الشواطئ كاملة العدد فى عيد الأضحى
المحافظات: أسامة الجمل ومحمود هيكل وأيمن عبدالهادى وعلاء عبدالله
يظل البحر هو الملاذ الأول للمصريين خلال إجازة عيد الأضحى، حيث تختلط فرحة العيد بزرقة المياه، فى مشهد يعكس تمسك المواطنين بحقهم فى الفرح، ولو لأيام قليلة، فمع حلول إجازة العيد، تشهد الشواطئ والمصايف بمختلف المحافظات الساحلية إقبالًا كثيفًا من المواطنين منذ أمس الأربعاء، وسط نسب إشغال تقترب من الكاملة فى عدد كبير من المدن، خاصة الإسكندرية ورأس البر والساحل الشمالى والغردقة وشرم الشيخ، فى ظل استعدادات مكثفة من الأجهزة التنفيذية لاستيعاب هذا التدفق الكبير من المصطافين.
فى كل عيد، ومع دخول الصيف، تتحول المدن الساحلية إلى قبلة للأسر الباحثة عن كسر روتين الحياة اليومية، حيث تمتلئ الشواطئ العامة والخاصة منذ الصباح الباكر، وترتفع معدلات الإشغال بالفنادق والشقق المصيفية، مدفوعة بزيادة الطلب رغم التفاوت الكبير فى الأسعار بين المناطق الشعبية والمنتجعات السياحية، وفى الوقت نفسه، تكثف المحافظات جهودها لتأمين الشواطئ، من خلال زيادة أعداد المنقذين، ورفع جاهزية فرق الإسعاف، وتشديد الرقابة على الخدمات المقدمة، بما يضمن قضاء المواطنين إجازة آمنة وممتعة.
الإسكندرية.. الوجهة الأولى
عدد من العاملين بالشواطئ فى محافظتى الإسكندرية ومرسى مطروح، يؤكدون أن صيف هذا العام سيشهد إقبالًا كبيرًا، خاصة أن الحجوزات بالفنادق والشقق المصيفية تم حجزها مبكرًا، كما أن المعتاد يشهد إقبالًا كثيفًا طوال إجازة عيد الأضحى المبارك، حيث تتوافد آلاف الأسر من مختلف المحافظات لقضاء عطلة العيد على البحر، فى مشهد أعاد الزحام الصيفى بقوة إلى المدن الساحلية، وسط نسب إشغال وصلت إلى الحد الأقصى فى العديد من الفنادق والشقق.
ومع بداية الإجازة، تتحول الإسكندرية إلى الوجهة الأولى للمصطافين نظرًا لقربها من القاهرة ومحافظات الدلتا، حيث امتلأت الشواطئ منذ الساعات الأولى من صباح أمس الأربعاء أول أيام العيد، خاصة الشواطئ العامة التى تشهد توافدًا كبيرًا من الأسر والشباب، فى ظل أسعار مناسبة مقارنة بالقرى السياحية، إذ سجلت نسب الإشغال بالفنادق ارتفاعًا ملحوظًا، فيما ارتفعت أسعار الشقق المصيفية بنسب متفاوتة نتيجة زيادة الطلب.
مطروح.. تخطف الأنظار
وفى المقابل، خطفت مرسى مطروح الأنظار هذا الموسم، باعتبارها الوجهة الأكثر جذبًا للباحثين عن المياه الصافية والطبيعة الهادئة، حيث شهدت المدينة زحفًا كبيرًا من المصطافين، إذ أكد عدد من أصحاب الفنادق والشقق المفروشة أن نسب الإشغال تصل إلى %100 خلال أيام العيد، مع استمرار الطلب على الحجز حتى اللحظات الأخيرة، مشيرين إلى أن الحجوزات هذا العام بدأت مبكرًا مقارنة بالسنوات الماضية، نتيجة تزامن العيد مع ذروة الموسم الصيفي.
كما شهدت الطرق المؤدية إلى الإسكندرية ومطروح كثافات مرورية مرتفعة، خاصة طريق الساحل الشمالي، مع تزايد أعداد السيارات والأتوبيسات السياحية، فى حين تكثف الأجهزة الأمنية والمرورية من تواجدها لتنظيم الحركة وتسهيل وصول المصطافين.
وعلى مستوى الشواطئ، رفعت الأجهزة التنفيذية درجة الاستعداد القصوى، حيث تم نشر فرق الإنقاذ والمنقذين بطول الشواطئ، ورفع جاهزية سيارات الإسعاف، إلى جانب تكثيف حملات النظافة ورفع المخلفات أولًا بأول، لمواجهة الأعداد الكبيرة من الزائرين.
ورغم ارتفاع الأسعار، سواء فى الإقامة أو الخدمات، فإن الإقبال لم يتأثر بشكل كبير، حيث أكد عدد من المصطافين أن قضاء إجازة عيد الأضحى على البحر أصبح «عادة سنوية» لا يمكن الاستغناء عنها، حتى وإن تطلب الأمر تقليل مدة الإقامة أو اختيار أماكن أقل تكلفة.
انتعاش السياحة الداخلية
وتعكس هذه الحالة من الإقبال الكثيف انتعاش السياحة الداخلية خلال موسم عيد الأضحى، حيث تظل الشواطئ، وعلى رأسها الإسكندرية ومطروح، الخيار الأول للمواطنين الباحثين عن الاستجمام وكسر روتين الحياة اليومية، فى أجواء تجمع بين بهجة العيد وسحر البحر.
الدكتور عمرو عبدالعاطى، رئيس مدينة جمصة، يشدد على جاهزية مدينة جمصة لاستقبال المصطافين طوال أيام إجازة عيد الأضحى، والاستمرار طوال فترة الصيف مع توفير جميع الخدمات للمواطنين، ورفع كفاءة الشاطئ والحدائق العامة، والتأكد من توافر السلع الغذائية بمختلف أنواعها وبأسعار مناسبة، وتوفير كل الخدمات اللازمة لاستقبال الزوار وسبل الراحة والدعم اللازم لهم، وجاهزية فرق الإنقاذ الشاطئية على مدار الساعة، وجميع المعدات والمستلزمات الخاصة بأعمال الإنقاذ، وتوافر اللانشات السريعة، حتى يقوموا بأداء واجبهم فى التعامل مع أى أحداث طارئة على الشاطئ، وجاهزية غرفة الطوارئ لاستقبال أى شكاوى على مدار 24 ساعة.
ويتابع: يتم اختيار المنقذين بعد إجراء اختبارات معقدة، مع ضرورة اجتيازهم دورات تدريبية للإنقاذ والسباحة، للتأكد من مهارة المنقذين فى المحافظة على حياة المصطافين، إلى جانب انتشار سيارات الإسعاف على امتداد الشاطئ وعلى مدار الساعة، لمواجهة أى طارئ خلال إجازة العيد، موضحًا أنه تم التأكد من توافر الأطقم الطبية والفنية بمستشفى جمصة المركزي، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأكسجين للتعامل الفورى وعلى وجه السرعة مع أى حالات غرق أو حوادث.
بلطيم .. زحام شديد
تقضى العديد من الأسر بمحافظة كفر الشيخ عيد الأضحى المبارك فى الحدائق العامة والمتنزهات، للاحتفال بالعيد وسط حالة من السعادة الغامرة التى تنتاب الجميع، خاصة الأطفال، حيث تتوافد الأسر على الحدائق المختلفة والمنتشرة فى جميع أنحاء المحافظة، منها: حديقة صنعاء بعاصمة كفر الشيخ، وحديقة الأسرة والطفولة بمدينة دسوق، وحدائق فوه ومطوبس، بالإضافة إلى قضاء السهرات الليلية على كورنيش النيل خلال أيام العيد.
وتحرص الأهالى بمحافظة كفر الشيخ على التوافد إلى شاطئ بلطيم، حيث تعد الشواطئ المصيفية هى الأخرى قبلة للمواطنين خلال أيام الأضحى، وتشهد إقبالًا كبيرًا وزحامًا شديدًا من قبل الأسر، للتمتع والتنزه بمياه البحر، بينما يقوم الزوار بشراء الذرة المشوي، والآيس كريم، وتناول البطاطا، وشراء المثلجات من الباعة المتواجدين على الشواطئ، ناهيك عن انتعاش الرحلات النيلية التى تشهد هى الأخرى إقبالًا كبيرًا طوال إجازة عيد الأضحى المبارك.
بورسعيد.. متنفس مجانى للأسر
يشهد شاطئ بورسعيد إقبالًا ملحوظًا،مع توقعات بزيادة الإقبال على الشواطئ، باعتبارها المتنفس المجانى الأهم للأسر البسيطة ومتوسطة الدخل، حيث يمتد شاطئ بورسعيد بطول نحو 6 كيلومترات، ويتميز بإتاحة الدخول المجانى بالكامل، ما يجعله وجهة رئيسية للمواطنين لقضاء أوقات العيد دون تحمل أعباء مالية، ما دفع الأجهزة التنفيذية لتكثيف أعمال التطوير ورفع الكفاءة بمحيط الكورنيش والشاطئ.
كانت الأيام الماضية قد شهدت حملات موسعة لتنظيف الشاطئ ورفع المخلفات، إلى جانب الدفع بصناديق قمامة جديدة أمام الكافتيريات ومناطق التجمعات، مع استكمال أعمال تطوير مناطق الجلوس المطلة على البحر لاستقبال المواطنين خلال الفترات المسائية، وإجازة عيد الأضحى.
اللواء عمرو فكري، السكرتير العام لمحافظة بورسعيد، يؤكد فى تصريحات خاصة لـ«روزاليوسف»، أن المحافظة رفعت درجة الاستعداد القصوى بجميع القطاعات المعنية، تنفيذًا لتوجيهات اللواء إبراهيم أبوليمون، محافظ بورسعيد، لتوفير أجواء آمنة ومنظمة للمواطنين خلال العيد.
ويلفت إلى أن المحافظة تعاقدت مع شركة متخصصة لأعمال الإنقاذ بالشواطئ، بهدف تعزيز إجراءات السلامة وسرعة التعامل مع أى حالات طارئة، بالتوازى مع تكثيف أعمال النظافة والتجميل على امتداد الشاطئ والكورنيش.






