليف الزواج.

من جانبها أكدت المستشارة صفاء على، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سيداو للتنمية وحقوق الإنسان، أن فعالية “فرحة مصر” تعكس قوة الشراكة بين الدولة والجمعيات الأهلية فى دعم الأسر الأكثر احتياجًا وتخفيف أعباء الزواج عن الشباب، موضحة أن الجمعيات كانت تواجه ضغوطًا كبيرة بسبب ارتفاع أسعار الأجهزة ومستلزمات الزواج وزيادة الحالات غير القادرة، خاصة من الفتيات اليتيمات والشباب المقبلين على الزواج.

وأشارت إلى أن تدخل الدولة عبر مبادرات مثل “بداية” و”صندوق تحيا مصر” ووزارة التضامن الاجتماعى نقل الملف إلى مرحلة أكثر تنظيمًا، من خلال توفير الدعم اللوجستى والشراء المباشر بأسعار أقل.

وتابعت نجوى الألفى، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهورى، أن مبادرة “فرحة مصر” تمثل نموذجًا مهمًا لجهود الدولة فى دعم التكافل الاجتماعى وإدخال البهجة إلى الأسر الأولى بالرعاية، فى إطار رؤية تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وبناء الإنسان، موضحة أن المبادرة تعكس اهتمام الدولة بالبعد الإنسانى والاجتماعى، مؤكدة أن رعاية السيدة انتصار السيسى لمثل هذه الفعاليات تحمل رسائل مجتمعية تعزز قيم الرحمة والتضامن والانتماء.

وتابع محمد عمار، الخبير والباحث فى علم الاجتماع، أن الزواج فى مصر لم يعد مجرد خطوة طبيعية فى مسار الحياة، لكنه تحول لدى قطاعات واسعة من الشباب إلى مشكلة اجتماعية معقدة ترتبط بالقدرة المادية أكثر من ارتباطها بالاستعداد الإنسانى والنفسى لتكوين أسرة، موضحًا أن المغالاة فى متطلبات وتجهيزات الزواج أثرت بشكل مباشر على شكل العلاقات داخل المجتمع، حيث رفعت سقف التوقعات بين الأسر، وخلقت ضغوطًا اجتماعية دفعت كثيرًا من الشباب إلى تأجيل الزواج لسنوات، مشيرًا إلى أن تدخل الدولة فى هذا الملف يمثل خطوة مهمة لحماية بنية المجتمع.

وأكدت رانيا رمضان، الخبير الاقتصادى، أن مبادرة تجهيز مئات العرسان، التى أُقيمت برعاية السيدة انتصار السيسى استهدفت الفئات الأولى بالرعاية، ومنها مستفيدو “تكافل وكرامة” وذوو الإعاقة وخريجو دور الرعاية، بما يعكس إدراك الدولة لحجم التحديات الاجتماعية والاقتصادية الحالية، مؤكدة أن استمرار التعاون بين الدولة والمجتمع المدنى والأسرة المصرية يمثل عنصرًا مهمًا للحفاظ على استقرار مؤسسة الزواج ودعم الشباب فى مواجهة المتغيرات الاقتصادية الراهنة.